أثار المستشار الأميركي السابق لدى الاستخبارات، إدوارد سنودن خلافاً دبلوماسياً أمس الأول الثلثاء (2 يوليو/ تموز 2013) بعدما تم تحويل مسار طائرة الرئيس البوليفي إيفو موراليس إلى أستراليا بسبب شكوك في وجوده على متنها.
ووقع الحادث بعد ساعات على إعلان موراليس أن بوليفيا ستنظر في طلب للجوء السياسي إذا تقدم به سنودن. واتهم وزير الخارجية البوليفي ديفيد شوكويهوانكا فرنسا وإيطاليا والبرتغال بأنها أغلقت مجالها الجوي أمام طائرة موراليس ما اضطرها لتغيير مسارها. وقال وزير الخارجية في لقاء مع صحافيين إن «الرئيس اضطر إلى الهبوط في فيينا». وأضاف أن حياة موراليس تعرضت للخطر بالهبوط الاضطراري للطائرة في النمسا. وتابع الوزير البوليفي أن «شائعات لا أساس لها تحدثت عن وجود سنودن في الطائرة ولا نعرف من اختلق هذه الكذبة الكبيرة». وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية النمسوية الكسندر شالينبيرغ أن طائرة موراليس حطت مساء الثلثاء في مطار فيينا «ولكن لم يكن معه إدوارد سنودن». وقال إن «الرئيس موراليس سيغادر فيينا متوجهاً إلى لاباز»، مضيفاً أن السلطات النمسوية «لا تعرف» سبب هبوط الرئيس البوليفي في فيينا.
ولاحقاً، كرر متحدث باسم وزارة الداخلية النمسوية أن سنودن غير موجود في طائرة موراليس، لافتاً إلى أن الأخير لايزال موجوداً في مطار فيينا.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو أن باريس سمحت لطائرة موراليس بعبور الأجواء الفرنسية، من دون أن يوضح ما إذا كانت باريس رفضت إعطاء إذن العبور في وقت سابق، الأمر الذي كان أعلنه وزيران بوليفيان. وقام نحو مئة متظاهر بإحراق العلم الفرنسي ورشقوا الحجارة على سفارة فرنسا في العاصمة البوليفية لاباز رداً على إغلاق مجالها الجوي أمام طائرة الرئيس. وتحرك المتظاهرون بدعوة من منظمات مؤيدة للرئيس موراليس للاحتجاج على إغلاق المجال الجوي الفرنسي والبرتغالي والإسباني والإيطالي لساعات أمس الأول أمام طائرة الرئيس البوليفي.
من جانبه، دعا مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج أمس (الأربعاء) الأوروبيين ولا سيما الألمان والفرنسيين إلى استقبال سنودن الملاحق من السلطات الأميركية الذي لجأ إلى موسكو. وكتب أسانج في مقالة مشتركة مع أمين عام منظمة مراسلون بلا حدود لحماية الصحافيين كريستوف دولوار نشرت في صحيفة «لوموند» إن «على دول الاتحاد الأوروبي وأولها فرنسا وألمانيا أن تستقبله أفضل استقبال تحت أي توصيف كان». وذكر أسانج الأوروبيين أنه نظراً لتلقي أوروبا جائزة نوبل للسلام في العام 2012 «فعليها أن تكون على مستواها وإثبات إرادتها والدفاع عن حرية نقل المعلومات أياً كانت المخاوف من ضغوط سياسية تمارسها (حليفتها المفضلة) الولايات المتحدة».
العدد 3953 - الأربعاء 03 يوليو 2013م الموافق 24 شعبان 1434هـ