العدد 2467 - الإثنين 08 يونيو 2009م الموافق 14 جمادى الآخرة 1430هـ

رفض التنازل فانقلبت القضية ضده رغم الأدلة الثبوتية لصالحه واعتراف المذنبين!

ولي الأمر يناشد الداخلية والعدل بالتحقيق في مجريات الموضوع

تفاجأ مواطن بحريني بأن النيابة العامة تطلب من ابنه الحضور أمام المحكمة الصغرى الجنائية كمتهم في حين أنها لم تستدعيه للاستماع إلى أقواله التي سجلها في المركز الأمني مع الصور الثبوتية والتقرير الطبي اللذان يثبتان تعرضه للضرب المبرح من قبل شخصين آخرين.

فيقول المواطن، كيف تبدلت القضية من أن يتحول المعتديان إلى معتدى عليهما والمعتدى عليه أصبح متهما على رغم الإثباتات؟ وهل المواطن الشريف عندما يطالب بحقه أمامه خياران لا ثالث لهما، أما التنازل وأما تحويل القضية ضده؟ هل الملف الموجود عند القاضي هو الملف الأصلي؟ وإن كان ذلك صحيحا فأين أقوال ابني والصور التي أخذت له يوم الواقعة وكذلك التقرير الطبي عن حالته الصحية؟

لماذا ظلت القضية بالمركز الأمني لأكثر من عشرين يوما دون أن تحول للنيابة العامة مباشرة؟ ولماذا المسئولون بالمركز الأمني كثيرو الاتصال بنا طوال المدة المذكورة على رغم علمهم بإصرارنا على تحويلها إلى النيابة العامة؟ ولماذا لم تستدعي النيابة العامة ابني للاستماع إلى أقواله قبل تحويله إلى المحكمة؟

يستعرض المواطن القصة من بدايتها، فيقول في يوم الثلثاء تاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول العام 2008وبعد صلاة المغرب قام شخصان بالاعتداء على ابني البالغ من العمر 17 عاما، والمعتديان أحدهما من سن ابني والآخر أكبر منه وقد قاما بالاعتداء على ابني بالضرب المبرح بالعصي والخشب على جميع أنحاء جسمه (الرأس، الرقبة، الكتف واليدين والرجلين)، وعندما حضر إلى المنزل كانت آثار الاعتداء واضحة عليه والدم يسيل من أنحاء جسده ويداه متورمتان، وعلى الفور قصدنا مركز (شرطة الحد) لتقديم شكوى ضد المعتديين إذ قامت الشرطة مشكورة بتصوير آثار الاعتداء البادية على ابني ثم طلبت منا تحويله إلى المركز الصحي للكشف عليه.

ذهبنا إلى المركز الصحي مباشرة إذ قام الطبيب بالكشف عليه، ونظرا لما رآه من آثار الضرب المبرح على جسد ابني طلب تحويله بصورة عاجلة إلى قسم الطوارئ بمستشفى السلمانية، إذ قام الطبيب المناوب بأخذ الأشعة اللازمة لابني وكتابة التقرير، ونحمد الله أن الأشعة بينت أن ما يعاني منه ابني هو مجرد رضوض قوية وانتفاخ في اليد وليست كسورا.

بعد المعاينة ذهبنا إلى المركز الأمني نفسه لفتح المحضر والتحقيق في الواقعة إذ تم أخذ إفادة ابني مع مجموعة الصور التي التقطت له من قبل وطلبت منهم تحويل القضية إلى النيابة العامة للتحقيق فيها وعند خروجنا من المركز رأيت المعتديين موجودين في المركز.

في صباح اليوم التالي اتصلت الشرطة بنا طالبين منا الحضور إذ كان المتهمان موجودين هناك مع ولي أمرهما، وعند الاستفسار عن السبب قالوا حتى يتم الصلح بين الأطراف وإنهاء القضية بشكل ودي وأنه سيتم أخذ تعهد عليهما بألا يتعرضا له مرة أخرى إلا أنني أخبرتهم بأنني لن أتنازل عن حق ابني.

في اليوم الثاني من الاعتداء قام أهل المعتديين بالاتصال بي كما قاموا بزيارتي بالبيت مرتين وذلك لكي أتنازل عن القضية ولكنني أخبرتهم بأني لن أتنازل عن القضية ويجب أن تأخذ العدالة مجراها.

تلقينا عدة اتصالات من مركز الشرطة وكان آخرها بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني العام 2009 كانوا يستفسرون عن القضية إذ أخبرتهم بأن القضية في النيابة العامة، إلا أنني فوجئت بأن القضية مازالت في المركز نفسه، ولم يقوموا بإرسالها إلى النيابة العامة كما طلبت منهم منذ تاريخ الاعتداء في 23 ديسمبر حتى يوم الاتصال تاريخ 12 يناير!

وكان مبررهم هو إن أهالي المعتديين قد أخبروا الشرطة بأنني سأقوم بالتنازل عن القضية وتحل بشكل ودي بيننا، وطلبت منهم إرسال القضية بصورة مستعجلة إلى النيابة العامة.

في أثناء الحديث مع المسئول أخبرني بأن أحد المعتديين قد تقدم بشكوى ضد ابني بأن ابني قد ضربه. ولكنني أتساءل عن وقت تقديم الشكوى أكان باليوم الثاني أم الثالث من الواقعة، وحسب تفسير الشرطي فإن القضية أصبحت قضية مشاجرة بين طرفين، وكان من المفروض أن يقوم المركز باستدعاء ابني للتحقيق معه بشأن هذه الشكوى وهذا لم يتحقق إطلاقا!

وبعد طول الانتظار وأنا انتظر أن يحاسب المخطئ على خطئه حتى يتعظ من فعلته وحتى نثبت لأنفسنا وللجميع إننا في بلد القوانين والعدالة... استلمت إحضارية من النيابة العامة تطالب ابني بالحضور أمام المحكمة الصغرى الجنائية /5 بصفته متهما بارتكاب جريمة الاعتداء على سلامة جسم الغير، وذلك بتاريخ 13 مايو/أيار العام 2009! وقد تفاجأ ابني وجميع أفراد العائلة من هذه الإحضارية، ما أثر ذلك سلبا على نفسيته وحالته الصحية وخاصة أنه يقدم خلالها الامتحانات النهائية بالثانوية العامة.

ومع ذلك حضر ابني إلى المحكمة في الموعد المذكور، إذ سأله القاضي هل قمت بضرب (فلان وفلان )؟ فقال إنه لم يقم بضربهما، وقد تأجلت القضية إلى تاريخ 25 يونيو/حزيران العام 2009 بسبب عدم حضور الطرف الآخر (المعتديان الحقيقيان)، يتساءل المواطن هل من المعقول أن تحول النيابة العامة القضية للمحكمة من دون تحقيق مع ابني؟! أين الإثباتات التي كانت في ملف القضية عندما كنا في مركز شرطة الحد قبل تحويل القضية إلى النيابة ؟! وما هو السر الذي جعل القاضي يقول للمجني علية (ابني) إنك متهم؟!

واختتم المواطن قوله إنه يناشد المسئولين في وزارة الداخلية وكذلك المسئولين في وزارة العدل والشئون الإسلامية بفتح ملف التحقيق بالموضوع وإرجاع الحق لأصحابه وبكشف المتورطين في تغيير مسار القضية الذين باعوا ضمائرهم أمام الله ومحاسبتهم حتى يكونوا عبرة للآخرين، ولنثبت للعالم بأننا في عهد الإصلاح والبناء. كما عبر المواطن عن نيته اللجوء إلى جمعيات سياسية وحقوقية وقانونية وجمعيات حقوق الإنسان مع تزويدهم بكل المستندات الثبوتية إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

العدد 2467 - الإثنين 08 يونيو 2009م الموافق 14 جمادى الآخرة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً