ويأتي تقرير الباحثة في لحظة حاسمة، يتزايد فيها الانقسام في صفوف الجمهوريين في الكونغرس، بين «الصقور» المتشدّدين الذين يريدون الحفاظ على إنفاق وزارة الدفاع الأميركية أو زيادتها ويضغطون من اجل دور أميركي أكثر عدوانية في الحرب الأهلية السورية من بين النقاط الساخنة الأخرى، هذا من جهة.
من جهة أخري، يتمسّك «صقور» عجز الموازنة بأن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمّل موازنة عسكرية أكبر؛ ناهيك عن مغامرات عسكرية خارجية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.
أما «صقور الدفاع» - الذين يتألفون أساساً من المحافظين الجدد والقوميين المتشدّدين الذين قادوا المسيرة إلى الحرب في العراق قبل 10 سنوات - فيشعرون بالقلق من تأثير عجز الموازنة على الإنفاق العسكري بتخفيض موازنة وزارة الدفاع بمبلغ 500 مليون دولار على مدى 10 سنوات، وذلك للمساعدة على تقليص العجز.
لكن التقرير - وكذلك تقرير آخر لجامعة براون بمناسبة الذكرى العاشرة لغزو العراق، يقدّر التكاليف الكلية للحرب بثلاثة تريليونات دولار - من المرجّح أن يعزز صفوف «صقور العجز» بين الجمهوريين، إضافة إلى الشخصيات البارزة الواقعية في مجال السياسة الخارجية والذين يرتبطون بشكل وثيق مع إدارة الرئيس السابق جورج بوش، وبالطبع معظم الديمقراطيين، بمن فيهم الرئيس باراك أوباما ومساعديه المقربين.
هذا وينص التقرير على أن الزيادة الهائلة في الإنفاق على كلفة الحروب تعني أن المواطنين دافعي الضرائب لن يحصلوا على «تعويض السلام» ومنافعه التي حصلوا عليها بعد حروب أخرى في الماضي، بما فيها الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة في مرحلة ما بعد انهيار الإتحاد السوفياتي.
في هذا الشأن، خلص التقرير إلى أن شعب الولايات المتحدة - والتي تنظر إدارتها الآن في تحسين وضع الموازنة - كان يأمل أن تدرّ نهاية هذه الحروب «تعويض السلام» ومنافعه، كتلك التي تحققت تحت إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون والتي ساعدت المواطنين الأميركيين على الاستثمار في الغذاء أكثر منه في السلاح.
وبالتالي، لن يجني المواطنون الأميركيون أي تعويض أو منفعة من سلام ما بعد الحرب، وستبقى تداعيات كلفة حربي أفغانستان والعراق قائمة مستمرة لعقود طويلة، وفقاً للتقرير.
جيم لوب
وكالة إنتر بريس سيرفس
العدد 3874 - الإثنين 15 أبريل 2013م الموافق 04 جمادى الآخرة 1434هـ