العدد 4113 - الثلثاء 10 ديسمبر 2013م الموافق 07 صفر 1435هـ

الإسكوا" تحذّر من تداعيات استمرار الحرب في سوريا

حذّرت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة (الإسكوا)، اليوم الأربعاء(11ديسمبر/كانون الأول2013)، من تداعيات استمرار الحرب في سوريا.

وقالت (الإسكوا) ومقرّها بيروت، في تقرير بمناسبة مرور ألف يوم على الحرب سوريا، إن الناتج المحلي الإجمالي السوري انخفض بنسبة 45%، وعدد العاطلين عن العمل بلغ 3 ملايين سوري من أصل 5 ملايين يشكّلون مجموع القوى العاملة في البلاد.

ولفت التقرير من أنه إذا ما تواصل النزاع في سوريا إلى عام 2015 "سيتكبّد البلد خسائر تعادل ثلاثة عقود من النمو الاقتصادي وعقدين من التنمية البشرية".

وحسب مؤشر (الإسكوا) لأهداف الألفية الذي يشمل مجموعة من المؤشرات التنموية والاقتصادية، كانت سوريا تحلّ في المرتبة الرابعة في المنطقة العربية (بعد سلطنة عُمان ومصر وتونس) في عام 2010، وتراجعت اليوم إلى أسفل القائمة، يتقدّم عليها العراق الذي تمزّقه الحرب منذ 10 أعوام بمرتبة واحدة، وتتقدّم هي على السودان والصومال فقط.

وقال التقرير "لعل الأكثر خطورة بين المؤشرات هو مؤشر صحة الأطفال. وتشير التقديرات إلى بلوغ معدل وفيات الرضع 18 حالة لكل ألف ولادة حيّة بعد أن كان 14 لكل ألف في عام 2011"، موضحاً أن "هذا الارتفاع هو نتيجة للنقص في الغذاء، والتعرض للبرد، والافتقار إلى الرعاية الصحية". وأشار الى أن "كلّ عام يموت حوالى 9 آلاف طفل من أصل 50 ألف طفل يولدون بأقل من الوزن الطبيعي، وهذا يزيد من تعرّضهم للوفاة ولمخاطر صحية متنوعة.

والأخطر هو ظهور بعض الأمراض التي كانت قد انقرضت في سوريا مثل مرض شلل الاطفال".

أما على صعيد التعليم، فأشار التقرير الى انخفاض معدّل الالتحاق بالتعليم الثانوي إلى 64% وبالتعليم الأساسي إلى 61% من مجموع الأطفال في سن التعليم، "وهذا بعد أن كان معدّل الالتحاق بالتعليم الأساسي قد قارب 93% من مجموع الأطفال في سن التعليم في عام 2010، وارتفعت نسبة السكان تحت خط الأمن الغذائي إلى 19%".

وتراجع الناتج المحلي وانخفض إنتاج النفط إلى 15 ألف برميل يومياً، بعد أن كان 385 ألف برميل في عام 2010، وأصاب البنية دمار هائل، إذ تهدّم أكثر من 1.5 مليون منزل كلياً أو جزئياً، فتحوّل 7 ملايين مواطن إلى لاجئين بلا مأوى، وتدمرت نسبة 40% من شبكة الاتصالات وتعطّلت محطات توليد ونقل الكهرباء تقدر طاقتها بحوالى 3000 ميغاواط، وبات 29% من السكان من دون مياه صالحة للشرب.

وحذّر التقرير من أنه "في حال استمرار الصراع في سوريا، تشير تقديرات مشروع الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا إلى أن جميع المؤشرات الاقتصادية والتنموية ستؤول إلى مزيد من التدهور، وتدخل البلد في دوامة من الدمار الذي سيكون من الصعب النهوض منه".

واعتبر أن "ذلك إن دلّ على شيء فعلى مسؤولية يجب أن يتحملها الجميع، لتدارك الأسوأ، إذ من المتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 57 في المائة وأن يبلغ معدّل الفقر 44.5 في المائة في عام 2015".

لكن التقرير قال إنه "بالرغم من هذه الصورة القاتمة، نستطيع القول إن مهمة إعادة بناء سوريا لن تكون مستحيلة أبداً إذا توقفت الحرب اليوم.

فقد سجلت سوريا قبل الأزمة معدّلات ديون داخلية وخارجية منخفضة، وتمتعت بتركيبة إنتاج متنوعة وبمؤسسات منيعة. أما السوريون فيملكون مهارات ريادية خلاقة".

وخلص التقرير الى القول إن "لكل يوم تأخير في حل النزاع ثمناً باهظاً، سيدفعه الإنسان في سوريا، وستدفعه سوريا من بنيتها الأساسية ومن فرص إعادة بنائها بلداً عصرياً وموحداً".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً