العدد 4115 - الخميس 12 ديسمبر 2013م الموافق 09 صفر 1435هـ

المستخدمون: للهواتف الذكية دور مهم في حياتنا لا يمكن الاستغناء عنه

تعد طفرة تقنية تسيطر على العالم

شمسان عبدالله المناعي
شمسان عبدالله المناعي

لاشك أن تسارع ظهور الهواتف الذكية يمثل قفزة نوعية علمية تقنية واسعة، وذلك خلال السنوات الأخيرة، حتى اصبحت وسيلة ضرورية في عالم اليوم.

وقد أصبحت الهواتف الذكية في متناول كل من يقدر على دفع تكاليفه من الملياردير إلى البدوي في الصحراء. وبالتالي انتقل جهاز الهاتف الى حيث يوجد الإنسان لا العكس، وأصبح حالة مهمة في سياق التواصل الاجتماعي، وأيضاً مربحاً جداً للشركات المنتجة على المستوى الاقتصادي.

لكن من وجهة نظر أخرى، فإن للهاتف الذكي جوانب سلبية أخرى، كعزلة الشخص وحُب التفرد، ومنها التوترات النفسية، وأيضاً أمراض صحية أخرى، بالإضافة لنسبة الكلفة التي لا يعيرها المستخدم أي اهتمام، بل يدفع ما يمكنه دفعه ولو كان باهظاً في سبيل الحصول على خدمة الهاتف الذكي. بالإضافة الى أن الناس أثناء قيادتهم لسياراتهم وتعريضهم أنفسهم للخطر، والكثير الكثير سوف نستعرضها في متن التحقيق بشكل أكثر تفصيلاً.

أحمد عبدالهادي طالب في جامعة البحرين يقول ان «استخدامات الهواتف الذكية عديدة مؤكداً أن برامج التواصل الاجتماعي لها النصيب وذلك لقراءة الصحف ومتابعة الأخبار إلكترونياً وبكل يُسر».

ويضيف قائلاً «الهواتف الذكية في حد ذاتها أجهزة مفيدة جداً إذ أتاحت للمستخدم الاستغناء لحد معين عن استخدام الكمبيوتر وجعلت التواصل مع الناس في أي مكان في العالم أمراً في غاية السهولة وساهمت في جعل الأخبار تصل للناس فور حدوثها عوضاً عن متابعتها في الصحف أو نشرات الأخبار بعد فترة». مضيفا «أما الجانب السلبي فهو يتركز في إدمان شريحة كبيرة من الناس على استخدام هذه الأجهزة وقضاء ساعات طويلة في الدردشات الفارغة والتي غالباً ما تكون غير ذات فائدة وهذا ما يسبب تراجعاً في مستوى تأدية الفرد لواجباته تجاه أسرته ومجتمعه وعمله أو دراسته».

من جهة أخرى، قال أخصائي علم نفس بجامعة البحرين شمسان عبدالله المناعي «ان للهواتف الذكية دورا بارزا في عملية تسهيل عملية التواصل بين الأبناء والآباء وخصوصاً أن الآباء يكونون في أغلب أوقاتهم في العمل، رغم أن التواصل المباشر هو الأفضل والأقوى في تلاحم العلاقة».

وأكد أن «هناك برامج تعليمية تجعل من الفرد وخصوصاً الشباب ذا خبرة في تكوين العلاقات الاجتماعية، وخصوصاً مع الخبراء والشخصيات المهمة في خارج حدود الوطن، كما يساهم في كسبهم للحقائق والمعلومات التي تضفي عليهم البناء المعرفي».

واضاف ان «الهواتف الذكية سببّت ما يسمى بالفتور العاطفي، وذلك في العلاقة بين الأبناء والآباء، وخصوصاً أنهم في مرحلة ما بحاجة الى العاطفة أكثر من أي شيء، وهذه الهواتف ضعّفت تلك العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة، فبدلاً من أن تكون العلاقة وجهاً لوجه، أصبح استخدام الهاتف يغيّر العلاقة لغير ما هو مألوفٌ عليه». موضحاً أن «هناك انحرافات نتج عنها الاستخدام غير السليم، وخصوصاً للأفراد في مرحلة المراهقة بسبب رسائل منافية للقيم والأخلاق الإسلامية والمجتمعية، كما أن هناك دراسة أميركية ثبتت أن هناك تدنيا في المستوى التحصيلي للطلبة بسبب الاستخدام المفرط».

وضمن باب الوقاية والعلاج، يقول شمسان «من الصعب منع الأفراد من اقتناء هذا الهاتف، ولكن لابد من إعطاء جرعات توعية، وتبيان السلبيات والاثار السيئة، والتوجيه والإرشاد الى حُسن الاستخدام. وهذا الجانب يقع بالمسئولية الأولى على الأب والأم فهم لهم الدور الأبرز في التنشئة الاجتماعية».

كما وجه رسالة للدولة مفادها أن يتم سن قانون معين يسمح فيه للفرد بشراء هذا الجهاز، ويتم إصدار القانون بالتعاون مع الجهات المختصة للاتصالات، واقترح أن يكون العمر المناسب لاستخدام هذا الهاتف هو الثامنة عشرة، كون الشاب أصبح ناضجاً وواعياً بالمسئولية الذاتية والمجتمعية. نعم قد يكون صعباً في بادئ الأمر، ولكن يجب على كافة مؤسسات المجتمع التعاون من أجل بناء مجتمع سليم ونقي.

التعلق حتى الإدمان

فاطمة مساعد، مشرفة اجتماعية، تذكر بعض الحالات والنماذج التي تراها، أن هناك اثارا نفسية ناتجة عن استخدام الهواتف المتطورة منها خلق حالة من التعلق الشديد بها لدرجة أنها تصل لمرحلة الإدمان، حتى تجعل الفرد معزولا عن العالم مؤثراً على التجاوب والتفاعل معهم ميالاً للوحدة متخذاً الجهاز صديقاً له دون الناس.

واضافت، أنه يضعف التزامات الطالب للدراسة ونحوها، بالتالي يجعل التحصيل الدراسي أقل مما كان. وأضافت أن هناك حالات مرئية لديها من استخدامات الهاتف في الغش، أو نشر اساءات الى التلاميذ فيما بينهم. وقد تمت مصادرة هذه الهواتف منهم والتعامل معهم بخصوص هذا الأمر، واستدعاء أولياء الامور.

واختتمت حديثها بتوجيه النداء للآباء والمربين للانتباه لأبنائهم فالسم القاتل بين الأيدي، فخذوا الحيطة والحذر قبل فوات الأوان.

العدد 4115 - الخميس 12 ديسمبر 2013م الموافق 09 صفر 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 8 | 11:38 ص

      ما شاء اللة الموضوع حلو كثييييير صراحة أنا أشكر الطالب الجامعي على هذه المعلوما ت القيمة والمفيدة مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووور وجزاك الله خيرا

    • زائر 7 | 3:02 م

      محمد طاهر

      وفقكم الله يا أبا السيد تحقيق جميل ومواكب وقلم صحفي لامع

    • زائر 1 | 5:35 ص

      تحقيق رائع

      موفق زوجي الحبيب الى كل خير في حياتك العلمية و العملية في الدنيا و الاخرة

    • زائر 2 زائر 1 | 2:59 ص

      صحيح

      موضوع في غاية الاهمية .. تبقى السلبيات تزداد يوما بعد يوم ومن ضمنها ايضا ان الهواتف تجعلك خاملا في مكانك لعدة ساعات مما يؤثر ع صحة الكثير من الناس

    • زائر 3 زائر 1 | 2:59 ص

      صحيح

      موضوع في غاية الاهمية .. تبقى السلبيات تزداد يوما بعد يوم ومن ضمنها ايضا ان الهواتف تجعلك خاملا في مكانك لعدة ساعات مما يؤثر ع صحة الكثير من الناس

    • زائر 4 زائر 1 | 3:00 ص

      صحيح

      موضوع في غاية الاهمية .. تبقى السلبيات تزداد يوما بعد يوم ومن ضمنها ايضا ان الهواتف تجعلك خاملا في مكانك لعدة ساعات مما يؤثر ع صحة الكثير من الناس

    • زائر 6 زائر 1 | 3:01 ص

      صحيح

      موضوع في غاية الاهمية .. تبقى السلبيات تزداد يوما بعد يوم ومن ضمنها ايضا ان الهواتف تجعلك خاملا في مكانك لعدة ساعات مما يؤثر ع صحة الكثير من الناس

اقرأ ايضاً