قررت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة أمس برئاسة القاضي علي الظهراني، وعضوية القاضيين الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة، وجاسم العجلان، وأمانة السر عبدالله محمد إرجاء قضية 9 متهمين حضر منهم 7 متهمين بقضية قتل الشرطي محمد عاصف خان في منطقة السهلة للاستماع لمجري التحريات والطبيب الشرعي والتصريح بنسخة من صور أداة الجريمة القاذف وصور لموقع إصابة المجني عليه، وذلك حتى 22 أغسطس/ آب 2013.
وقد حضر كل من المحامي جاسم سرحان عن متهمين وهما شقيقان، كما حضر سرحان مناباً عن المحامي محمد الجشي، فيما حضرت المحامية مريم عاشور منابة عن المحامي أحمد الشملان عن 4 متهمين وهم أشقاء، بينما حضرت المحامية زهرة شبيب منابة عن المحامي عيسى إبراهيم عن متهمين آخرين كما حضر المحامي علي العصفور كأول حضور، وطلب الاطلاع والرد بعد التصريح لهم بنسخ من أوراق الدعوى.
وقد أنكر المتهم تهمة قتل الشرطي والشروع بقتل آخرين والتجمهر وحيازة مولوتوف.
وقد استجوب المحامون الحاضرون الشهود الحاضرين الأربعة وهم 3 شرطة كانوا في موقع الواقعة وقد جاء في أبرز أقوالهم أن المجني عليه أصيب وأنهم نقلوه إلى المستشفى لتلقي العلاج، إلا أنه في حدود نصف ساعة من وصوله للمستشفى العسكري فارق الحياة، وذلك بعدما تم نقله بسيارة الشرطة، وذلك بعدما تحدثوا مع الإسعاف وأخبرهم بأنه قد يتأخر للوصول إلى موقع الحادث ما جعلهم ينقلونه.
الشاهد الرابع كان مدير الأمن والسلامة في الشركة التي يعمل بها أحد المتهمين وقد جاء في إفادته أن أحد المتهمين في القضية سمعته طيبة في العمل وليس لديه أي مشاكل، مضيفاً أن الشرطة حضرت برفقة المتهم وتمت معاينة القواذف الموجودة في الشركة في السفن وقد تم التأكد بعدم فقدان أو سرقة أي قاذف، مشيراً إلى أن القواذف تكون بها أرقام متسلسلة.
وأضاف الشاهد أن من الصعب سرقة القواذف بسبب تواجد كاميرات أمنية تعمل على مدار الساعة إضافة إلى تفتيش من يحمل أكياساً أو حقائب، كما أنه في حال قام شخص بوضع قاذف في كيس البنطال يمكن رؤيته لأن طول القاذف من 50 إلى 60 سنتيمتراً.
وقد طلب المحامي جاسم سرحان الاستماع للطبيب الشرعي لمناقشته عن تقريره وعن سبب وفاة المجني عليه، وانضمت كل من المحامية زهرة شبيب ومريم عاشور من سرحان كما طلبتا الاستماع لمجري التحريات والحصول على صور ملونة للقاذف وموقع الإصابة التي لحقت بالمجني عليه.
كما انضم الحاضرون من محامين إلى ما تقدمت به شبيب وهو عرض المتهمين على لجنة طبية محايدة تعيد مناقشة ما خلص إليه تقرير الطبيب الشرعي الذي عاين جثة المجني عليه، وتقرير إجراء الصفة التشريحية وتقرير المختبر الكيميائي والفيزيائي ومختبر السموم... وذلك لخلو التقارير المودعة من توضيح عدد من الأمور... وعن الأسباب التي أبدتها في مذكرة أولية لطلباتها قالت شبيب إنه وحسب تصور الواقعة ومن أقوال شهود الإثبات خرجت مجموعة إرهابية في منطقة السهلة وكانت المسافة بينهم وبين الشرطة نحو 120 إلى 140 متراً... وقاموا برمي القاذف الضوئي ما أصاب الشرطي محمد عاصف (أو آصف) في خاصرته اليمنى وانفجر بداخلها وأخذ بطنه بالانتفاخ حتى انفتح الواقي الذي كان يرتديه... وأن هذا المقذوف الضوئي حسب وصفه هو عبارة عن «بيب» من الألمنيوم طوله نحو 50 سم... ذو غطاء بلاستيكي برتقالي اللون.
وتابعت أنه عند القدوم للتقارير الطبية، فإن تقرير الطبيب الشرعي حسب وصفه للجرح أنه جرح دخولي أقصى أبعاده 3×2.5 سم... وتقرير إجراء الصفة التشريحية يفيد بوجود كسر بعظمة الحرقفة على شكل ثقب حوافيه منحرفة للداخل أبعاده نحو 3×3 سم...
وتساءلت هل القاذف الضوئي ذو طول 50 سم من مسافة 140 متراً قادر على الوصول لجسم شخص واختراق الواقي الذي كان يرتديه الشرطي ومن ثم اختراق جسده وانفجاره داخل خاصرته ومن ثم يترك جرحاً أو ثقباً أقصى أبعاده 3×3 سم.
وأوضحت شبيب: يفيد تقرير إجراء الصفة التشريحية إلى عثوره داخل التجويف البطني على جسم غريب مكون من ثلاثة أجزاء... الأول عبارة عن قرص معدني قطره 3 سم وسمكه 1 سم... والثاني عبارة عن قرص بذات وصف الأول وبينهما متصلان من الجهتين بسلسلة معدنية طولها نحو 33 سم وجزء آخر عبارة عن قطعة قماش.
والتساؤل هنا بحسب المحامية شبيب هل جرح أقصى أبعاده 3×3 سم قادر على احتواء قرصين معدنيين بهذا السمك والقطر بالإضافة إلى السلسلة وقطعة القماش؟
وتابعت شبيب: يفيد تقرير مختبر السموم عثوره بدم المتوفى على كربوكسيهيموجلوبين بنسبة 50.5 %. وخلاصة تقرير الطبيب الشرعي أن هذه المادة سبب تجمع الغاز في بطن المتوفى وانتفاخه وانفجاره ما أدى إلى تسمم دموي... دون أن يوضح التقرير أسباب هذه المادة وماهيتها.
وذكرت شبيب وحسب المعلومات لدينا أن هذه المادة تصيب المدخنين وهي عبارة عن أول أكسيد الكربون بالإضافة إلى الهيموجلوبين.
وتساءلت: فما أسباب تواجدها في دم المتوفى... لمَ لا يتم ندب خبير في قواذف الإشارة الضوئية يقدم تقريره في المواد الذي يحتويها القاذف الضوئي... لمقارنتها بالمواد التي تم العثور عليها من خلال التقارير الطبية.
ولفتت شبيب إلى أن تقرير المختبر الكيميائي خلص إلى العثور على عناصر الصوديوم والكالسيوم والبوتاسيوم والماغنيسيوم في المساحات من العينات المأخوذه وأضاف عنصرين آخرين هما الاسترونتيوم والنيترات موضحاً أنه تمت الإشارة إليها بتقرير مختبر الفيزياء في حين أن تقرير مختبر الفيزياء جاء خالياً من ذكر هاتين المادتين...
لذلك، ولكل ما ذكر سابقاً يتبين بأن التقارير الطبية والفيزيائية قد تضمنت معلومات لا تتفق مع بعضها مع وجود التناقض الشديد فيما بينها، لذلك طلبت شبيب ندب لجنة طبية محايدة للبحث في هذه الاعتراضات ورفع التناقضات من هذه التقارير.
وقد تلت المحكمة التهم الموجهة إلى المتهمين من قبل النيابة العامة في الجلسة الماضية وهي: أولاً: أن المتهمين من الأول حتى الثامن اشتركوا وآخرين مجهولين في تجمهر في مكان عام مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه الإخلال بالأمن العام والاعتداء على الأشخاص ومقاومة السلطات، ثانياً: أن المتهمين قتلوا وآخرين مجهولين موظفاً عامّاً وهو الشرطي محمد عاصف خان عمداً مع سبق الإصرار وباستعمال مادة مفرقعة وكان ذلك أثناء وبسبب وأعدوا لهذا الغرض سلاح الخرطوش وقاذف إشارة ضوئية واستدرجوا المجني عليه وما إن ظفروا به حتى أطلقوا عليه طلقة من السلاح وقد اقترنت هذه الجناية بجريمة أخرى وهي أنهم في ذات المكان والزمان شرعوا وآخرين في قتل رجال الشرطة وحازوا وأحرزوا عبوات قابلة للاشتعال.
وأسندت النيابة إلى المتهم التاسع أنه اشترك مع المتهمين من الأول إلى الثامن على قتل الشرطي وساعدهم وأمدهم بقاذف وتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة، كما سرق سلاح الخرطوش من شركة للملاحة حال كونه من العاملين بها وذلك تنفيذاً لغرض إرهابي.
كما أسندت للمتهمين الأول والتاسع أنهما حازا وأحرزا سلاح الخرطوش والقاذف الضوئي بدون ترخيص وحازا واحرزا بدون ترخيص من وزير الداخلية مواد، ما تعتبر بحكم المفرقعات، فيما اتهم المتهم الأول باستعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين بنية حملهم بغير حق على الامتناع عن أداء مهامهم.
وقد أنكر المتهمون ما نسب إليهم وأصروا على الحديث للمحكمة.
وتشير تفاصيل الواقعة بحسب أوراق الدعوى إلى أن بلاغاً ورد لمركز الشرطة يفيد بوجود أعمال شغب وتجمهر بمنطقة الخميس على فترات متقطعة من مجموعات عدة تقوم بقذف الحجارة والمولوتوف على الشرطة وعند الساعة العاشرة مساءً خرجت مجموعة من المتجمهرين من منطقة السهلة وقاموا بالتقدم نحو الشارع العام إلى أن وصلوا بالقرب من محطة البترول.
بعدها قدمت قوات حفظ النظام للتعامل مع الحادثة بغرض تفريق المتجمهرين واستخدموا الغازات المسيلة للدموع إلى أن أدى ذلك لتراجع المتجمهرين فقامت مجموعة من رجال الأمن وبينها الشرطي محمد عاصف بالتقدم نحو المتجمهرين لداخل القرية وحين بلغ ومن معه على مقربة من القرية حيث تراجع المتجمهرون قام أحدهم بإطلاق القاذف الضوئي نحو جسد الشرطي ما أدى لإصابته في بطنه ليسقط على الأرض متأثراً بإصابته.
وكان رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن أعلن «استشهاد الشرطي محمد عاصف مساء الخميس (14 فبراير 2013) عند الساعة 11:50 بعد تعرضه لعمل إرهابي في منطقة السهلة باستخدام مقذوف ناري حارق أطلق عن بعد أدى إلى إصابته إصابة بليغة نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج إلا أنه استشهد قبل وصوله متأثراً بإصابته».
وبيّن أنه: «أثناء قيام رجال الأمن بواجبهم بتأمين الطرقات وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة بالمنطقة المذكورة قامت مجموعات من الإرهابيين بالاعتداء عليهم باستخدام القنابل الحارقة (المولوتوف) والأسياخ الحديد والحجارة، كما قاموا باستخدام مقذوف ناري حارق أدى إلى استشهاد الشرطي محمد عاصف».
وأشار رئيس الأمن العام إلى أن «الأجهزة المختصة انتقلت على الفور إلى موقع الحادث لمعاينة مسرح الجريمة، وبدأت بمباشرة عمليات البحث والتحري للكشف عن مرتكبي هذا العمل الإرهابي للقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».
العدد 3987 - الثلثاء 06 أغسطس 2013م الموافق 28 رمضان 1434هـ
لا نعلم كم مرة مات هذا الشرطي وهل هو فعلا حيا في باكستان الان ؟؟
لا نعلم كم مرة مات هذا الشرطي وهل هو فعلا حيا في باكستان الان ؟؟
لانه راينا صورته في اكثر من قضية باسماء اخرى ...سبحان الله