بدأت انتخابات البرلمان الأوروبي أمس (الخميس) بتوجه الناخبين البريطانيين والهولنديين إلى صناديق الاقتراع في تصويت من المتوقع أن يعكس قلق الأوروبيين من تعامل الحكومات مع التباطؤ الاقتصادي العالمي.
ويحق لما يزيد على 375 مليون شخص التصويت في هذه الانتخابات التي تستمر أربعة أيام وتنتهي يوم الأحد المقبل ولكن استطلاعات الرأي ترجح أن يقبل أقل من نصفهم فقط على الإدلاء بأصواتهم. فقلة فقط من بين مواطني الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 495 مليون نسمة لديهم اهتمام حقيقي بالبرلمان الأوروبي أو يعرفون الكثير عن دوره على رغم أنه يضع الكثير من القوانين الأوروبية ويصدق على موازنة المفوضية الأوروبية الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي وسيكتسب المزيد من السلطات بموجب معاهدة لشبونة لإصلاح الاتحاد.
وقال رئيس الوزراء التشيكي يان فيشر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أمس الأول (الأربعاء) «أنا أتفهم أن يتعب الناس من السياسة». وأضاف «نسمع كثيرا عن نقص ديمقراطي في الاتحاد الأوروبي... ليس للمرء أن يشكو من أن يكون الاتحاد الأوروبي غير ديمقراطي وفي الوقت نفسه يرفض التوجه للتصويت». وبالنسبة لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ستختبر هذه الانتخابات زعامته فأي أداء سيء لحزب العمال الحاكم سيزيد الضغوط عليه للاستقالة.
وستحظى هذه الانتخابات بمتابعة جيدة في ألمانيا التي تستعد لانتخابات عامة في سبتمبر/ أيلول المقبل فيما يقول المحللون إن الحزب المحافظ الحاكم للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يمكن أن يخسر أصوات مؤيديه لصالح أقصى اليمين. ومن المتوقع أن يتعرض حزب فيانا فيل الحاكم إلى انتكاسة في إيرلندا لكن لم يتضح إلى أي مدى سيحقق حزب ليبيرتاس المعارض لمعاهدة لشبونة الإصلاحية مكاسب.
وتجري ايرلندا في الخريف المقبل استفتاء على المعاهدة المتعلقة بآلية اتخاذ القرار كما تعطي البرلمان الأوروبي سلطات أكبر في وضع التشريعات. وتشير البيانات إلى أن البطالة وصلت في أبريل/ نيسان إلى 9.2 في المئة في 16 دولة تستخدم اليورو في أعلى مستوى لها في عشر أعوام فيما حققت الجهود الأوروبية المشتركة للتصدي للبطالة نتائج محدودة.
في هذا الأثناء، يحيى عشرات الزعماء الأوروبيين والشخصيات البارزة المناهضة للشيوعية ذكرى مرور 20 عاما على إجراء أول انتخابات حرة جزئيا في بولندا منذ الحرب العالمية الثانية.
ومن المقرر أن يشارك الزعيم البارز السابق لاتحاد العمال المعروف باسم «التضامن» ليخ فاونسا في الاحتفالات بالمقامة مدينة كراكو التاريخية إلى جانب الرئيس التشيكي السابق فاكلاف هافل. كما شاركت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مراسم الاحتفالات مع رؤساء حكومات جمهورية التشيك ورومانيا والمجر وأوكرانيا وليتوانيا.
العدد 2464 - الجمعة 05 يونيو 2009م الموافق 11 جمادى الآخرة 1430هـ