العدد 4084 - الإثنين 11 نوفمبر 2013م الموافق 07 محرم 1435هـ

ذكرى عرفات تخيم على النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني

ما زالت ذكرى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي عززت فحوص طبية مؤخراً فرضية أن يكون مات مسموماً، تخيم بشدة على المشهد السياسي الفلسطيني المنقسم وعلى النزاع الفلسطيني الإسرائيلي رغم مرور تسع سنوات على رحيله.

ولم تسمح حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة بإحياء الذكرى التاسعة لوفاة عرفات بسبب خلافات مع حركة «فتح» في غزة على الترتيبات.

وأطلقت حركة مجهولة تطلق على نفسها اسم «تمرد» دعوة للتظاهر ضد «حماس» في هذه المناسبة مستلهمة من الحركة المصرية التي أدت إلى خلع الرئيس المصري الإسلامي محمد مرسي ولكنها لم تنجح في غزة حيث لوحظ وجود مكثف لقوى الأمن.

واحتجزت قوات الأمن في غزة عدداً من الصحافيين لوقت قصير من بينهم مصور فيديو يعمل في وكالة «فرانس برس» كان يقوم بمقابلات مع السكان.

وفي الضفة الغربية التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة مسجلة مساء الأحد في ذكرى وفاة عرفات «بالبحث عن الحقيقة كاملة مهما كانت التعقيدات والعقبات».

وقبل أيام، خلصت تقارير طبية سويسرية وروسية إلى وجود كميات غير طبيعية من مادة البولونيوم 210 في رفات الرئيس الفلسطيني الراحل.

وقال رئيس اللجنة الطبية في لجنة التحقيق الفلسطينية عبد الله البشير إن التقارير السويسرية والروسية حول عينات رفات عرفات تؤكد أنه «لم يمت بسبب تقدم السن، ولم يمت بسبب المرض بل مات مسمما».

وكتبت معلقة في صحيفة «الشرق الأوسط» العربية الاسبوع الماضي انه «لبعض الموتى من السطوة والحضور أحياناً ما ليس لأصحاب السلطة والنفوذ من الأحياء».

وأشارت إلى أن عرفات «قادر من قبره على إثارة كثير من الغبار في لحظات حساسة وحرجة» في إشارة إلى تصادف زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة في محاولة لإنقاذ مفاوضات السلام المتعثرة.

وأكد كيري أنه يجب حل قضيتي المستوطنات والاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وإلا «سيكون هناك شعور متعاظم (لدى الفلسطينيين) بأنه لا يمكن التوصل إلى سلام بوجود قيادة ملتزمة بعدم استخدام العنف ويمكن أن نجد أنفسنا مع قيادة (أخرى) تنخرط في العنف».

واتهمت كل من الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية في حينه عرفات بالمسئولية عن أعمال العنف في الانتفاضة الثانية التي انتهت في العام 2005 بعد أشهر من وفاته.

وأشارت صحيفة «القدس العربي» الصادرة في لندن بعد صدور تقرير الخبراء أنه «بعد مرور تسع سنوات على اغتيال عرفات الذي اعتبرته إسرائيل عقبة بطريق السلام لم يتغير أي شيء على الأرض، وأن الآوان لإسرائيل أن تفهم أن الثوابت الوطنية الفلسطينية التي تمسك بها عرفات لن يتنازل عنها أي فلسطيني».

ودعت حركة «حماس» استناداً إلى النتائج الطبية السلطة الفلسطينية مرة أخرى إلى وقف المفاوضات وإلى «اتخاذ إجراءات حاسمة لكشف من تورطوا في هذه الجريمة».

من جهته، أكد رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية توفيق الطيراوي في مؤتمر صحافي في رام الله الجمعة أن «إسرائيل هي المتهم الأول والأساسي والوحيد في قضية اغتيال ياسر عرفات».

وتوفي عرفات عن 75 عاماً في 11 نوفمبر 2004 في مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري قرب باريس حيث نقل في نهاية أكتوبر على إثر معاناته من آلام في الأمعاء من دون حمى، من مقره برام الله حيث كان يعيش محاصراً من الجيش الإسرائيلي منذ ديسمبر 2001.

العدد 4084 - الإثنين 11 نوفمبر 2013م الموافق 07 محرم 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً