شكت المواطنة «زينب» التي تنظر المحكمة قضيتها في طلب تحويل جنسها من أنثى إلى ذكر وتغيير اسمها إلى «حسين» من تعامل أحد مسئولي موظفي الجمارك التابعين للمملكة على جسر الملك فهد، مبديةً استياءها الشديد مما أسمته «سوء المعاملة». وأوضحت أنها صُدمت وتفاجأت بتعامل البحرينيين معها في مقابل تفهم بقية الموظفين من مواطني الدول المجاورة لوضعها.
وقالت «زينب» التي قضت المحكمة الكبرى بإحالتها للطبيب الشرعي ل? «الوسط» إنها تعرضت للمضايقة والإحراج جراء تصرفات أحد موظفي الجمارك، وذلك يوم أمس (الاثنين) عند قرابة الساعة الثالثة فجراً عندما كانت عائدة من زيارة المدينة المنورة قادمة للبحرين وذلك برفقة حملة من البحرينيين. وشرحت «زينب» تفاصيل شكواها موضحة أنها خرجت يوم (الخميس) الماضي مع حملة لزيارة العتبات المقدسة في المدينة المنورة، لافتةً إلى وجود اختلاف بين صورتها الموجودة في جواز سفرها وبين شكلها، إذ تبدو الصورة بأنها بنت في حين يبدو شكلها على أنها ولد، كما أن اسمها في الجواز والأوراق الرسمية «زينب» بينما تنادى ب? «حسين»، وهو الأمر الذي دعاها للقيام بعدة إجراءات لتغيير اسمها وجنسها من «زينب» إلى «حسين» حتى أن وصلت قضيتها للمحكمة التي أمرت بعرضها على الطبيب الشرعي لإجراء الفحوصات.
وقالت زينب إنها غادرت البلاد ودخلت المملكة العربية السعودية من دون أية مشكلات أو معوقات تذكر، وذلك لحيازتها ورقة من المحكمة تخول فيها الجهات والإدارات المسئولة في جميع مختلف المنافذ بالسماح لها بالمرور. إلا أنه وأثناء عودتها للبحرين قادمةً من المملكة العربية السعودية عارضتها مشكلة من قبل مسئول موظفي الجمارك على الجسر، إذ قالت «زينب»: بعد إتمامنا إجراءات المرور عند جمارك المملكة العربية السعودية بكل سهولة وصلنا إلى جمارك البحرين يوم أمس (الاثنين) عند الساعة 3 فجراً، وهناك طلب مني النزول من الحافلة، والدخول على مسئول النوبة الذي لم أعرف اسمه، وحينها قام بالسؤال عن وضعي هل أنا ولد أم بنت؟ وكيف هناك فرق بين الجواز الذي يبين بأنني بنت بينما في الطبيعة أنا ولد؟ وسألني عن كيفية خروجي من البحرين؟ فأبرزت له ورقة المحكمة التي تخول فيها الجهات الرسمية بالسماح لي بالمرور، إلا أن المسئول علق عليها بالقول لي: «لا تستطيع الخروج من المملكة»، فأخبرته بأنني عائد للمملكة ولست خارجاً منها (البحرين)، فسألني عن كيفية خروجي، فقلت له بأنني قمت باتباع الإجراءات العادية وأنني أبرزت للموظفين ورقة المحكمة فتم السماح لي بالمرور من قبل البحرين والسعودية أيضاً.
وأوضحت «زينب» أن مسئول الجمارك لم يقتنع بورقة المحكمة، إذ أخبرها بوجوب توجهها إلى إدارة الهجرة والجوازات لتأتي بورقة من هناك تتيح للإدارة السماح لها بالمرور، مضيفاً - بحسب قول «زينب»- لن تستطيعي الخروج مرة أخرى من البحرين من دون تلك الورقة. وأضافت المواطنة التي هي بصدد تحويل جنسها إلى ذكر أن المسئول سألها عن سبب عدم توجهها للمحكمة لتغيير جنسها، وأنها أجابته بأن قضيتها معروضة على السلطة القضائية التي تنظرها والتي أعطتها الورقة موجهة فيها خطابها إلى الجهات والإدارات في المنافذ بالسماح لها بالمرور. وأردفت «توجهت لإدارة الهجرة والجوازات وأخبرتهم بالقصة، إلا أن الموظفين أوضحوا لي أن موظف الجمارك ليس له الحق بإيقافي أو التحقيق معي في هذا الأمر مادمت أحمل ورقة من المحكمة تخولني بالمرور، وأنه وفي حال وجود أية قيود أو منع على أي أحدٍ من المواطنين نتيجة تورطهم في جنايات أو ما شابه أو غيرهم فإن هناك تعميم يتضح لموظفي الجمارك في أجهزتهم الرقابية.?
العدد 1670 - الإثنين 02 أبريل 2007م الموافق 14 ربيع الاول 1428هـ