كشف دحض يحيى العراسي وهو السكرتير الإعلامي للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن أن الهجوم الذي تعرض له مجمع وزارة الدفاع أمس الأول الخميس كان يستهدف الرئيس شخصياً.
وأضاف في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط « اللندنية الصادرة أمس السبت (7 ديسمبر/ كانون الأول 2013) أن أحد أحفاد الرئيس هادي جرت تصفيته في الهجوم إلى جانب الكثير من الطبيبات اليمنيات والأطباء اليمنيين والأجانب العاملين في مستشفى العرضي التابع لوزارة الدفاع. ونفى ما ذكره تنظيم «القاعدة» عن وجود مركز عمليات خاصة أميركي داخل المستشفى.
وكان تنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية» قد أعلن أنه استهدف مجمع وزارة الدفاع لأنه «يحوي غرفاً للتحكم بالطائرات بدون طيار ويتواجد فيه عدد من الخبراء الأميركان».
وأكد العرايسي أن «القاعدة مخترقة من قبل أجهزة الأمن، وأيضاً هي تخترق أجهزة الأمن، سواء في أماكن رسمية أو غير رسمية، ولا نستطيع أن نشخص طبيعة «القاعدة» في الوقت الراهن بشكل تام، لأنه إذا كان مثل هذا العمل الوحشي والجبان ينفذ بهذا الأسلوب الخبيث، فأقل ما يقال عنه أن هناك أبعاداً أخرى، فما مصلحة «القاعدة» في قتل الأطفال والنساء في مكان مقدس ومحرم وهو مستشفى يمنع استخدام (زمامير السيارات) وليس السيارات المفخخة».
وأشار سكرتير الرئيس اليمني إلى أنه «جرى القبض على ستة أشخاص من المخططين والمنفذين وجرى القضاء على ستة أشخاص، وكما كانوا وحوشاً قتلوا بنفس الطريقة».
من جهة أخرى، أعلن المحققون أن منفذي الهجوم الكبير على موقع وزارة الدفاع اليمنية في صنعاء الذي خلف 56 قتيلاً وتبناه تنظيم «القاعدة» كانوا بغالبيتهم من السعودية.
وفي تقرير أولي نشرته أمس (السبت) وسائل الإعلام الرسمية اليمنية أوضحت لجنة التحقيق «أن الإرهابيين (...) غالبيتهم يحملون الجنسية السعودية وهم باللباس العسكري المموه».
وقدرت اللجنة «عدد الإرهابيين باثني عشر» نفذوا هجوم الخميس الذي أسفر عن سقوط 56 قتيلاً و215 جريحاً من المدنيين والعسكريين بينهم رعايا أجانب.
من جهته، قال وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي لوكالة «فرانس برس» على هامش مؤتمر للأمن الإقليمي في المنامة أن «هجمات «القاعدة» لا تهدد العملية الانتقالية في اليمن وآمل بأن الانفجار سيدفع بالمتحاورين إلى الإصرار على إنجاح الحوار».
واعتبر القربي أن «القاعدة تستفيد دائماً من أي فراغ سياسي... وهي تمثل خطر على أمن اليمن والجزيرة» العربية.
واعتبر أن «المطلوب بشكل عام أن تكون العملية منبهة لليمنيين».
ورداً على سؤال عما إذا كان المنفذون مخترقون من أي جهة، قال القربي إن احتمال الاختراق «وارد ولكن لا دليل، علينا أن ننتظر نتائج التحقيق النهائي».
وشدد على أن «المهم هو أن ننجز المهمة المحددة وهي الاتفاق على دستور واستفتاء وانتخابات، وليس المهم الاستعجال» في إشارة إلى عدم انتهاء مؤتمر الحوار الوطني في موعده وإمكانية تأخر الاستحقاقات المزمنة للمرحلة الانتقالية.
وتنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب المنبثق عن اندماج فروع يمنية وسعودية في الشبكة المتطرفة، استغل ضعف السلطة المركزية في اليمن في العام 2011 مع الحراك الاحتجاجي الشعبي ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح لتعزيز قوته في البلاد وخصوصاً في شرقها وجنوبها.
العدد 4110 - السبت 07 ديسمبر 2013م الموافق 04 صفر 1435هـ