العدد 3919 - الخميس 30 مايو 2013م الموافق 20 رجب 1434هـ

«ديلويت»: 68 مليار دولار عقود زيادة إنتاج الغاز في دول الخليج

منطقة الخليج تحتوي على حقول غاز ضخمة
منطقة الخليج تحتوي على حقول غاز ضخمة

تخطّط دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً الإمارات العربية المتحدة وقطر والسعودية، لتنفيذ عقود تتجاوز قيمتها 68 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة بهدف زيادة إنتاج الغاز.

وعلى رغم تزايد الاهتمام بمصادر الطاقة البديلة، إلاّ أنّ الغاز والنفط سيؤمنان نحو 60 في المئة من إجمالي الطلب على الطاقة العالمية في العام 2040؛ أي بارتفاع ملحوظ بنسبة 55 في المئة في العام 2010.

وقد تمّ التطرق إلى هذا التحدي في الجزء الثامن والصادر حديثاً من تقارير ديلويت لقطاع الطاقة تحت عنوان «الطاقة والموارد في الشرق الأوسط: نظرة مستقبلية في إدارة شح الموارد».

ويشير تقرير ديلويت إلى أنّه على رغم أن النفط سيبقى مصدر الطاقة الأوّل بحسب التوقعات، إلاّ أنّ التقدم التكنولوجي الملحوظ سيؤدّي إلى حلول الغاز الطبيعي مكان الفحم في ترتيب مصادر الطاقة. وفي الشرق الأوسط تحديداً، من المتوقع أن ينجح الغاز في تخطّي النفط لناحية الطلب عليه بعد العام 2025، مع استئثار الغاز بنسبة 50 في المئة من إجمالي الطلب على الطاقة في العام 2040. وقد سبق لمعظم شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط أن وضعت خطط استثمار بمليارات الدولارات للتنقيب عن الغاز وإنتاجه.

في هذا الإطار، قال المسئول عن استشارات قطاع الطاقة والموارد في ديلويت الشرق الأوسط، كينيث كيلار: «على رغم توقع حصول زيادة في الطلب على الغاز والنفط، إلاّ أنّه من الجدير الإشارة إلى أن مصادر الطاقة البديلة مثل الطاقة النووية، والرياح، والطاقة الشمسية، والبيوفيول (الوقود الحيوي) ستقوم بدور يزداد أهمية لناحية تلبية حاجات الطاقة العالمية في المستقبل».

نحو الاستدامة

ومع تنوّع طبيعة إنتاج الغاز والنفطـ، وتحوّل الاستراتيجيات نحو الطرق غير التقليدية، والارتفاع غير المسبوق في الطلب العالمي على الطاقة، ستساهم الأبحاث والتطوير بشكل أساسي في إطالة عمر دور هذه الصناعة، وخصوصاً في الشرق الأوسط؛ إذ يعتبر بناء القدرات والمهارات المحلية أساسياً لتطوير النسيج الاقتصادي - الاجتماعي للمنطقة.

وتبرز حاجة متزايدة للمهارات المتخصصة مع سعي شركات النفط المحلية في المنطقة إلى التنويع الدائم للتحول إلى شركات طاقة متكاملة. وخاصة أنها عمدت حتى الآن إلى استقطاب هذه المهارات من الخارج وعبر شركات النفط العالمية الكبرى.

ومن هنا، فقد تمّ إنشاء مراكز أبحاث وتدريب متخصصة في السنوات الأخيرة في المنطقة لمواجهة عملية استيراد هذه المهارات. ولا يقتصر عمل هذه المراكز على تطوير المهارات المحلية فقط، ولكنها تعمل على تمكين الأبحاث في مجالات ابتكارية جديدة. فقد نجح طلاب جامعة الحصن في الإمارات مؤخراً في تطوير نموذج آلي لتوزيع الوقود لشركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك)؛ ما يساهم في تحسين خدمات التموين والخدمات مع الحد من التأثير على البيئة.

وأضاف ماك كيلار «لا شكّ أنّ شركات النفط المحلية ترى بوضوح في الاستدامة والتأثير على البيئة أوجهاً أساسية في قطاع النفط والغاز؛ إذ قامت هذه الأخيرة بالاستثمار في هذا القطاع بكثافة».

ويشير تقرير ديلويت إلى شركة أرامكو السعودية كإحدى المؤسسات التي تجري حالياً عدداً من الدراسات البيئية التي تبحث عن كثب استصلاح الأراضي، والتحلل البيولوجي للنفايات الهيدروكربونية، وتطوير تكنولوجيا الجزئيات الصغيرة لإزالة الشوائب في حقول النفط. كذلك، تهدف منشآت الطاقة في مؤسسة البترول الكويتية، من خلال برنامج فاعل للاستثمار، إلى تشجيع وتعزيز التقنيات الحديثة التي تجعل النفط أكثر فاعلية وصداقة للبيئة.

مواجهة التحديات

ويبحث تقرير ديلويت أيضاً التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، والتي تتضمّن تحدي النقص في المهارات، وتتفشى هذه المشكلة العالمية بشكل كبير في الشرق الأوسط؛ إذ يختار الطلاب في أنحاء المنطقة متابعة مسيرتهم المهنية خارج إطار التكنولوجيا، والعلوم الفيزيائية، وقطاعات العمل التقنية. وتأتي هنا الحاجة إلى إعادة ارتباط المواهب والمهارات بالاختصاصات التكنولوجية؛ ما سيعزز خيارات التوظيف على المستوى المحلي.

وبالإضافة إلى النقص في المهارات، فإنّ التغيير التنظيمي الملحوظ عبر شركات النفط الوطنية، من حيث التحوّل في توجه الموارد البشرية، والتغير الاستراتيجي، بالإضافة إلى التخطيط لاستقطاب اليد العاملة وغيرها من التحديات ، تؤدّي إلى المزيد من التأخير في عملية اتخاذ القرار. كذلك، قد تواجه مراكز الأبحاث والتطوير تحديات ملحوظة بسبب عدم الاستقرار السياسي في المنطقة، والذي قد يؤدّي إلى تحوّل في الاستراتيجيات المحلية ونقل التمويلات الحكومية إلى مجالات أخرى مثل الأمن الوطني وغيرها من المجالات التي تحتل أولويات في الأجندات الحكومية.

العدد 3919 - الخميس 30 مايو 2013م الموافق 20 رجب 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً