عرضت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أمس كمية من المتفجرات من مادة الـ «تي إن تي» مع صواعق كهربائية تستعمل للتفجير، إضافة إلى كميات من الأسلحة الثقيلة، المتوسطة والخفيفة، كانت قوة من الأمن الداخلي ضبطتها أمس الأول من منازل ومستودعات تابعة للحزب السوري القومي الاجتماعي في بعض قرى وبلدات قضاء الكورة وأوقفت سبعة أشخاص معنيين بالقضية. وقال مصدر أمني: «إنّ الأمر لا يتعلّق بسلاح ومتفجرات قديمة بل حديـثة ومعها صواعق وساعات تفجـير بعضها مصنوع حديثاً وهذا الأمر متروك للتحقيق».
من جانبه، قال رئيس الحزب القومي علي قانصوه إن وجود الأسلحة أمر طبيعي، إذ إن حزبه قبل كل شيء «حركة مقاومة» يجب أن تكون مستعدة لقتال «إسرائيل» في حال الحرب. ووصف الاعتقالات التي وقعت بأنها وسيلة حكومية للضغط على المعارضة.
من جهة أخرى، قرر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام سلسلة لقاءات أمس تمديد وساطته الرامية إلى إخراج لبنان من أزمته السياسية إلى اليوم (السبت).
بيروت - أ ف ب، أ ش أ
قرر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام سلسلة لقاءاته أمس تمديد وساطته الرامية إلى إخراج لبنان من أزمته السياسية إلى اليوم (السبت). فيما استنكر حزب الله توقيف عدد من عناصر الحزب السوري القومي الاجتماعي اللبناني وترويج السلطة الاتهامات لهذه العناصر بينما لم يبدأ التحقيق معها بعد.
وأكد مصدر حكومي لبناني «أن موسى أرجأ مؤتمراً صحافياً كان مقرراً مساء الجمعة (أمس) وسيبقى في لبنان حتى نهار السبت (اليوم) «. واصفاً هذا القرار بأنه تطور «إيجابي».
وكان موسى لفت بعد لقائه النائب سعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية إلى صعوبة المفاوضات التي يجريها بين الأكثرية والمعارضة التي يتقدمها حزب الله، وقال : «دخلنا في التفاصيل وفي التفاصيل تكمن الشياطين». وقال للصحافيين : «وصلنا إلى اليوم الأخير لهذه المرحلة».
وكشف موسى أنه يسعى إلى الإعداد لعقد لقاء بين القيادات السياسية اللبنانية، مؤكداً أن لقاءاته بالفرقاء كانت إيجابية وأن العمل جار حالياً للتوصل إلى سلة كاملة للحل ضمن إطار عملي. ونفى موسى - في تصريح له عقب اجتماعه مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح المعارض ميشال عون - وجود معوقات تحول دون هذا الحل، موضحاً أنه أحرز تقدما بنسبة 50 في المئة في مشاوراته.
ومن جانب آخر، اعتبر حزب الله في بيان له إن سلاح الحزب القديم والذي صادرته القوى الأمنية لا يقتصر على هذا الحزب فقط وإنما هناك أحزاب في الفريق الحاكم لديها أيضاً مخازن أسلحة متنوعة تحتفظ بها منذ الحرب الأهلية.وحذر من أن إصدار الأحكام وترويج الاتهامات السريعة والمعدة سلفاً يؤكد أن هناك نية خطيرة لدى الفريق الحاكم لاستغلال حادثة مصادرة السلاح ضد الحزب القومي ومن ورائه قوى المعارضة ويؤكد ذلك توقيت مداهمة المخزن المعروف مكانه للقوى الأمنية منذ عدة أشهر. وأكد حزب الله وقوفه وتضامنه مع الحزب السوري القومي الاجتماعي داعياً إلى إجراء تحقيق عادل وسليم مع عناصر الحزب الموقوفين محذراً من أي تلاعب سياسي في هذه القضية الحساسة بهدف النيل من الحزب القومي وموقعه الوطني والقومي وتاريخه النضالي.
وكانت صحيفة «السفير» اللبنانية ذكرت أن قوى الأمن الداخلي داهمت أمس الأول منازل عناصر في الحزب السوري القومي الاجتماعي في قضاء الكورة (شرق طرابلس) وضبطت كمّية من الأسلحة المختلفة بينها صواعق ومتفجرات وصواريخ «لاو»، وأوقفت سبعة أشخاص أحيلوا على فرع المعلومات للتحقيق معهم. وأطلق ليلاً سراح اثنين منهم من غير المنتمين للحزب القومي.وترافقت عملية المداهمة مع تطويق مراكز للقوميين في مناطق أخرى أبرزها المقر الرئيسي في الروشة.
وقال مصدر في وزارة الداخلية «إنّ ما تمت مداهمته هو بيوت أفراد وجدت بداخلها كميــات كبيرة من مادة (تي.إن.تي)، وليست مقرّات حزبية وذلك بناء لمعلومات مسبقة «، فيما قال مصدر أمني «إنّ الأمر لا يتعلّق بسلاح ومتفجرات قديمة بل حديــثة ومعها صواعق وساعات تفجـير بعضها مصنوع حديثاً وهذا الأمر متروك للتحقيق».
وكشف مصدر أمني آخر إنه بالإضافة إلى المتفجرات « تمّ ضبط سيارة مشبــوهة خضــعت لتعديل وتلاعب في لونــها ورقـم (الشاصي) من دون أن تعرف الغاية من ذلك»?
العدد 1569 - الجمعة 22 ديسمبر 2006م الموافق 01 ذي الحجة 1427هـ