قللت الولايات المتحدة من أهمية رفض السعودية شغل منصب عضو في مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أنها ستواصل العمل مع حليفتها الرياض.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي رداً على سؤال عن رأي واشنطن في الرفض السعودي «إنه قرار يعود إليهم».
وأضافت أن «مجلس الأمن الدولي يمكنه لعب دور مهم بشأن عدد من المسائل، وقام بذلك قبل أسابيع»، في إشارة إلى أول قرار تبناه مجلس الأمن الدولي بشأن سورية نهاية سبتمبر/ أيلول.
وتابعت «أتفهم أن يكون للبلدان ردود فعل مختلفة، لكننا سنواصل العمل (مع الرياض) بشأن المسائل ذات المنفعة المشتركة».
ورفضت السعودية الجمعة تسلم مقعد العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، في قرار غير مسبوق يرمي إلى الاحتجاج ضد «عجز» المجلس وخصوصاً في مواجهة الأزمة السورية.
وفي الرياض، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني بمطالبة المملكة العربية السعودية بإصلاح مجلس الأمن الدولي، وتمكينه فعلياً وعملياً من القيام بواجباته، وتحمل مسئولياته تجاه الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.
وأكد الزياني على أهمية مطالبة المملكة بتحقيق إصلاح جوهري في نظام مجلس الأمن، بما يدعم دوره كونه جهاز الأمم المتحدة المسئول عن كل التبعات الرئيسة لقضايا السلم والأمن العالميين، وخصوصاً أن عالمنا اليوم بحاجة ماسة لدور مجلس الأمن، وشرعيته الدولية في ظل اتساع حالات الاضطراب السياسي والأمني فيه.
وقال في بيان صحافي صدر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض أمس «إنه بالرغم مما تحمله عضوية مجلس الأمن من مكانة دولية، فإن اعتذار المملكة العربية السعودية عن قبول عضوية المجلس بسبب عجزه عن أداء واجباته وتحمل مسئولياته خصوصاً تجاه قضايانا العربية، ينطلق من اهتمام المملكة التاريخي بهموم وقضايا أمتها العربية، وباستقرار جوارها الإقليمي».
وتابع البيان إن رفض المملكة ينطلق»أيضاً من اهتمامها بالقضايا الدولية والاستقرار العالمي الذي يضطلع مجلس الأمن بالمسئولية الرئيسة في شأنه».
وأوضح الزياني أن موقف المملكة «يعبر عن تمسكها بالشرعية الدولية، ورغبتها الصادقة في تفعيل دور مجلس الأمن، وأجهزة الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، بما يحقق الدعوات العالمية في هذا الشأن، ويجعل العالم أكثر تعاوناً وأمناً واستقراراً».
وأعلنت السعودية الجمعة اعتذارها عن قبول عضوية مجلس الأمن حتى يتم إصلاحه وتمكينه فعلياً وعملياً من أداء واجباته وتحمل مسئولياته في الحفاظ على الأمن والسلم العالميين. وانتخبت المملكة الخميس الماضي عضواً غير دائم بمجلس الأمن الدولي، حيث حلت مكان باكستان عن مقعد مجموعة آسيا في المجلس لمدة سنتين.
العدد 4061 - السبت 19 أكتوبر 2013م الموافق 14 ذي الحجة 1434هـ