رفض رئيس كتلة الوفاق في مجلس النواب الشيخ علي سلمان التعليق على ما أشار إليه المستشار القانوني للمجلس عمرو بركات في خطاب استقالته حين أشار إلى أن عدداً من كتلة الوفاق يهددونه، واصفاً الأمر ب? «الموضوع الهامشي الذي لا يحتاج إلى تعليق»، مؤكداً أنه في حال كانت في البلد مساحة من الأمن والاستقرار فإن الوفاق لعبت دوراً أساسياً في ذلك، مشيراً إلى أن كلام بركات غير الموزون ليس في حاجة إلى ردّ.
أما بشأن دعوة رئيس المجلس خليفة الظهراني الوفاق إلى «تطييب خاطر بركات» قال سلمان على هامش المؤتمر الصحافي الأسبوعي لكتلة الوفاق الذي عقد صباح يوم أمس (الاثنين) بمقر الكتلة: «ليس لدينا أي عداء مع المستشار، وإذا كان أيّ من الأشخاص مقصراً أو أن هناك خللاً في عمله فسنأخذ منه موقفاً بلا شك».
وأضاف سلمان أن لجنة التحقيق في وزارة الصحة تستند في طلب تشكيلها على تقصيرات عدة، مشيراً إلى أن الكتلة أرادت من خلال تشكيل اللجنة الوقوف على وزارة تتعلق بالمواطن بشكل مباشر، وخصوصاً في ظل ما يتردد عن وجود أوضاع إدارية غير سليمة في الوزارة، ناهيك عن التشكيك في مدى جودة الأدوية، الأمر الذي يتطلب التحقيق، وفقاً لقوله.
وقال: «بعض الأطباء يصفون دواء إلى مرضاهم ويطلبون منهم شراءه من الصيدلية، مؤكدين للمرضى أن الدواء الذي يحتاجونه متوافر في المستشفى ولكنه غير فاعل»، لافتاً إلى شكوى عدد من المرضى من عدم تمكن مجمع السلمانية الطبي من استقبالهم بسبب عدم وجود الأسرة الكافية لاستقبال المرضى، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يفتح الباب على الخدمة الصحية في البلد والموازنة المالية المخصصة لهذه الخدمة.
وأكد سلمان ضرورة أن تعالج النواقص في وزارة الصحة وفي كل الوزارات، لافتاً إلى أن غالبية الوزارات عليها مؤخذات، وأن هذه الوزارات قد تكون عرضة للجان تحقيق بعد أن تستكمل الكتلة معلوماتها في هذا الشأن، وقال: «الكتلة لا تنظر لأية اعتبارات لشخص الوزير، وإذا توافرت أية دواعٍ جدية للتحقيق فسنلجأ إليه، وسنحاكم كل الوزارات على كونها وزارات بعيداً عن شخص الوزير».
وفي معرض رده على سؤال ل? «الوسط» بشأن الخطوات التي اتخذتها الكتلة حتى الآن إثر التقرير المثير للجدل، بيّن سلمان أن الكتلة تحاول دراسة الأساليب الأنسب لمعالجة الموضوع، مؤكداً أن الموضوع لن يترك، وإنما سيأخذ طريقه لمحاولة المعالجة البرلمانية، أو حتى خارج البرلمان إن استدعى الأمر ذلك - على حد تعبيره - على اعتبار أن الموضوع يهدد أمن البلد واستقراره، لكونه مشروعاً لا رابح فيه.
وتطرق سلمان خلال المؤتمر الصحافي إلى لجنة بحث أوضاع المتقاعدين التي وافق عليها المجلس في جلسته الأخيرة، مشيراً إلى أنه على رغم ما أبداه النواب من تعاطف شديد مع شريحة المتقاعدين خلال الجلسة فإن التزامات الشباب الذين يتقاضون رواتب لا تتجاوز 180 ديناراً في الشهر يحتاجون لأن يبكي عليهم المجلس ويتعاطف معهم اكثر من التعاطف الذي أبدوه النواب في الجلسة، منوهاً إلى ضرورة عدم اغفال الشرائح الأخرى المعدمة من المواطنين.
وقال: «إذا كنا نتحرق ألماً على متقاعدين قد تصل رواتبهم إلى 1400 دينار، فكيف نتصرف مع موظفين لا تتجاوز رواتبهم ال?170 ديناراً، ومنهم العاملات في رياض الأطفال. نأمل أن يوجد هذا الحسّ في المجلس، وأن يلتفت النواب إلى الشرائح التي ينطبق عليها مصطلح معدومي الدخل».
أما بشأن توقعاته لفاعلية عمل اللجنة التي ستقتصر على تقديم التوصيات لتحسين أوضاع المتقاعدين، أشار سلمان إلى أنه لا يملك تصوراً في الوقت الحالي لفاعلية اللجنة، غير أنه أشار إلى أنه بمجرد طرحها في المجلس أبدت الحكومة اهتماماً بالأمر، وهذا ما أكده رئيس الوزراء خلال لقائه رئيس المجلس خليفة الظهراني.
وعلى صعيد حادث إطلاق النار الذي تعرض له الشاب عباس الشاخوري قبل أيام، أكد سلمان ضرورة أن يشعر المواطن بالأمن في بلاده مع تزايد حوادث اطلاق النار، لافتاً إلى أن الكتلة ستتخذ كل ما يمكن لو وجدت أن هناك تقصيراً من قبل وزارة الداخلية أو محاولات لاخفاء الحقائق، وستستخدم كل الأدوات البرلمانية الممكنة في هذا الشأن.
من جانبه أكد النائب جلال فيروز خلال المؤتمر الصحافي أن الكتلة أبدت عدم ارتياحها من مجريات التحقيق والتحري بشأن الحادث، مشيراً إلى أن حجم الحادث يتطلب من وزارة الداخلية أن يكون لديها المزيد من الشفافية في الإفصاح عن الخطوات التي تقوم بها للكشف عن ملابسات الحادث.
وأكد أن عدداً من حراس الأمن الذين كانوا موجودين وقت وقوع الحادث أكدوا اشتباههم في أشخاص معينين، غير أنه تم الضغط عليهم من جهة رفضوا الكشف عنها لعدم التصريح في هذا الشأن.
وعلى صعيد الشأن البلدي، أكد رئيس مكتب الإسناد البلدي في جمعية الوفاق مرتضى بدر أن وجود كتلة نيابية وفاقية ومكتب للاسناد البلدي سيسهمان في دعم التحركات على صعيد المجالس البلدية، ومن بينها الدفع باتجاه تعديل قانون البلديات.
كما أشار إلى أن المكتب يقوم بالرصد الإعلامي لأعضاء الكتلة وتقييمهم، مشيراً إلى أن المكتب تخيل له من خلال الرصد أن الكتلة اتجهت بوصلتها نحو مشروع البيوت الآيلة للسقوط، فيما ابتعدت عن تفعيل دورها في جانب التشريعات على سبيل المثال، لافتاً إلى أن الأمين العام للجمعية الشيخ علي سلمان وجه تعميماً للأعضاء بهذا الشأن، مؤكداً أنه لوحظ بعد أسبوعين أن توجه البلديين بدأ بالتركيز على قضايا بلدية أخرى مهمة.?
العدد 1670 - الإثنين 02 أبريل 2007م الموافق 14 ربيع الاول 1428هـ