أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال لقائه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس أن العنف في العراق «دوافعه سياسية» ومصدره «الصداميون والتكفيريون»، رافضاًَ مطلب الإدارة الأميركية بعزل التيار الصدري.
من جهته، أكد عضو البرلمان عن حزب الدعوة فلاح الفياض أنه التقى أمس بالمرجع الديني السيدعلي السيستاني و «تحدثت معه عن الجهد المبذول من قبل الحكومة من أجل عودة الكتلة الصدرية إلى الحكومة والبرلمان». وأضاف أن «المرجعية داعمة بالتأكيد لكل عمل يصب في توحيد الجهد السياسي». واستمع غيتس في وقت سابق إلى آراء جنود يؤيدون إرسال مزيد من القوات لكبح العنف في العراق واقر بأن الوضع لا يتحسن وطلب من 15 منهم بأن يدلوا برأيهم في ما ينبغي عمله. وقال جيسون غلين من اللواء الثاني في فرقة المشاة الأولى: «اعتقد أنه يتعين علينا فقط الاستمرار في ما نفعله».
وأضاف «أعتقد أننا فعلاً بحاجة إلى مزيد من القوات، فمع وجود أكبر على الأرض ومزيد من القوات يمكننا أن نساعدهم لفترة كافية حتى يتسنى تدريب الجيش العراقي».
بغداد - أ ف ب، د ب أ
واصل وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أمس زيارته لبغداد إذ استمع إلى آراء جنود يؤيدون إرسال مزيد من القوات لكبح العنف في العراق الذي حصد قبيل ظهر الخميس 19 شخصاً.
وخلال لقاء مع عدد من الجنود الأميركيين أقر غيتس بأن الوضع لا يتحسن وطلب من 15 منهم أن يدلوا برأيهم في ما ينبغي عمله. وقال جيسون غلين من اللواء الثاني في فرقة المشاة الأولي «أعتقد أنه يتعين علينا فقط الاستمرار في ما نفعله».
وأضاف «أعتقد أننا فعلاً بحاجة إلى مزيد من القوات، فمع وجود أكبر على الأرض ومزيد من القوات يمكننا أن نساعدهم لفترة كافية حتى يتسنى تدريب الجيش العراقي».
ويقوم غيتس بزيارة استكشافية في العراق للتشاور مع قادته بشأن الخيارات المختلفة قبل أن يقرر الرئيس الأميركي جورج بوش استراتيجيته الجديدة في العراق.
ومن المقرر أن يلتقي غيتس مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي سبق أن ابلغ بوش أن نقل المسئولية عن القوات العراقية من القيادة الأميركية إلى الحكومة العراقية أهم من زيادة عدد القوات.
ولكن قبل اللقاء، توجه غيتس إلى قاعدة كامب فيكتوري في شمال بغداد للاستماع إلى تقارير عن قوات العمليات الخاصة من أحد كبار الجنرالات. وقال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي إنه لا يعارض فكرة زيادة القوات. لكنه أضاف أنه إذا تم إرسال قوات إضافية فيجب أن تندرج مهمتهم في إطار أهداف استراتيجية أوسع.
وحذر القادة العسكريون الأميركيون من أنه في حال إرسال مزيد من القوات فإنها لا ينبغي أن تبقى طويلاً في العراق. كما أنها ستؤثر على القوات البرية الأميركية التي يكفي عددها بالكاد لأداء المهمات الموكلة إليها.
لكن جنوداً من ثلاث فرق يمثلون تخصصات عسكرية عدة بدوا مؤيدين لزيادة عدد القوات. وقال الجندي كاساندرا والاس «أعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من القوات هنا فهذا سيسمح بدمج عدد أكبر من الجنود العراقيين في الدوريات».
وقدم الجنود أيضاً رؤيتهم لأداء أفراد الجيش العراقي البالغ عددهم 323 ألفاً. وقالوا إنهم يحرزون تقدماً ولكن الكثيرين منهم لا يأتون إلى العمل. وأشار جندي إلى أن أفراد الجيش العراقي يرون أنفسهم عراقيين لكن رجال الشرطة يضعون انتماءاتهم الطائفية أو العشائرية في المقدمة ولديهم ولاءات مختلفة.
وأكد وزير الدفاع لجنوده أن جهوداً كبيرة يجب أن تبذل في إعادة البناء، مشدداً على ضرورة إيجاد وظائف للشباب العراقي وإنعاش الاقتصاد. وقال إنه يتعين على الجيش العراقي أن يحاول إدارة المصانع التابعة للدولة وتحسين أدائها ثم تسليمها إلى العراقيين.
وأشار غيتس إلى أن بوش قال بوضوح إن الأمور لا تتقدم في العراق. وأضاف «أننا نحاول أن نضع مجموعة من الخيارات الجديدة بشأن طرق إدارة الأمور حتى نتمكن من إحراز تقدم». وأعرب عن قلقه من الدور السلبي الذي تلعبه سورية وخصوصاً إيران مشيراً إلى أنه من المهم أن ندرك السياق الإقليمي الذي تجري فيه الحرب.
وقال «يجب أن نتأكد تماماً من أن جيران يفهمون أننا سنبقى هنا طويلا «وهنا أعني بها الخليج العربي».
وفيما كان غيتس يستطلع الآراء بشأن ما يمكن عمله، تواصل العنف الذي بلغ في الآونة الأخيرة «حداً غير مسبوق» وفق سفير الجامعة العربية في بغداد مختار لماني. وقتل 19 عراقياً من بينهم 13 قضوا عندما فجر انتحاري نفسه وسط مجموعة من المتطوعين في الشرطة أمام أكاديمية الشرطة وسط بغداد. وأصيب 12 شخصاً في الهجوم نفسه.
وقتل مدنيان وأصيب آخران في انفجار سيارة مفخخة في حي العامل فيما قتلت امرأتان وأصيب طفل عندما سقطت قذيفتا هاون على سوق شعبية في منطقة أبودشير.
وفي كركوك، قتل رجل وأصيبت امرأة في هجوم شنة مسلحون في حي الدوميز. وفي كربلاء، اغتال مسلحون يستقلون دراجة نارية محمد حسين هو عضو في حزب البعث المنحل أمام منزله في حي السعدية.
وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة ثلاثة آخرين خلال تنفيذ عمليات عسكرية في محافظة الانبار.
وقال سفير الجامعة إن الاغتيالات السياسية طالت خلال الأيام السبعة الأخيرة 250 شخصية ينتمون إلى قوى سياسية مختلفة من بينهم خمسة من زعماء العشائر في ديالى بعد أن شاركوا في مؤتمر المصالحة الوطنية.
وأضاف أن التهجير القسري تزايد أيضاً بدرجة كبيرة مشيراً إلى أن رئيس اتحاد المؤرخين العرب محمد المشهداني أبلغه بأنه أرغم من قبل مسلحين على ترك منزله في حي الحرية من دون أن يتمكن من أخذ حاجياته الشخصية.
بغداد - أ ف ب
تواصلت أمس جلسات محاكمة الأنفال وقدم الادعاء وثائق تثبت أن أوامر صدرت للقوات العراقية بالتعاون مع التركية في قمع الأكراد. وقرر القاضي استئناف المحاكمة في الثامن من يناير/ كانون الثاني المقبل.
وقدم المدعي العام منقذ الفرعون مذكرات صادرة عن رئيس أركان الجيش العام 1988 تتضمن أوامر باستخدام «ذخائر خاصة» وهو ما يعني وفقاً له الأسلحة الكيماوية.
وقال إن إحدى هذه المذكرات أرسلت إلى قيادة الفرقتين الأولي والخامسة في 21 أغسطس/ آب 1988 وتأمرهم بالقيام بـ «بهجمات عنيفة قبل بدء الحملة من أجل إثارة الذعر بين المواطنين».
وتقول المذكرة التي عرضها الفرعون والموقعة باسم رئيس الأركان آنذاك نزار عبدالكريم فيصل «لابد أن يكون هناك تدمير كامل في المنطقة الشمالية». وأمرت المذكرة كذلك الضباط العراقيين بـ «التعاون مع الجانب التركي طبقاً لبروتوكول التعاون المبرم معهم لمطاردة كل اللاجئين». ولم يتسن معرفة أي تفاصيل أخرى إذ قرر المدعي أربع مرات أثناء المناقشات مع أعضاء هيئة المحكمة بشأن هذه المذكرة قطع الصوت عن المقصورة التي يتابع منها الصحافيون وقائع الجلسة. ومع ذلك تمكن الصحافيون من قراءة الوثيقة المعروضة على شاشة في قاعة مجاورة.
وأثناء الجلسة قاطع معاون قائد العمليات في الجيش في عهد صدام، المتهم حسين رشيد التكريتي الادعاء غاضباً رافضاً تحميله مسئولية استخدام «ذخائر خاصة».
كما تحدث قائد حملة الأنفال المتهم سلطان هاشم الطائي الذي كان وزيراً للدفاع في عهد صدام مدافعاً عن نفسه. وقال «لم استخدم اسلحة خاصة» وطلب من المحكمة أن تتذكر أن حملة الأنفال وقعت أثناء الحرب العراقية - الإيرانية عندما كان «العدو» يحتل أجزاء كبيرة من الأراضي العراقية وكان يسانده «المخربون»?
العدد 1568 - الخميس 21 ديسمبر 2006م الموافق 30 ذي القعدة 1427هـ