العدد 3907 - السبت 18 مايو 2013م الموافق 08 رجب 1434هـ

«تطوير» استثمرت أكثر من ملياري دولار في «حقل البحرين» النفطي

أنهت 2012 بطاقة إنتاجية 40,700 برميل يومياً

إنتاجية حقل البحرين ارتفعت إلى  40,700 برميل يومياً
إنتاجية حقل البحرين ارتفعت إلى 40,700 برميل يومياً

نسب إلى الرئيس التنفيذي لشركة تطوير البترول، إدوار هانلي، قوله إن المساهمين أنفقوا أكثر من ملياري دولار لتطوير حقل البحرين النفطي منذ العام 2009 حتى 2012، وحفرت الشركة 254 بئراً في العام 2012 مقابل 173 بئراً في العام 2011.

وشركة «تطوير البترول»، هي مشروع مشترك بين الهيئة الوطنية للنفط والغاز في البحرين، وشركة «مبادلة للتطوير» في دولة الإمارات العربية المتحدة، والشركة الأميركية النفطية العملاقة أوكسيدنتال (Occidental) بتروليوم كوربوريشن، والتي تأسست في العام 2009.

كما ذكر هانلي أن الطاقة الإنتاجية لحقل البحرين، الذي تقوم الشركة بتطويره لزيادة الإنتاج، ارتفعت إلى 40,700 برميل يومياً من النفط في نهاية العام 2012، من 38 ألف برميل يومياً في نهاية العام 2011، بعد أن هبط الإنتاج إلى نحو 27 ألف برميل يومياً في العام 2009.

وأبلغ هانلي مجلة تصدر سنوياً باسم سنة النفط والغاز (The Oil and Gas Year) «حتى الآن، استثمر المساهمون أكثر من ملياري دولار في الحقل، ونتج عن ذلك زيادة في إنتاج النفط من الحقل من 27 ألف برميل يومياً في العام 2009 إلى 40,700 برميل يومياً في نهاية العام 2012».

وتم إشهار التقرير السنوي، الذي يصدر للسنة الثالثة على التوالي، يوم الخميس (16 مايو/أيار 2013) خلال لقاء بفندق الخليج؛ إذ أكد التقرير ما ذكرته «الوسط» عن انسحاب شركة أوكسيدنتال والشركة التايلندية بي تي تي (PTT) من عقد للبحث عن النفط والغاز في أربعة قواطع بحرية بسبب عدم وجود اكتشافات نفطية بكميات تجارية.

وبيّن هانلي أن الشركة زادت إنتاج النفط عن طريق عمليات الحفر، في حين «يتم الآن تعزيز مشاريع تجريبية لاستخراج النفط لتحديد أفضل السبل لزيادة الإنتاج في المستقبل (...) وبما أننا في بداية الفترة فمن السابق لأوانه حدوث تغيير في هذه الخطة».

وأضاف «حقل البحرين هو حقل قديم ويحتاج إلى استثمارات كبيرة لكي تستمر مستويات إنتاج النفط والغاز، والمساهمون ملتزمون بتطبيق اتفاقية المشاركة في الإنتاج التي وقّعت مع الحكومة في العام 2009».

وكان ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس التنمية الاقتصادية، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة قد افتتح أعمال شركة تطوير في منطقة الصخير، وهو الموقع الذي تم فيه اكتشاف أول بئر نفطية في دول الخليج العربية في العام 1932، قبل أن تتوالى الاكتشافات في الدول المجاورة، في حين ظلت البحرين أصغر منتج في دول المنطقة.

ومثّل افتتاح الشركة حقبة جديدة في سبيل نقل البحرين إلى مصاف دول المنطقة من حيث إنتاج النفط، وتهدف الشركة إلى مضاعفة إنتاج البحرين من النفط تدريجياً إلى نحو 3 أضعاف ليصل الإنتاج إلى مستوى 100 ألف برميل يومياً بعد 7 سنوات، عن طريق استعمال تقنية حديثة، والمحافظة على مستوى الإنتاج حتى العام 2028.

كما تهدف الشركة إلى مضاعفة إنتاج الغاز في المملكة إلى 2,2 مليار قدم مكعب يومياً، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة حتى العام 2024، وستضخ الشركة استثمارات مالية في الاقتصاد الوطني تربو على 15 مليار دولار خلال العمر الزمني للاتفاقية، والذي يمتد حتى نهاية العام 2029.

وأوضح هانلي أن حقل البحرين يقدم فرصة ممتازة ونوعاً من التحدّي للملاك والصناعة النفطية عموماً «والذي سيتم تعلمه في حقل البحرين النفطي خلال السنوات القليلة المقبلة لتعظيم الإنتاج وزيادة الاحتياطيات عن طريق تطبيق تقنية متقدمة في نظم كربونية صعبة سيكون لها قيمة عظيمة للحقول المشابهة الموجودة في المنطقة التي لديها البيئة نفسها».

وكان هانلي صريحاً في المقابلة؛ إذ ذكر أن النمو في إنتاج النفط خلال السنوات الثلاث الماضية في حقل البحرين التي قامت به شركة تطوير لا يرجع كثيراً إلى عمليات زيادة معدلات استخراج النفط التي لا تزال في مرحلة مبكرة، وتحتاج إلى تقييمات صحيحة للمساهمة بشكل فعال في زيادة الإنتاج اليومي».

وأضاف «معظم عمليات الزيادة في الإنتاج حتى الآن جاء نتيجة جلب مصادر صحيحة إلى حقل البحرين لتحسين استخراج النفط في إطار عملية إدارة المكامن الحالية، وقد بلغ عدد الآبار في مطلع العام 2013 التي تم حفرها في حقل البحرين إلى 500 بئر، وهذه إحدى الحقائق الرئيسية في زيادة الإنتاج».

وذكر هانلي أنه يتم في الوقت الحاضر تطبيق حقن حقل البحرين بالبخار والماء للمرة الأولى في تاريخ الحقل، بحيث يتم استخدام فيضان المياه لفصل النفط من المكامن، بينما يؤدي حقن البخار لتجميع النفط الثقيل وتجريد النفط المتبقي من الصخور الرطبة».

والبحرين منتج صغير للنفط؛ إذ تتسلّم نحو 150 ألف برميل يومياً من النفط الخام من حقل أبوسعفة البحري المشترك، إضافة إلى إنتاجها من حقولها البرية البالغ نحو 40 ألف برميل يومياً. كما تستورد المملكة كذلك نحو 235 ألف برميل من النفط الخام السعودي لتصفيته في المصفاة التي يبلغ إنتاجها اليومي نحو 260 ألف برميل يومياً.

وتحاول البحرين جاهدة البحث عن النفط والغاز في مناطق البحرين المتاخمة لدولة قطر والمملكة العربية السعودية، ولكن البحث الأخير الذي قامت به شركتان في أربع مناطق مغمورة لم يسفر عن وجود نفط بكميات تجارية؛ الأمر الذي أدّى إلى تخليهما عن الاستكشاف في مطلع العام 2013.

البحث عن الغاز

من ناحية أخرى نسب إلى الرئيس التنفيذي لشركة غاز البحرين الوطنية، الشيخ محمد آل خليفة، القول إن الاستكشاف عن النفط العميق في البحرين سيبدأ في العام 2014، وتنص الاتفاقية على البحث عن الغاز في منطقة الخف، والتي ستقوم بها شركة أوكسيدنتال الأميركية.

وذكرت المجلة أن أوكسيدنتال تقوم في الوقت الحاضر بإجراء الدراسات الجيولوجية والهندسية لتقرير مكان برنامج الحفر الاستكشافي، وتخطط الشركة لحفر 3 آبار بنهاية العام 2015، وستقوم بتمويل عمليات الحفر.

كما نسب إلى وزير المالية، الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، وهو الوزير المشرف على هيئة شئون النفط والغاز، القول إن الآبار الثلاثة تحتاج إلى حرارة وضغط عاليين، وبالتالي فهي في حاجة إلى أدوات خاصة للتحفيز، ووفقاً للاتفاقية فإن أول بئر استكشافية للغاز العميق سيتم حفرها في الربع الأول من العام 2014.

وقالت المجلة إن استكشاف الغاز هو أمر ضروري بسبب أن احتياطي الغاز المؤكد في البحرين قد تراجع إلى نحو النصف عمّا كان عليه المستوى قبل عقدين من الزمن.

وأضافت أن الاحتياطي المؤكد تراجع من 5,2 تريليونات قدم مكعب في العام 1995 إلى 2,9 تريليون قدم مكعب في العام 2011 «وهذا يعني أنه توجد مصادر لإنتاج الغاز لتسع سنوات مقبلة فقط».

لكن المجلة نسبت إلى دراسة صدرت عن شركة النفط البريطانية (BP) أفادت بأن احتياطي الغاز في البحرين تمت مراجعته وأن الدراسة تفيد بأن احتياطي البحرين من الغاز في العام 2010 بلغ نحو 7 تريليونات قدم مكعب، وقدرت في العام 2011 أن الاحتياطي يبلغ 10 تريليونات قدم مكعب.

وأضافت «على رغم الكمية الموجودة، فإن عملية استخراج المتبقي من الغاز غير المصاحب ستكون مكلفة، وأن كلفة عمليات الاستخراج قد تكون أكبر من كلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال»، بحسب جيم كرين، وهو أحد خبراء الطاقة في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة.

وذكرت المجلة أن الحكومة تتخذ خطوات للتأكد من توفير كاف للغاز لمواجهة احتياجات الزيادة في الصناعة، وأنها وقعت اتفاقية مع شركة تطوير البترول من أجل حفر آبار وتطوير شبكة توزيع الغاز، بحسب ما نسبت المجلة إلى وزير المالية الشيخ أحمد.

وبيّنت المجلة أن اتفاقية لبناء مرفأ لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بطاقة إجمالية تبلغ 500 مليون قدم مكعب سيتم منحها في نهاية العام 2013. وتتنافس 9 شركات للحصول على عقد المرفأ، وهو الأول من نوعه في المملكة، والذي تبلغ كلفته التقديرية بنحو 300 مليون دولار.

وأضافت المجلة سيتم حفر آبار الغاز العميق لمدى يصل بين 4600 متر و6100 متر «وإذا وجد الغاز فإن أوكسيدنتال والحكومة البحرينية ستتباحثان للوصول إلى اتفاقية مشاركة في الإنتاج». ويبلغ معدّل استهلاك البحرين من الغاز نحو 1,5 مليار قدم مكعب.

ويندرج مشروع الغاز العميق ضمن المبادرات التي أطلقتها الهيئة الوطنية للنفط والغاز والتي بلغت 12 مبادرة من أجل الاستغلال الأمثل لثروات البلاد الطبيعية؛ إذ إن مشروع الغاز العميق هو من المبادرات التي ستساهم في توفير الغاز للبحرين في المستقبل.

وتستغرق عمليات الاستكشاف 7 سنوات تنقسم إلى جزئين، الأول لمدة أربع سنوات والثاني لفترة 3 سنوات. وسيتم استخدام التقنيات الحديثة من خلال الخبرات المتطورة للشركة العالمية.

وتم تعيين شركة الاستشارات القانونية العالمية فريشفيلدس بروكهاوس ديرينجر (Freshfields Bruckhaus Deringer) مستشاراً قانونياً لمشروع الغاز العميق في البحرين، والذي أسند إلى الشركة الأميركية العملاقة أوكسيدنتال كوربوريشن (Occidental Corporation).

العدد 3907 - السبت 18 مايو 2013م الموافق 08 رجب 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً