كشفت مصادر مطلعة ل?«الوسط» أن وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة أمر بمخاطبة الجهات الممثلة في لجنة التوفيق والتحكيم والمختصة بالنظر في القضايا العمالية الجماعية بعد تعذر كل الحلول الوسيطة لحل الخلافات العمالية بين أصحاب الأعمال والعمال.
ويأتي تفعيل لجنة التوفيق والتحكيم بعد أن تبنت «الوسط» القضية مع الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين من خلال أمينها العام المساعد للقطاع الخاص محمد علي مكي الذي أكد أكثر من مرة أن اللجنة مازالت مجمدة منذ يونيو/ حزيران الماضي، مشيراً إلى أن وزير العدل أصدر قرارا بتشكيل اللجنة من جديد في سبتمبر/ أيلول الماضي، إلا أنها لم تشكل حتى الآن.
وينتظر اللجنة الكثير من القضايا القديمة العالقة ومنها أقدم قضية موجودة لدى اللجنة هي قضية عمال أسري والتي تعود الى ما قبل أربعة أعوام ولم يبت في أمرها، مع وجود قضايا الكثير من العمال ومنها عمال أكثر من مصنع للملابس الجاهزة، مشيراً إلى أن عدد العمال المتضررين من تعطيل اللجنة قد يصل إلى ألفي عامل.
الغريب أن لجنة التوفيق والتحكيم أقرت في العام 1982 إلا أنها لم تعمل طوال الربع قرن الماضي سوى ستة أشهر فقط، ولم تفصل في أي قضية عمالية.
ويأتي تعطيل اللجنة بعد أن عدلت وزارتا العمل والعدل عن تشكيل لجنتين للتوفيق والتحكيم، وذلك بعد أن توصلت الوزارتان في يوليو/ تموز الماضي إلى قرار ينهي المشكلة القانونية التي وقعت بينهما عبر تشكيل لجنتين الأولى طبقاً لأحكام قانوني العمل الأهلي والثانية طبقاً لأحكام قانون النقابات العمالية.
من جهته عبر اتحاد النقابات العمالية عن تخوفه أكثر من مرة من عدم مخاطبة وزارة العدل المعنية بتشكيل اللجنة أيا من الجهات الممثلة فيها لتسمية الاعضاء، على رغم تصريحات الأطراف الرسمية بأن اللجنة ستشكل في أسرع وقت للنظر في مصير الكثير من القضايا العمالية العالقة.
ورأى الاتحاد أن تأخر تشكيل اللجنة يشكل ضغطا عليه كونه الممثل الشرعي الوحيد عن العمال من قبل العمال الذين يطالبونه بالتحرك لإنهاء قضاياهم العمالية، مؤكداً أنهم أصبحوا في موقف محرج بسبب عدم تشكل اللجنة حتى الآن.?
العدد 1670 - الإثنين 02 أبريل 2007م الموافق 14 ربيع الاول 1428هـ