العدد 3874 - الإثنين 15 أبريل 2013م الموافق 04 جمادى الآخرة 1434هـ

المعراج يدعو لمراجعة الصيرفة الإسلامية لمواكبة الأنظمة الرقابية

افتتاح مؤتمر الهيئات الشرعية للمصارف الإسلامية

مشاركة واسعة من البنوك والمؤسسات في مؤتمر الهيئات الشرعية للمصارف الإسلامية - تصوير عيسى إبراهيم
مشاركة واسعة من البنوك والمؤسسات في مؤتمر الهيئات الشرعية للمصارف الإسلامية - تصوير عيسى إبراهيم

دعا محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج، المصارف والمؤسسات المالية إلى مراجعة الأنظمة لتأخذ بعين الاعتبار الأزمات المالية العالمية التي شهدتها الأسواق العالمية؛ بهدف مواكبة الأنظمة الرقابية الجديدة لتعزيز الصناعة الإسلامية، وتقوية البيئة التشريعية.

جاء ذلك في كلمة ألقاء في افتتاح مؤتمر الهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية السنوي الذي افتتح في فندق الدبلومات، والذي شهد حضوراً كثيفاً من قبل المؤسسات الإسلامية في المنطقة، ومن ضمنها البحرين التي تحتضن أكبر عدد من المؤسسات الإسلامية في المنطقة.

وذكر المعراج أنه «مضى أكثر من 5 أعوام منذ بداية الأزمة المالية العالمية التي تحولت إلى أزمة اقتصادية عالمية لاحقاً، وأدت إلى إرباك دول مالياً، وإفلاس مؤسسات مالية عريقة، ولا زلنا في كل مناسبة، كجمعنا اليوم، لا نستطيع تجنب الحديث عنها وعن آثارها وتداعياتها».

وبيّن أن ذلك «أدى إلى إعادة النظر في أنظمة الرقابة المصرفية على المستوى العالمي، وأصبحت الحاجة إلى تقوية البيئة التشريعية بما يساهم في إرساء قواعد عمل مصرفية متينة، وإعادة الثقة للجهاز المصرفي بما يساعد على تحفيز النمو الاقتصادي، ومعالجة الاختلالات الهيكلية، التي صاحبت التوسع الكبير في بعض المعاملات المصرفية والممارسات الضارة التي نتجت عنها». وأضاف «تستدعي هذه التطورات التي حدثت مؤخراً إلى مراجعة الجوانب المتعلقة بعمل الصيرفة الإسلامية، والعمل على مواكبة الأنظمة الرقابية الجديدة؛ بما يعزز من مكانة هذه الصناعة؛ ويؤمن لها الأسس القوية لاستمرارها في المستقبل».

ورأى المعراج أن التطبيقات الجديدة لأنظمة الرقابة المصرفية الجديدة «هي في الواقع مكملة لما تقوم به هيئات الرقابة الشرعية في التأكد من الالتزام بالمعايير الشرعية في المعاملات المصرفية، التي تؤكد في جوهرها احترام حقوق المتعاقدين، ومنع أي تدليس أو غبن للأطراف، والالتزام بالشفافية». وأفاد المعراج أن مصرف البحرين المركزي، الذي يشرف على جميع المصارف والمؤسسات المالية العاملة في البحرين، يعمل على تحسين وتطوير المؤهلات المهنية والدورات الفنية لتوفير الكفاءات البشرية المناسبة لتطوير العمل المصرفي الإسلامي، وأن المصرف ساهم في اندماج بعض المصارف الإسلامية الصغيرة في البحرين.

وأوضح أن المصرف المركزي يرى «أهمية تكثيف وتوحيد الجهود لتحقيق مزيد من التقارب والتوافق في الأمور الشرعية، وأن المصرف المركزي يقوم في الوقت الحاضر بدراسة مسئوليات ومهام هيئة الرقابة الشرعية التابعة له من أجل توسيع صلاحياتها لتحقيق مزيد من التوافق الشرعي بين المصارف الإسلامية». من جانبه، بيّن الأمين العام لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية خالد الفقيه، أن الهيئة أصدرت 88 معياراً في مجال الشريعة والمحاسبة والتدقيق والأخلاقيات، من ضمنها ميثاقان أخلاقيان، و26 معياراً محاسبياً، و5 معايير تدقيق، و7 معايير للإدارة الرشيدة.

من جهته، أوضح رئيس مجلس أمناء الهيئة الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، في كلمة أمام المؤتمر أن موجودات المصارف والمؤسسات المالية خلال الخمس سنوات الماضية تميزت بنمو مرتفع بالرغم من الأزمات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية، ويتوقع أن يصل حجم هذه الموجودات إلى 3 تريليون دولار في العام 2014.

وبيّن أن المؤشرات الملفتة توضح أن العمليات المالية الإسلامية للمملكة العربية السعودية قد تجاوزت 50 في المئة من العمليات المالية، «ولا زالت هذه النسبة تتجه صعوداً».

وأفاد الشيخ إبراهيم أن المؤسسات المالية الإسلامية «تسبح في محيط أسواق تسيطر عليها القوانين الوضعية، وبالتالي يمثل تطبيق أحكام الشريعة في العقود الدولية تحدياً حقيقياً لهذه المؤسسات، سواء من ناحية عدم تطبيق أحكام الشريعة مطلقاً، أو تطبيقها بطريق جزئية لا تلبي مقصد الشارع». وأضاف أن «هذه 8 تحديات ثابتة وواقعة تعاني منها الصناعة المالية الإسلامية حالياً في التمويلات الكبرى وفي الصكوك، وتحتاج إلى حلول شرعية عملية، وإلا فإن دوام مثل هذه الإشكالات سيقف عائقاً في وجه تطورها، ودوام نموها».

العدد 3874 - الإثنين 15 أبريل 2013م الموافق 04 جمادى الآخرة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً