أصدر مجلس التنمية الاقتصادية تقريراً تناول فيه الدور الذي لعبته الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والمؤسسية في النمو الاقتصادي القوي الذي حققته المملكة في الفترة ما بين 2000 و2011، وتضمن توصيات باتباع مبادرات وسياسات عامة من أجل المحافظة على النمو والتنويع الاقتصادي المستقبلي.
ويشير التقرير إلى أنه ينبغي في المرحلة المقبلة التركيز على عدد من المجالات الاستراتيجية بهدف تعزيز زخم النمو والاستفادة من فرص الصعود الاقتصادي وهي تتضمن زيادة مبادرات التنويع الاقتصادي، ومبادرات تنمية القطاعات المحددة استراتيجياً، والاستثمار في المجالات ذات القيمة المضافة العالية، وتطوير القطاعات الموجهة نحو التصدير بهدف زيادة السوق أمام الشركات، بالإضافة إلى زيادة كفاءة الإنفاق الحكومي، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتصبح شركات أكبر مع تشجيع الابتكار.
ورصد التقرير الذي صدر بعنوان «محركات النمو الاقتصادي 2000 – 2011»، الأداء الاقتصادي القوي للمملكة في الفترة ما بين 2000 و2011 التي شهدت تجاوز الناتج الإجمالي الحقيقي ما نسبته 5 في المئة سنوياً.
وقد عزا التقرير الزخم الإيجابي المتحقق للنمو إلى أهمية الإصلاح الاقتصادي والتشريعي والمؤسسي وخلق المناخ الاستثماري الذي مكن الأعمال من التوسع.
وبحسب الورقة البحثية، فقد شهد العقد الماضي ظهور عدد من القطاعات الرائدة التي زادت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وحافظت على اطّراد النمو على رغم تفاقم الأزمة العالمية، ومن بين هذه القطاعات: السياحة والخدمات والاتصالات. لكن، وعلى النقيض من ذلك، بدت بعض القطاعات أكثر عرضة وأقل تحصناً في مواجهة الانكماشات الدورية وذلك على رغم الدور الذي لعبته كمحرك للنمو في فترة الصعود اقتصادياً. وكانت هذه القطاعات الأخيرة في الكثير من الحالات تعتمد وبقوة على العمالة منخفضة الكلفة؛ ما كان له الأثر السلبي على إنتاجية العمل.
ورأى التقرير بأن استمرار الزخم الإيجابي الذي تحقق في العقد الماضي سيتطلب بذل مزيد من الجهود لتعزيز تنمية رأس المال البشري والإنتاجية والابتكار.
وقد وجد التقرير أنه في ما يتعلق بالمكونات الرئيسية للدخل القومي، فإن الاستهلاك والاستثمار لعبا دوراً كبيراً في دفع النمو المزيد من النمو في الفترة ما بين 2000 – 2011. وعلى رغم أن تحسن الصادرات – وقت حدوثها – كانت تترك أثراً كبيراً في تسريع النمو، إلا أن أثرها بصورة إجمالية خلال الفترة ككل بدا متواضعاً. ويتوقع التقرير بأن الصادرات في المستقبل ستقوم بقيادة النمو في العديد من القطاعات وستزداد أهميتها مع توسع أعمال الشركات في المجالين الإقليمي والعالمي وتعديها السوق المحلية.
وبحسب التقرير فقد تبيّن بأن أداء النمو الذي حققته البحرين اتسم بالاستقرار بالمقارنة مع اقتصادات أخرى صاعدة وذلك نتيجة لمرونة المملكة في مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية.
العدد 3971 - الأحد 21 يوليو 2013م الموافق 12 رمضان 1434هـ