يلعب الشبان الإيرانيون دورا حاسما في الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو/ حزيران الجاري إذ أعلن العديد منهم التعبئة تأييدا للمرشح مير حسين موسوي الخصم الأبرز للرئيس محمود أحمدي نجاد.
ويتجمع أعداد من الشبان الصاخبين منذ عدة أيام عند مفارق الطرق في المدن وهم يهتفون «موسوي نحن معك» ويوزعون منشورات على السيارات. ويطغى اللون الأخضر الذي اختاره موسوي شعارا له على مجموعات الشبان هذه.
وبترشحه خرج موسوي البالغ من العمر (67 عاما) والذي يفتقر إلى الجاذب الشخصي، من غياب استمر عشرين عاما عن الساحة السياسية بعدما تولى رئاسة الوزراء بين العامين 1981 و1989. ويقوم التأييد لموسوي بشكل أساسي على الدعم الذي قدمه له الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي.
وتقول أرميتا ديبة (25 عاما) المحامية المتدربة في ساحة تاجريش في طهران «أحمدي نجاد مارس علينا مضايقات فظيعة». وتضيف «أريد الحريات التي كنا ننعم بها في عهد خاتمي. اعتقلت في الشتاء الماضي لأنني كنت ارتدي حذاء عاليا»، في إشارة إلى الشرطة المكلفة السهر على الالتزام بالملابس الإسلامية.
من جانبهم عبر مؤيدو أحمدي نجاد عن آراء مناقضة تماما. ويقول علي باباي الطالب البالغ من العمر (18 عاما) «إنه رجل متواضع يتسم بشجاعة حقيقية. ألا ترون كيف يتكلم بقسوة إلى الولايات المتحدة؟». كل يوم ينطلق علي من حيه الشعبي جنوب العاصمة ويعبر المدينة سعيا لإقناع سكان شمال طهران الميسورين. ويقول بحسرة «من يعرف موسوي؟» مبديا أسفه لتأييد والديه هذا المرشح. في هذه الأثناء، قال مبعوث وزارة الخارجية الأميركية الخاص لشئون طاقة أوراسيا ريتشارد مورننجستار أمس إن بمقدور إيران المشاركة في خط الأنابيب نابوكو الذي يدعمه الاتحاد الأوروبي إذا طبعت واشنطن العلاقات مع طهران.
وأبلغ الصحافيين أن الولايات المتحدة تريد بشدة مشاركة شمال العراق كمورد للغاز في خط الأنابيب الذي ينافس مشروع ساوث ستريم المدعوم من روسيا لتلبية الطلب الأوروبي المتنامي على الغاز.
العدد 2464 - الجمعة 05 يونيو 2009م الموافق 11 جمادى الآخرة 1430هـ