دعا الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي - البحرين، عبدالحكيم الخياط، إلى تعريف الناس بعمل المصارف الإسلامية، التي قال إنها تحمي الاقتصادات والمنطقة من الهزات المالية المفاجئة، وأن مصرفه يؤمّن ويطبق الصيرفة الإسلامية.
كما توقع في حديث إلى الصحافيين على هامش مؤتمر عن الصناعة الإسلامية عقد في فندق الدبلومات، أن يكتمل مشروع «القرية الصينية» التي ستقام في منطقة ديار المحرق بعد نحو عامين ونصف، وأن المشروع سيساعد الاقتصاد المحلي، وسيخلق تواصلاً مع العالم الخارجي.
وقال الخياط إن المصارف والمؤسسات المالية والمصارف التقليدية أصبحت «تلتزم بالتشريعات التي تفرضها السلطات الرقابية، وهذا أمر ممتاز ومفيد للمصارف الإسلامية، وتوفر فرصة كبيرة للمصارف الإسلامية لأخذ حصة أكبر في السوق».
وبيّن أن ملاءة المصارف الإسلامية تكون أعلى من المصارف التقليدية، وأن هذه المصارف «لديها الطرق التي تحمي الاقتصاديات والمناطق المالية من الهزات التي تأتي بين الفينة والأخرى بشكل قوي جداً، ويجب على العاملين في هذا القطاع تبيين هذه الأمور للناس والمودعين والمتعاملين، وأنه لو كانت المصارف الإسلامية مرتبطة بالمصارف الكبيرة في العالم لما حصلت الأزمة المالية بالطريقة التي حدثت». وأوضح أن «هذا المؤتمر يصب في هذا الجانب لتقوية المصارف الإسلامية، وسد الثغرات التي ربما تأتي. هذا المؤتمر مهم جداً، وأن البحرين رائدة في هذا المجال؛ فلديها مصرف مركزي قوي، ويمكن للكثيرين الاستفادة من خبرة البحرين في مجال الصيرفة الإسلامية».
وأضاف «بيت التمويل الكويتي يؤمن بالعمل الصيرفة الإسلامية، وهذا أمر مهم جداً. نحن نطبق هذا النمط من العمل المصرفي، ونحن مؤمنون به، وحصتنا في السوق تزداد، ولكنها ستزداد أفضل إذا اجتهد العاملون في هذه الصناعة بتوضيح كيف تعمل، وهناك جهد كبير في بيت التمويل الكويتي أو البنوك الإسلامية الأخرى».
وشرح المصرفي المخضرم أن البنوك الإسلامية تحتاج إلى تعريف أكبر بشأن طريقة عملها للجمهور، «وأنا متيقن، كلما تعرف الجمهور على عمل الصيرفة الإسلامية فإنها ستنمو بشكل أكبر، سواء مع الذي يرغب في التعامل مع المصارف الإسلامية فقط وكذلك الذي لا يهتم، سواء مصرف إسلامي أو تقليدي، لكنه لو تعرف على عمل المصارف الإسلامية بشكل دقيق لاختار الصيرفة الإسلامية».
ورداً على سؤال، أفاد الخياط أن الصيرفة الإسلامية في البحرين «ستنمو وستكون نمطاً صيرفياً مهماً جداً في جميع دول العالم العربي والإسلامي، وهو مجرد وقت ليس إلا. تعريف هذه الصيرفة للناس يجلب الكثير من المتعاملين».
وتطرق إلى الاندماجات، فبيّن أن الكشف عن الاندماج بين المصارف يأت فقط «إذا كان هناك (اندماج) حقيقي على أرض الواقع. هناك بنوك تتحدث عن اندماج، ولكن لا يمكن القول إن لدينا اندماجات جديدة حتى نتأكد أن الأطراف مستعدة تماماً لذلك، كما تم فعله مع 3 بنوك».
وشرح أن بيت التمويل الكويتي يسعى إلى دمج المصارف الإسلامية، «لكن إذا كانت هناك مصارف تقليدية ترغب في التحول إلى مصارف إسلامية لا شك أن المجال مفتوح؛ لأن الطرق لتحويلها إلى مصارف إسلامية موجودة ومقننة، ولها تشريعات».
«القرية الصينية»
وأجاب الخياط على سؤال بشأن التقدم لتأسيس «القرية الصينية»، وهو مشروع سيقام في ديار المحرق، فأفاد بأنه قيد الدراسة «ونأمل أن يكون مفيداً للجميع، وكذلك لاقتصاد البحرين وشعبها، وتوفير فرص العمل والتعامل مع العالم الخارجي بحرفية ومهنية، والتعرف على العالم الخارجي بشكل أفضل، وخلق علاقات تجارية مع العالم بأسره، وليس مع منطقة على حساب منطقة أخرى».
وأضاف أن «المشروع في تقدم، وسينفذ بنجاح بإذن الله في المستقبل القريب. خلال سنتين ونصف سنرى المشروع، وبعد أخذ الموافقات المهمة والأساسية والمطلوبة سنبدأ في المشروع. ننتظر الموافقات الاعتيادية، وسيكون مردوده جيداً على الناتج المحلي والمتعاملين والموظفين وأصحاب السكن والسيارات والقطاعات المختلفة، ستستفيد من هذا المشروع». وقد وقعت «ديار المحرق»، وهو المشروع الإسكاني الضخم الذي يقام في أقصى شمال البحرين، اتفاقية مع الشركة الصينية «جاينا ماكس» لإدارة مجمع تجاري صيني، على غرار مدينة صينية، والذي سيقام في المنطقة بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الصينية.
وقال البيان: «تم الاتفاق على إقامة مدينة صينية في ديار المحرق، على أن يتم تسويق وإدارة المدينة الصينية تجارياً من قبل (جاينا مكس)، التي بدورها ستقوم باستقطاب أكثر من 300 شركة صينية منتجة لجميع أنواع السلع، وسيفتح هذا المجمع بوابة مباشرة لجميع المستهلكين المحليين والخليجيين للمنتجات الصينية».
ومن جهة أخرى، أفاد الخياط أنه من السهل إخراج المشروعات من عثرتها «ولو عرضت الجهات الرسمية على المصارف والمؤسسات المالية لأمكن جمع 100 مليون دولار».
وأضاف أن «الموضوع ليس بالصعب بل يحتاج إلى جرة قلم، لكن الإسراع به مطلوب وليس صعباً. الحكومة إذا أرادت تحقيق ذلك يمكنها أن تذهب إلى القطاع الخاص، وسيستجيب إذا رغبت بإشراكه في إقامة هذه المشاريع».
العدد 3874 - الإثنين 15 أبريل 2013م الموافق 04 جمادى الآخرة 1434هـ