العدد 1670 - الإثنين 02 أبريل 2007م الموافق 14 ربيع الاول 1428هـ

«العاصمة» يرفع قانون البيوت الآيلة للسقوط إلى «النيابي»

أكثر من 700 عقار «آيل» في قلب المنامة!

كشف رئيس لجنة البيوت الآيلة للسقوط بمجلس بلدي العاصمة صادق رحمة ل? «الوسط» عن قرب الانتهاء من صوغ مقترح بقانون لتنظيم عملية هدم وصيانة المنشآت الآيلة للسقوط سيرفع إلى المجلس النيابي.

وقال رحمة: «نظرا إلى زيادة عدد البيوت الآيلة للسقوط في المملكة وتصدع البعض منها سواء لعدم قيام ملاكها بالصيانة اللازمة لبقاء العقار والحفاظ على الحالة الإنشائية بوضع سليم واستمرارية صلاحيته للسكن، أو تعرض بعض هذه البيوت (المبنية من الحصى والطين) لأمطار شديدة، ما أثر على هذه المباني فأصبحت تشكل خطرا على الأرواح والأموال أو تعرض بعضها للانهيارات كما حدث في بعض مناطق العاصمة... فقد بات من الضروري صوغ تشريع لهدمها حفاظا على أرواح الناس».

وأضاف «أن بعضها قد يتعرض للانهيار في أية لحظة، ما قد يلقي بالمسئولية على الدولة متمثلة في البلدية، لذلك كان من الضروري تدخل البلدية بشكل إيجابي (...)، تنفيذا لتوجيهات القيادة العليا بتشكيل لجنة لحصر المنشآت الخطرة في العاصمة ولاسيما بعد تعرض أحد المباني إلى حادث حريق أودى بحياة أكثر من 16 شخصا في شهر أغسطس/ آب الماضي، إذ تبين بعد عمل اللجنة أن هناك الكثير من المنشآت الخطرة ذات الحال الإنشائية المتردية التي تمثل خطرا على الأرواح (أكثر من 700 بيت آيل للسقوط في العاصمة)».

التشريع القانوني... ضرورة

وبشأن القانون الذي من المتوقع رفعه إلى المجلس النيابي قريبا قال رحمة: «نظرا إلى ما تواجهه البلديات من عدم وجود تشريع بحريني يمنح البلدية الاختصاص بشأن إصدار القرارات الخاصة بالترميم والصيانة والهدم وخصوصا أن نص المادة العاشرة من قانون الصحة العامة الصادر بمرسوم بقانون رقم 23 لسنة 1975 وتعديلاته بشأن معاينة المباني، فقد حذفت في مشروع مقترح القانون المعروض على مجلس النواب حاليا لإصداره، فضلا عن أن هذه المادة بصوغها الحالي لا تسعف البلدية في إصدار هذه القرارات، إذ إنها تفوض المحكمة في إصدار الحكم بشأن هدم أو ترميم المباني».

وذكر أن بلدية المنامة رأت «ضرورة الاطلاع على التشريعات المقارنة والمعمول بها في هذا المجال والاطلاع على تجارب الدول الشقيقة التي لها خبرة في هذا المجال، لذلك اختيرت مدينة القاهرة للاطلاع على تجربتها ونظم وطرق ممارساتها في مجال البيوت الآيلة للسقوط والتشريعات والإجراءات المقررة في هذا المجال لما لها من خبرة وتاريخ عريق في التعامل مع هذه الحالات، نظرا إلى الكثافة العالية للسكان وكثرة المباني القديمة».

زيارة القاهرة والقانون المنتظر

وبين رحمة أن مجلس بلدي العاصمة وبالتعاون مع الجهاز التنفيذي سعيا إلى وضع تصور شامل من خلال الاطلاع على التجارب بصورة مباشرة «من هنا تم عرض هذا المقترح من قبل مدير عام بلدية المنامة على وزير شئون البلديات والزراعة الذي وافق على الفكرة ودعمها،إذ تمت مخاطبة الوزير ومحافظ القاهرة من قبل الجهاز التنفيذي لبلدية المنامة والذي عرض تقديم المساعدة والخبرات التي تمتلكها محافظة القاهرة في هذا المجال وأعد برنامجا بهذا الخصوص. وتم تشكيل الوفد من الجهاز التنفيذي ممثلا في المدير العام عبدالكريم حسن، ومدير الخدمات الفنية نوفل الكوهجي ورئيس قسم التفتيش والمتابعة محمد السهلي ورئيس قسم التنسيق والمتابعة صغرى الموسوي ورئيس قسم التدريب والتطوير أحمد الرميحي، ضافة إلى الجهاز البلدي ممثلا في رئيس لجنة البيوت الآيلة للسقوط وتنمية المدن والقرى، ورئيس لجنة المالية والقانونية صادق البصري، كما تمت الاستعانة بالمستشار القانوني لوزارة البلديات».

ويواصل رحمة «من خلال الزيارة تم الاجتماع مع نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية ورئيس لجنة المنشآت الآيلة للسقوط الذي عرض تجربة المدينة بشأن هذه المنشآت، مستعرضاً القانون برقم 49 لسنة 77 وتعديلاته، إذ جاء في الفصل الثاني منه أن «تسري أحكام هذا الفصل على المباني والمنشآت التي يخشى من سقوطها أو سقوط جزء منها، ما يعرض الأرواح والأموال للخطر، كما تسري على المنشآت المشار إليها إذا كانت تحتاج إلى ترميم أو صيانة لتأمين سلامتها أو للحفاظ عليها في حال جيدة «... وتبين القرارات التي يصدرها في هذا الشأن وزير الإسكان والتعمير الأعمال التي تعتبر من أعمال الترميم والصيانة وحدودها في تطبيق أحكام هذا الفصل.

وقال: «كما حددت المادة 56 الجهة المختصة (بشئون التنظيم) بشأن معاينة وفحص المباني والمنشآت، وتقرر ما يلزم اتخاذه للمحافظة على الأرواح والأموال سواء بالهدم الكلي أو الجزئي أو التدعيم أو الترميم أو الصيانة لجعلها صالحة للغرض المخصصة من أجله، على أن يتضمن التقرير المدة اللازمة لتنفيذ هذه الأعمال وما إذا كانت تستوجب إخلاء المبنى مؤقتا كليا أو جزئيا».

وأضاف «كما تبين أن المادة 57 من القانون ذاته نصت على تشكيل لجنة أو أكثر في كل وحدة من وحدات الحكم المحلي، يصدر بها قرار من المحافظ المختص تضم اثنين من المهندسين المعماريين أو المدنيين المقيدين بنقابة المهندسين تنولى دراسة التقارير من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في شأن المبنى المشار إليه، وإجراء المعاينات على الطبيعة وإصدار قرارات في شأنها على وجه السرعة (...) ويبين القرار الذي يصدره وزير الإسكان والتعمير كيفية تشكيل تلك اللجان والقواعد والإجراءات التي تتبع في مزاولة أعمالها».

عمل لجنة المنشآت الآيلة للسقوط

وبشأن عمل لجنة المنشآت الآيلة للسقوط في القاهرة يشير رحمة إلى أن الوفد اجتمع برئيس لجنة المنشآت الآيلة للسقوط وأعضائها وتم الاطلاع على إجراءات عملها.

ويفصل رحمة طريقة عمل اللجنة «بناء على الطلب الذي يقدم من ذوي الشأن (الملاك أو قاطني العقار) بشأن ترميم العقار أو هدمه أو صيانته أو بناء على التقرير الذي يعد من جانب مهندسي الحي الواقع في دائرة العقار، إذ يتم تحرير مشروع قرار من المهندس المختص بمعاينة العقار سواء بالترميم أو الهدم الكلي أو الجزئي».

وأضاف أن القرار يقيد «في مضبطة اللجنة ويعرض على اللجنة المشار إليها التي يتبع لها الحي، إذ تقوم بمعاينة العقار واتخاذ القرار بشأنه سواء بتأييد مشروع القرار أو بالتعديل فيه، ويعلن قرار اللجنة بالطريق الإداري إلى ذوي الشأن من الملاك وشاغلي العقار وأصحاب الحقوق وتعاد صورة منه إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، فإذا لم يتيسر إعلامهم بسبب غيبتهم غيبة متقطعة أو لعدم الاستدلال على محال إقامتهم أو لامتناعهم عن تسلم الإعلان، تلصق نسخة من القرار في مكان ظاهر في واجهة العقار أو في لوحة الإعلانات في مقر قسم الشرطة الواقع في دائرة العقار أو في لوحة الإعلانات بمقر المجلس المحلي المختص بحسب الأحوال، وتتبع الطريقة ذاتها في إعلان القرارات الخاصة بالمنشآت التي لم يستدل على أصحابها».

وأكد رحمة أن القانون أعطى في المادة 59 لكل من ذوي الشأن أن يطعن في هذا القرار في موعد لا يتجاوز 15 يوما من تاريخ إعلامه بالقرار أمام المحكمة المختصة بذلك، واطلع الوفد على تجربة مدينة القاهرة في تطوير منطقة «زنهم» التي تعتبر من المناطق المليئة بالمنشآت الآيلة للسقوط والعشوائية والتي تشكل خطرا على الأرواح والأموال، إذ قامت المحافظة بإزالة هذه المنشآت بالطريق الإداري ونقل المواطنين إلى سكن مؤقت لمدة لا تتجاوز العامين وبناء مساكن حديثة على هذه الأراضي مع تأهيل السكان للإقامة في البيوت الحديثة مقابل إيجار رمزي على أن تتولى المحافظة صيانتها وترميمها للمحافظة عليها.

ولدى زيارة الوفد منطقة السيدة زينب (ع) باعتباره من الأحياء القديمة والتي تكثر بها المنشآت الآيلة للسقوط وتحتاج إلى تدخل سريع من جانب المحافظة، تبين قيام محافظة القاهرة بعمل اتفاق توأمة بين محافظة القاهرة وبلدية باريس وبموجب هذه التوأمة قامت بلدية باريس بالتعاون وتقديم المساعدة والخبرات في مجال إعداد التصاميم والخرائط الخاصة في مجال التخطيط الحضري للبيوت والشوارع والأحياء الواقعة في المنطقة، مع تقديم المساعدة فيما يتعلق بالبيوت التراثية الموجودة في الشارع ذاته فضلا عن المساعدة المادية المقدمة من الجمعية (الفرانكفونية) وبعض المنظمات ذات العلاقة».

ونوه رحمة بأن الوفد قام بزيارة استطلاعية لمنطقة المقطم بالمنطقة الجنوبية (وهي منطقة منشأة حديثة أعطي فيها حق الامتياز لإحدى الشركات الحكومية لتقسيم الأراضي وإنشاء مدن سكنية جديدة يكون للمحافظة 5 في المئة من الأراضي التي يتم تقسيمها دون الخدمات التي تعادل 33 في المئة من مساحة المشروع)، إذ اتبعت المحافظة في المشروع معالجة مشكلة صيانة وترميم المنشآت التي يتم بناؤها بأن يلتزم كل مشترٍ لوحدة سكنية أو عقارية بسداد نسبة معينة من قيمة الوحدة يتم إيداعها (وديعةً) في أحد المصارف الحكومية ويتم الإنفاق على الصيانة والترميم من خلال فوائد الودائع، ما يعالج مشكلة المحافظة على هذه المساكن.

لجنة المنشآت غير الآيلة للسقوط...

وتطرق رحمة إلى عمل لجنة المنشآت غير الآيلة للسقوط، موضحا أن أعضاء الوفد اطلعوا على القانون رقم 144 لسنة 2006 بشأن تنظيم هدم المباني والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري، ونصت المادة الثانية منه على حظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمباني والمنشآت ذات التراث المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تمثل حقبة تاريخية أو التي تعتبر مزارا سياحيا، وذلك مع عدم الإخلال بما يستحق قانونا من تعويض ولا يجوز هدم ما عدا ذلك أو الشروع في هدمه إلا بترخيص يصدر وفقا لأحكام هذا القانون. ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا بمعايير ومواصفات المباني والمنشآت المشار إليها، بناء على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة بالإتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء.

توصيات وفد «الآيلة» البحريني

وقال رحمة: «كما تم الاطلاع على الإجراءات والآليات المتبعة بشأن العقارات التي تمثل خطورة داهمة والواقعة في نطاق حي مصر القديمة، وتبين أنه في حال حدوث انهيار جزئي أو كلي يتم إبلاغ الحي مباشرة بذلك من ذوي الشأن، وعليه تتوجه لجنة من الحي مكونة من مهندس التنظيم بالإضافة إلى مدير الإسكان للمعاينة فورا، وتتخذ الإجراءات الآتية: إخلاء السكان فورا من العقار وإخطار قسم الشرطة لتنفيذ الإخلاء مع تحرير كشوف حصر للسكان، وتشميع العقار وإخطار المالك بحجز المنطقة والعقارات المجاورة في حال وجود خطورة عليها، وتحرير مشروع قرار الهدم ورفعه إلى اللجنة الثلاثية وإخطارها بسرعة عمل المعاينة واعتماد القرار، كما يخطر المالك والسكان بصورة من القرار لمنحهم فرصة الطعن على القرار في المدة المقررة قانونا، وعند انتهاء المدة القانونية للطعن من دون الطعن عليه يخطر نائب المحافظ للمنطقة الواقعة فيها القرار لتدبير عدد من الشقق لإيواء السكان وفقا للمحضر المحرر».

وبشأن توصيات الوفد يشير رحمة «مما سبق بيانه وترتيبا عليه فإن الوفد يرى التوصيات الآتية؛ أولا تضمين نظام ال? GIS للمنشآت الآيلة للسقوط... كما يرى الوفد على المدى القصير سرعة تشكيل لجنة في البلدية تختص بدراسة التقارير التي ترفع إليها من الجهة المختصة بشئون التنظيم في شأن المباني الآيلة للسقوط وغير الآيلة وإجراء المعاينات على الطبيعة وإصدار قرارات بشأنها على وجه السرعة، على أن يراعى في تشكيلها انضمام بعض المهندسين المدنيين المعتمدين لدى لجنة مزاولة المهن الهندسية على أن تضم في عضويتها ذوي الخبرة من المهندسين المعماريين والمدنيين وأساتذة الجامعات في مجال التراث المعماري وعلى أن يبين القرار الذي يصدر بهذه اللجنة كيفية التشكيل والقواعد والإجراءات التي تتبع في مزاولة أعمالها».

وواصل «كما نوصي بسرعة اعتماد الهيكل المقترح لقسم الرقابة والتفتيش على التراخيص، أما التوصيات على المدى البعيد فهي إعداد مشروع بقانون موحد لتنظيم المباني وهدمها والصيانة وترميمها نظرا إلى كون قانون تنظيم المباني الصادر بمرسوم بقانون رقم 13 لسنة 1977 وتعديلاته لم يشتمل على جميع النصوص المتعلقة بالهدم والبناء والصيانة على أن يتضمن المشروع جزاءات رادعة بشأن مخالفات المباني نظرا إلى كون العقوبات الواردة في قانون تنظيم المباني غير رادعة وبسيطة على أن يتفق مع الطفرة المعمارية التي تشهدها البلاد، وإضافة إلى ذلك نوصي بتخصيص نيابة خاصة بالقضايا المتعلقة بالبلديات، إضافة إلى تحديد دائرة خاصة بالمحكمة تختص بالنظر في هذه القضايا على وجه السرعة».?

العدد 1670 - الإثنين 02 أبريل 2007م الموافق 14 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً