العدد 4034 - الأحد 22 سبتمبر 2013م الموافق 17 ذي القعدة 1434هـ

سورية والرئيس الإيراني في صلب الجمعية العامة للأمم المتحدة

يلتقي نحو مئتين من قادة العالم هذا الأسبوع في نيويورك أثناء انعقاد الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي سيطغى على مناقشاتها النزاع في سورية وانفتاح الرئيس الإيراني الجديد تجاه الغرب.

ويريد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اغتنام وجود ما لا يقل عن 131 رئيس دولة وحكومة و60 وزير خارجية كما هو متوقع، ليحث المجتمع الدولي على مواجهة «أكبر تحدياته» وهو سورية.

فقد خلف النزاع في سورية أكثر من مئة ألف قتيل في خلال 30 شهراً ودفع مليوني شخص إلى طرقات المنفى.

وسيستقبل بان كي مون على الغداء الأربعاء وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) كما سيجمع السبت وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف على أمل تحديد موعد لعقد مؤتمر سلام بات معروفاً باسم «جنيف 2».

ومن المرتقب عقد اجتماع الأربعاء لبحث الوضع الإنساني الدقيق في سورية وفي البلدان المجاورة (لبنان والأردن وتركيا) التي يكتسحها تدفق اللاجئين.

وقد شهدت الأزمة السورية تطورات كبيرة في الأسابيع الأخيرة، مع استبعاد الضربات العسكرية الوشيكة على إثر موافقة دمشق على تدمير ترسانتها الكيماوية.

ويختلف الغربيون وروسيا أيضاً بشأن وسائل الزام سورية بتطبيق خطة إزالة أسلحتها الكيماوية التي أعلنت في 14 سبتمبر في جنيف بشكل كامل. والمباحثات الجارية حول استصدار قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن إزالة هذه الأسلحة - والذي يأمل الغرب حصوله قبل انعقاد الجمعية العامة- لم تصل إلى نتيجة.

وإذا أعطت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي سلمتها دمشق قائمة بترسانتها، الضوء الأخضر في الوقت المناسب فإن مجلس الأمن الدولي قد يعتمد نصاً في هذا الصدد خلال الأسبوع.

إلى ذلك ستكون إيران التي تدعم النظام السوري بمثابة نجم الجمعية العامة بعد حملة اتسمت بالانفتاح قام بها رئيسها الجديد حسن روحاني الذي سيلقي خطاباً بعد ظهر الثلثاء بعد بضع ساعات من خطاب باراك أوباما وفرانسوا هولند.

وقد لاقت الحملة استحسان الولايات المتحدة وحلفائها لكن التشكيك يبقى سيد الموقف. إذ يتوجب التأكد كما أوضح دبلوماسيون في الأمم المتحدة، من أن هذا الانفتاح ليس تكتيكياً لتخفيف العقوبات التي تتسبب باختناق الاقتصاد الإيراني، وأن لروحاني كلمته علماً بأن القرارات الأساسية تبقى منوطة بالمرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية علي خامنئي.

وأول مؤشر قد يأتي من اجتماع وزاري مرتقب الخميس على هامش الجمعية العامة ويضم الدول التي تتفاوض بانتظام مع طهران حول الملف النووي وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

وككل سنة ستكون الجمعية العامة مناسبة لاستعراض المواضيع الساخنة في العالم مثل مالي ومنطقة الساحل واليمن وليبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى.

كما يتوقع أن تستخلص اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، أول حصيلة لاستئناف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين الذين سيلتقي رئيسهم محمود عباس باراك أوباما الثلثاء.

العدد 4034 - الأحد 22 سبتمبر 2013م الموافق 17 ذي القعدة 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً