العدد 3874 - الإثنين 15 أبريل 2013م الموافق 04 جمادى الآخرة 1434هـ

المخاطر الاقتصادية قائمة... وتغيُّرات مرتقبة في الخريطة النفطية

خبراء عالميون في ندوة بنك الكويت الوطني:

(الأول من اليمين): إبراهيم دبدوب أثناء مداخلته في الندوة
(الأول من اليمين): إبراهيم دبدوب أثناء مداخلته في الندوة

الكويت - بنك الكويت الوطني 

15 أبريل 2013

عقد بنك الكويت الوطني ندوته السنوية تحت عنوان «مناخ الاستثمار العالمي ومخاطره» بحضور شخصيات وقيادات كويتية وعربية وعالمية وكبار زبائن البنك، إلى جانب أعضاء المجلس الاستشاري الدولي لبنك الكويت الوطني يتقدمهم رئيس الوزراء البريطاني السابق ورئيس المجلس الاستشاري الدولي السير جون ميجور.

وقد تحدث في الندوة خمسة من أبرز الشخصيات والقيادات المالية والاقتصادية العالمية ممن يشغلون في الوقت نفسه عضوية المجلس الاستشاري الدولي لبنك الكويت الوطني وهم: الرئيس التنفيذي لشركة «بيمكو» الاستثمارية العالمية ورئيس مجلس التنمية العالمية التابع إلى إدارة رئيس الولايات المتحدة الأميركية محمد العريان، وأحد كبار مستشاري مجموعة «سيتي غروب» المالية العالمية ورئيس مجلس إدارتها سابقاً وليام رودز، ورئيس مجلس إدارة مجموعة زوريخ للتأمين السويسرية ورئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة «دويتشه بنك» جوزيف أكرمان، والرئيس الفخري للمعهد الوطني للبحوث في الولايات المتحدة الأميركية وأستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد مارتن فيلدستاين، والخبير العالمي في مجال الطاقة العضو المنتدب ورئيس أبحاث السلع العالمية في مجموعة «سيتي غروب» في الولايات المتحدة ادوارد مورس.

وتناولت الندوة الآفاق الاقتصادية والتوجهات الاستثمارية حول العالم وواقع الاقتصاد الأميركي وتطورات الأزمة في أوروبا والتجربة الصينية، كما تطرقت إلى التغيير الذي سيطرأ على خريطة توزيع ميزان القوى النفطية في ظل التوقعات بأن تصبح الولايات المتحدة الأميركية واحدة من أكبر الدول المنتجة حول العالم، وما يعنيه ذلك من تداعيات على دول الخليج.

واستهل الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني إبراهيم دبدوب الندوة بكلمة ترحيبية أشار فيها إلى أهمية انعقاد هذه الندوة في ظل ما يجري في العالم من تحديات وتطورات اقتصادية متسارعة، مثمناً مشاركة أعضاء المجلس الاستشاري لبنك الكويت الوطني لخبرتهم وتجربتهم وتوقعاتهم للمناخ الاستثماري العالمي مع زبائن بنك الكويت الوطني وضيوفه في ظل التحديات الحالية.

وشدد دبدوب على مكانة المشاركين في الندوة على الساحة العالمية وثقل آرائهم وتوقعاتهم؛ إذ يحرص البنك الوطني على استضافة أبرز الخبراء العالميين الذين لهم بصمات واضحة في الاقتصاد العالمي، وذلك لإبقاء زبائنه على اطلاع حول أبرز المستجدات على الساحة العالمية.

بدأت الندوة بكلمة لرئيس مجلس إدارة مجموعة زوريخ للتأمين السويسرية ورئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة «دويتشه بنك» جوزيف أكرمان، الذي تحدث فيها عن أزمة الديون السيادية وأزمة المصارف في أوروبا وكيفية تأثير أزمة قبرص على الثقة المباشرة للمودعين في القطاع المصرفي.

أما رئيس أبحاث السلع العالمية في مجموعة «سيتي غروب» في الولايات المتحدة إدوارد مورس فتطرق إلى واقع الطلب والعرض على النفط حول العالم في هذه المرحلة مقارنة بما كان عليه قبل 5 سنوات. ولفت إلى أن التوقعات تشير إلى أن نمو الطلب على النفط سيبقى منخفضاً وربما يتلاشى في الوقت الذي يشهد تزايداً في مصادر الطاقة الجديدة في الولايات المتحدة الأميركية، ويتوقع أيضاً أن تصبح الولايات المتحدة مكتفية ذاتياً بإنتاج الطاقة قبيل انتهاء هذا العقد من الزمن.

ورأى مورس أن المتغيرات الحاصلة على مستوى قطاع النفط في أميركا خلال السنوات الثلاث المقبلة سيكون لها أثر كبير على الخريطة النفطية العالمية، ولاسيما على دول الشرق الأوسط؛ إذ من المتوقع أن تفقد هذه الدول حصصها المسيطرة كمورد رئيسي إلى الولايات المتحدة الأميركية في العام 2015؛ الأمر الذي سيضطرها إلى خفض أسعار خاماتها.

بدوره، رأى الرئيس الفخري للمعهد الوطني للبحوث في الولايات المتحدة الأميركية وأستاذ الاقتصاد في جامعة هارفارد مارتن فيلدستاين أن الاقتصاد الأميركي يواجه العديد من التحديات ونقاط الضعف على المدى القصير، على رغم ما يظهره من إشارات إيجابية على المدى الطويل بفضل هيكليته.

وأضاف أنه على رغم وجود عدة عوامل إيجابية، إلا أن هناك العديد من العوامل السلبية القائمة، والتي تتركز في ضعف النمو الاقتصادي الذي لا يتجاوز الـ2 في المئة على أساس سنوي وفق النظرة المتفائلة؛ أي دون مستوى الـ4 في المئة المطلوب لتوفير وظائف جديدة، وارتفاع نسبة البطالة وتحديات المالية العامة.

ثم كانت كلمة للرئيس التنفيذي لشركة «بيمكو» الاستثمارية العالمية ورئيس مجلس رئيس الولايات المتحدة الأميركية للتنمية العالمية محمد العريان، تحدث خلالها عن واقع الأسواق المالية خلال هذه المرحلة، وآفاقها المستقبلية. ولفت العريان إلى أن الأسواق أظهرت عدم مبالاة تجاه الضعف في المؤشرات الاقتصادية، وحققت مكاسب ملحوظة، إلا أنه وصف ارتفاعات الأسواق بـ «غير المحببة» لكونها تعكس في كثير من الأحيان ارتفاعات اصطناعية.

وأشار إلى إن الإجابة على هذا الواقع تتلخص بكلمتين «البنوك المركزية»، فقد أصبحت هذه الأخيرة أحب الأصدقاء للأسواق المالية؛ إذ إن المهم بالنسبة إلى المستثمرين في الأسهم هو التأكد من أن المصارف المركزية ستستمر في ضخ سيولة بشكل مستمر، مشيراً إلى أن المصارف المركزية تتخذ مثل هذه القرارات لكونها تظن ألاّ خيارات أخرى أمامها في ظل المؤشرات الاقتصادية الضعيفة والانقسام الحاصل بين مجلسي الشيوخ والنواب في أميركا وغيرها من المعطيات غير الايجابية.

وأخيراً تحدث أحد كبار مستشاري مجموعة «سيتي غروب» المالية العالمية ورئيس مجلس إدارتها سابقاً وليام رودز عن واقع التجربة الصينية والتحديات التي تواجهها منطلقاً من مقولة إن الصين تحتاج إلى العالم ولكن العالم أيضاً يحتاج إلى الصين. وأكد رودز في الوقت نفسه أن الصين حريصة على تطوير علاقاتها التجارية مع دول الخليج سواء عبر بحث المزيد من الشراكات في مجال النفط والغاز ومن خلال فتح الباب أمام استقطاب الاستثمارات الخليجية نحو السوق الداخلية.

العدد 3874 - الإثنين 15 أبريل 2013م الموافق 04 جمادى الآخرة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً