صرح وزير الخارجية الإثيوبي أمس الجمعة (11 أكتوبر/ تشرين الأول 2013) أن «المعاملة غير العادلة» للمحكمة الجنائية الدولية حيال إفريقيا «غير مقبولة إطلاقاً»، وذلك لدى افتتاح اجتماع استثنائي لقادة الاتحاد الإفريقي بشأن هذه الهيئة القضائية.
وفي وقت يجتمع الاتحاد الافريقي في أديس أبابا بناء على طلب كينيا لدرس احتمال انسحاب بلدانه من اتفاقية روما التي تأسست استناداً إليها المحكمة العام 2002 احتجاجاً على اقتصار محاكماتها على الأفارقة، قال تادروس ادانوم غبرييسوس الذي تترأس بلاده الاتحاد الافريقي إن «المحكمة الجنائية الدولية تحولت إلى أداة سياسية، بدل أن تنشر العدالة والمصالحة».
وفي مايو/ آيار الماضي، وعلى إثر الفوز بالانتخابات الرئاسية الذي أحرزه أوهورو كينياتا وشريكه في اللائحة وليام روتو اللذان تلاحقهما المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وقف الأعضاء الخمسة والأربعون للاتحاد الإفريقي بشبه إجماع مع نيروبي لانتقاد تسلط محكمة لاهاي على كينيا وإفريقيا عموماً.
وكان الاتحاد الإفريقي طلب من المحكمة الجنائية الدولية أن تحيل إلى كينيا الملاحقات التي بدأتها ضد رئيس السلطة التنفيذية في هذا البلد، رئيس الوزراء الإثيوبي والرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي هايلي مريام ديسالن، حتى أنه تحدث عن «ملاحقة عرقية» من جانب المحكمة الجنائية الدولية، لكن طلبه لم يجد آذاناً صاغية.
وقد بدأت المحكمة محاكمة نائب الرئيس روتو في 10 سبتمبر ورفضت أن ترجئ محاكمة الرئيس كينياتا المقررة ابتداء من 12 نوفمبر.
ويلاحق كينياتا وروتو بسبب دورهما المفترض في أعمال العنف السياسية الاتنية التي تلت الانتخابات الرئاسية الكينية السابقة أواخر 2007، ولقي خلالها أكثر من الف شخص مصرعهم.
العدد 4053 - الجمعة 11 أكتوبر 2013م الموافق 06 ذي الحجة 1434هـ