العدد 4145 - السبت 11 يناير 2014م الموافق 10 ربيع الاول 1435هـ

استقرار النمو في البحرين معتمد على النفط والتمويلات الخليجية

«فيتش» تؤكد تصنيف البحرين الائتماني عند «BBB»

فيتش:  في العامين 2014 و2015 ستستفيد القطاعات غير النفطية من تنفيذ مشاريع دول الخليج العربية في البحرين
فيتش: في العامين 2014 و2015 ستستفيد القطاعات غير النفطية من تنفيذ مشاريع دول الخليج العربية في البحرين

أكَّدت وكالة التصنيف الدولية فيتش (Fitch) تصنيف البحرين السيادي طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «BBB»، في حين أن التوقعات المستقبلية «مستقرة». كما أكَّدت تصنيف السندات الأجنبية والمحلية بالعملة البحرينية عند «BBB».

وأرجعت وكالة الخدمات المالية تصنيف المملكة إلى مركز البحرين الخارجي، والتي قالت إنه «أقوى من نظيراتها، واستمرار فائض الحساب الجاري في العام 2013 للسنة العاشرة على التوالي والذي بلغ 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي».

وبيَّنت الوكالة أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد، ومؤشرات التنمية البشرية، وكذلك بيئة الأعمال هي جميعها قريبة من مستوى «A»، وأن الإطار التنظيمي القوي وقاعدة المهارات المحلية جنباً إلى جنب مع هبوط التكاليف هي عناصر رئيسية لمساندة القطاع المصرفي.

وأوضحت أن النمو مستقر ومعتمد على المدى المتوسط بالتمويلات من دول مجلس التعاون الخليجي، وأن الناتج المحلي الإجمالي زاد في العام 2013 بنسبة 4,9 في المئة من 3,4 في المئة في العام 2012، معظمه راجع إلى استئناف إنتاج النفط بعد الاضطراب الذي واجهه في 2012.

وأضافت أنه في العامين 2014 و2015 فإن القطاعات غير النفطية ستستفيد من تنفيذ مشاريع دول الخليج العربية في البحرين، في ظل استقرار النمو النفطي.

لكنها ذكرت أن متوسط سعر النفط عند 122 دولاراً للبرميل الواحد في العام 2013، والعجز المتكرر في الموازنة، وارتفاع الديون السيادية توثر على الوضع المالي ويعرضه للتقلُّبات في أسعار النفط.

وقد تضاعفت نسبة الديون على الناتج المحلي الإجمالي 3 مرات منذ العام 2008؛ إذ تُقدَّر بنحو 42,9 في المئة في العام 2013؛ لكن صافي الديون منخفض بسبب الودائع الحكومية والتي قدَّرتها الوكالة بأنها تزيد على 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

من جهة أخرى، قالت فيتش إن الوضع السياسي ركد مع استمرار أعمال عنف بسيطة. كما أن الآمال عن مصالحة وطنية خرج عن مساره بعد الاشتباكات التي حدثت في شهر أغسطس/ آب العام 2013 بين قوات الأمن ومتظاهرين.

وأضافت «تتوقع فيتش استمرار الجمود السياسي، وأن الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول العام 2014 ربما تؤدي إلى احتجاجات، ولكنها ذكرت أنها لا تتوقع حدوث تدهور الوضع الأمني في البحرين.

وتطرقت الوكالة إلى القطاع المصرفي فبيَّنت أنه كبير ويمثل نحو 650 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ولكنه نجا من عدد من الهزات العالمية والإقليمية والمحلية في السنوات الأخيرة؛ إذ ظلت موجودات مصارف الجملة، والتي تمثل نحو 350 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مستقرة بعد خمس سنوات من الهبوط.

وبالنسبة إلى النظرة المستقبلية المستقرة للبحرين، أفادت الوكالة أن ذلك يعكس «توقعات فيتش بأن مخاطر ارتفاع وهبوط التصنيف متوازن»، وأن من ضمن الأمور التي تساهم في تحسين التصنيف هو حل سياسي مقبول للجميع والذي سيخفف من الاحتجاجات، والتحسن في نسبة الدَّين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع أسعار النفط لمدة طويلة.

أما الأمور التي تؤدِّي إلى تخفيض التصنيف بصورة فردية أو جماعية فهي التدهور الخطير في الوضع الأمني الداخلي، والفشل في تحقيق استقرار في نسبة الدَّين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، أو انخفاض في أسعار النفط لمدة طويلة.

وقد توقعت فيتش أن يكون معدَّل أسعار نفط «برنت» في العامين 2014 و 2015 عند 100 دولار للبرميل، وأن صادرات البحرين النفطية ستستمر بخصم ضئيل عن سعر برنت، لكنها لا تتوقع أن يتكرر عطل إنتاج النفط من حقل أبوسعفة البحري المشترك مع المملكة العربية السعودية كما حدث في العام 2012.

وافترضت «فيتش» أن البحرين يمكن أن تحقق وفورات من خلال تنفيذ مشاريع التنمية التي تموِّلها صناديق التنمية في المملكة العربية السعودية والكويت وأبوظبي. أما الاتفاق على التزام بتمويل من قطر فإنه في مرحلة غير متقدمة، وأن أية أموال تأتي من قطر ستسمح بمزيد من الانخفاض في المصروفات الرأسمالية من خلال الموازنة.

وجاء تأكيد التصنيف الائتماني بعد بضعة أشهر من تأكيد وكالة عالمية أخرى هي «ستاندرد آند بورز» للخدمات المالية تصنيف البحرين السيادي طويل وقصير الأجل بالعملة المحلية والأجنبية عند « BBB/A-2 «، والتوقعات المستقبلية «مستقرة».

وأرجعت «ستاندرد آند بورز» تقييمها للمملكة، التي يقطنها نحو 1,3 مليون نسمة، إلى استقرار نسبة النمو، بالإضافة إلى الدعم المالي الذي تقدمه دول الخليج العربية للبحرين والبالغ 10 مليارات دولار على مدى 10 سنوات، والذي بدأ يتدفق على بعض المشروعات الرئيسية في الجزيرة في الربع الثالث من العام 2013.

وأفادت أن تأكيد التصنيف جاء بسبب «مركز البحرين الخارجي القوي، وآفاق النمو المستقرة نسبياً، وتدفق أموال صناديق التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي، لكنها أفادت أن تصنيفات البحرين مقيدة «من وجهة نظرنا بالتوترات السياسية الداخلية التي لم تحل في البحرين، واسمرار اعتمادها على أسعار النفط والدعم من الجهات المانحة الدولية».

وتتعامل البحرين من وكالتي «فيتش» و«ستاندرد أند بورز، ولكنها لا تتعامل مع الوكالة المالية العالمية الثالثة وهي «موديز».

العدد 4145 - السبت 11 يناير 2014م الموافق 10 ربيع الاول 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً