أشاد الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أحمد نجم بموافقة مجلس الوزراء القطري على إحالة مشروع قانون التحكيم القطري على مجلس الشورى لمناقشته. وأضاف نجم بأن موافقة مجلس الوزراء القطري على مشروع قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية وإحالته إلى مجلس الشورى يأتي ليواكب تطلعات بيئة الأعمال القطرية والدولية وتسهيل حل المنازعات التجارية.
وأعتبر نجم بأن من أهم ما يتضمَّنه مشروع القانون من أحكام أساسية تقضي بسريانه في المواد المدنية والتجارية على كل تحكيم قائم في تاريخ نفاذه أو يبدأ بعد نفاذه؛ إذ يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون، مضيفاً بأن مشروع القانون تناول نطاق التطبيق واتفاق التحكيم، وتشكيل هيئة التحكيم واختصاصاتها، وإجراءات التحكيم، وإصدار حكم التحكيم والطعن فيه، والاعتراف بأحكام التحكيم وتنفيذها.
وقال الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن الطفرة العمرانية الكبيرة التي تشهدها دولة قطر على جميع المستويات تنبئ بأن لها شأناً مختلفاً خلال السنوات المقبلة من جميع النواحي بما فيها جذب الاستثمارات الأجنبية، والنهج القطري لتعزيز المنظومة التحكيمية، ويدل على وعي الحكومة القطرية بأهمية التحكيم التجاري؛ إذ لا يتقدم الاستثمار إلا على أرض التحكيم.
وأضاف أن «القانون الجديد للتحكيم في دولة قطر سيكون له أثر كبير في انتشار التحكيم وفي توفير وسيلة اختيارية للجوء إلى التحكيم كنظام خاص بدلاً من القضاء العادي، وأن أحكام مواد نظام التحكيم القطري الجديد ستواكب المبادئ المعاصرة في التحكيم التجاري الدولي من تعزيز لسلطان إرادة الأطراف، استقلال اتفاق التحكيم، اختصاص الاختصاص، الحد من التدخل القضائي في عملية التحكيم، وبالتالي سيسهم في تطوير جذري لمنظومة التحكيم القطرية وسيؤدي إلى اجتذاب كثير من الاستثمارات الأجنبية ويعود بالنفع على القطاع الخاص والاقتصاد الوطني القطري». وتابع بأن «الحديث عن إنشاء قانون جديد خاص للتحكيم التجاري في دولة قطر بعد أن كانت إجراءات التحكيم المتبعة تتخذ من الباب المتعلق في التحكيم في قانون المرافعات القطري المنشأ في العام 1990 كمرجعية يعني بأن القانون الجديد سيأخذ من التشريعات وقواعد التحكيم الحديثة وهو ما سينعكس إيجابياً على واقع التحكيم في دولة قطر».
العدد 4145 - السبت 11 يناير 2014م الموافق 10 ربيع الاول 1435هـ