قالت مدير إدارة تخطيط ومشروعات الصرف الصحي، أسماء جاسم مراد، إن «وزير الأشغال عصام خلف استأنف مؤخراً عقد اجتماعات عاجلة مع المسئولين في الوزارة لإعادة مراجعة خطة مواجهة تجمعات مياه الأمطار وزيادة مستوى قدرة الاستعداد لتفادي أي قصور أو عجز بالتزامن مع ارتفاع منسوب وكميات الأمطار التي تهطل على البلاد».
وأضافت مراد أن «كمية الأمطار التي هطلت على البلاد كانت فوق المعدل الذي تبني الوزارة أجهزتها عليه، ولا ننكر أن هناك بعض المراجعات تتم حالياً على صعيد الوزارة لمعالجة هذه المشكلة على صعيد المستقبل».
جاء ذلك على هامش تنظيم شئون الصرف الصحي بالوزارة أمس السبت (7 ديسمبر/ كانون الثاني 2013)، يوماً مفتوحاً لقطاع الصرف الصحي لعموم المواطنين من أجل عرض صور وتفاصيل للمشروعات المنجزة والحالية والمستقبلية، وللإجابة عن أي استفسارات وأسئلة من المواطنين، برعاية وكيل الوزارة خليفة المنصور.
هذا وأفادت مدير إدارة تخطيط ومشروعات الصرف الصحي بأن «الكثير من المواطنين يتذمرون من مصارف مياه الأمطار، وإذا ما كان هناك شك بأن الوزارة مقصرة، فنحن مستعدون للاستماع لأي مقترحات أو حلول أو شكاوى لتفادي أي عقبات تعترض المواطنين»، مستدركةً بأن «نركز في الغالب على توعية المواطنين، وأهم شيء ألا يتم فتح أغطية مياه المجاري لعدة أسباب أهمها تدفق الغازات الضارة، إضافة إلى أن هذه العملية تتسبب في تحميل شبكة الصرف الصحي أكثر من طاقتها الاستيعابية، ما يسفر عن مشكلة على صعيد محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي، وكذلك يؤدي إلى تدفق المياه بداخل المنازل بسبب الكميات الكبيرة المضخة في الشبكة».
وذكرت مراد أن «الكثير من المنازل تعرضت لفيضانات مياه الصرف الصحي خلال فترة الأمطار التي هطلت على البلاد قبل نحو 3 أسابيع، وهذه مشكلة تسبب فيها مواطنون عمدوا إلى فتح أغطية الشبكة المخصصة للصرف الصحي»، مشيرةً إلى أن «شبكة تصريف مياه الأمطار مختلفة تماماً عن شبكة الصرف الصحي، ودخول الرمال والوحل والأوساخ بداخل الشبكة المخصصة لمياه الصرف الصحي يتسبب في خفض نسبة التدفق ومشكلات في المضخات وبالتالي الفيضانات».
وعن ادعاء بعض المجالس البلدي بسوء الاتصال بينهم والوزارة خلال فترة هطول الأمطار، علقت مديرة إدارة تخطيط ومشروعات الصرف الصحي بأن «جنَّدنا كل موظفي مكتب العلاقات العامة والإعلام لاستلام أي بلاغ من الأعضاء البلديين، لكن لم نستطع تغطية كل البلاغات بسبب كثرة المناطق التي عانت من تجمعات لمياه الأمطار».
وشرحت مراد مسئولية شفط مياه الأمطار بين الوزارات الخدمية المعنية في البلاد، وأوضحت أن «يوجد تنسيق بين وزارتي الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني لتولي مهام شفط مياه الأمطار، والذي مضمونه أن تتولى وزارة الأشغال مسئولية شفط المياه من الشوارع الرئيسية الخارجية والسريعة، فيما تقوم وزارة شئون البلديات بالمهمة على صعيد داخل المناطق والأحياء السكنية والطرقات الفرعية، إلا أن كمية الأمطار التي هطلت مؤخراً كانت بكميات كبيرة فاقت حجم الاستعداد والخطة التي وضعناها».
كما تطرقت مديرة إدارة تخطيط ومشروعات الصرف الصحي إلى ورود بعض المشكلات في شبكات الصرف الصحي، وأكدت أن «الشبكة قائمة لكن هناك تقادم في بعض الخطوط، ويتم إعادة تأهيلها ضمن برنامج الديمومة الذي تعتمده الوزارة والشامل لعملية تطوير المضخات»، مردفةً بأن «طبيعة الشبكات بمختلف القطاعات أن تحدث مشكلات متجددة بصورة دورية، فكلما تغلبنا على مشكلة في مكان معين تظهر أخرى، وهو ما جعل أمام الوزارة تحدياً مستمراً هي قادرة لا محالة على تجاوزه، والنتائج الإيجابية لمسها الجميع في البحرين».
وفيما يتعلق باليوم المفتوح الذي نُظم أمس، تحدثت مرد بشأنه: «من منطلق مبدأ الشفافية، توجهنا بدعوة إلى عموم المواطنين ضمن يوم مفتوح للحضور في المكاتب لدى الوزارة بمعية أي استفسار أو اقتراح لبحثه أو مناقشته، فنحن ليس لدينا أي شيء نخفيه عن الرأي العام، ونعمل بتواصل لتوفير الخدمة بأجود ما يمكن إذا ما سمح لنا الوقت وبالإمكانيات المتاحة التي نرجو من خلالها الوصول لرضا المواطن».
وبينت مديرة إدارة تخطيط ومشروعات الصرف الصحي أن «أكثر ما ركز عليه اليوم المفتوح أمس على المحطات ومشروعات التطوير، فنحن لدينا عدة برامج تتعلق بديمومة الشبكات، وبرامج تطوير المنشآت، والتقدم بالخدمة لمناطق جديدة. علماً أن 95 في المئة من المواطنين والمناطق تم ربطها بشبكات الصرف الصحي، وهذه نسبة تعتبر عالية جداً على مستوى دول الخليج، ونفتخر بكوننا حاولنا ونصرّ على الاستمرار في تقديم الخدمة».
العدد 4110 - السبت 07 ديسمبر 2013م الموافق 04 صفر 1435هـ