قال المسئول عن منطقة آسيا والشرق الأوسط في شركة «كوتس»، غاري دوغان: «على رغم أن بورصات الأسهم العالمية استعادت عافيتها في العام 2013 مع عودة التفاؤل للمستثمرين، إلا أننا نعتقد أن صانعي السياسات يواجهون تحدياً ثلاثياً من جراء المديونية والتخفيف الكمِّي والتغييرات الديموغرافية. ونتيجة لذلك، نحن نعتقد أن أمامنا فترة ممتدة (ستستغرق وقتاً) من النمو البطيء ومعدلات الفائدة المتدنية»
وأطلقت «كوتس»، تقريرها «اليوم وغداً» بشأن توقعات الاستثمار في العام 2014 والذي يُبيّن رأيها فيما يتعلق بالبيئة الاقتصادية وأهم التوجهات في مجال الاستثمار. ويقدم التقرير فكرة عن الاستراتيجيات التي يجب على المستثمرين أن يعتمدوها في الوقت الراهن من أجل بناء محفظة استثمارية للمستقبل، وذلك بحسب كبار مسئولي الاستثمار الثلاثة العاملين في «كوتس»، وهم ألان هيغنز في المملكة المتحدة وغاري دوغان المسئول عن منطقة آسيا والشرق الأوسط ونورمان فيلامين المسئول عن منطقة أوروبا.
ولكي تدار الاستثمارات على أكمل وجه في هذه البيئة الاقتصادية، فإن أهم التوجهات في مجال الاستثمار هي كالآتي:
- إبقاؤها آمنة - إن العائدات المنخفضة للسندات تسبب القلق للمستثمرين منذ سنوات طويلة، ولكن هناك طرقاً لتعزيز العائدات دون تكبُّد مخاطر أكثر من اللازم. فمن الممكن للسندات الأوروبية وسندات المملكة المتحدة ذات التصنيف الاستثماري أن تقدم الحماية من معدلات الفائدة غير المعروفة، وذلك بأسعار معقولة. وقد تلعب بعض السندات المؤسسية في الأسواق الناشئة في آسيا دوراً مهماً في المحافظ الاستثمارية لدى المستثمرين الذين يقبلون المخاطر الأعلى المترتبة على فئة الأصول هذه.
- التزود بالمداخيل - نمو الأرباح ينفع عندما تكون معدلات الفائدة الحقيقية سلبية ولكن يجب ألا تهتموا فقط بتلك الأسهم التي تقدم مدخولاً أعلى. لطالما كان الدخل مرغوباً منذ سنوات طويلة ولذلك فإن عملية اختيار الأسهم المناسبة تزداد أهمية. يجب أن نبحث عن القطاعات الاقتصادية التي أثبتت على مر الزمن تقدم عوائد ربح صافية أثبتت على مر الزمان أنها تتجاوز المتوسط وبها إمكانات لنمو الأرباح.
- السعي إلى النمو - على المستثمرين أن يسعوا بشكل أكبر من أجل اكتشاف فرص للنمو. ونحن مازلنا نفضل الأسهم على السندات مع دخولنا العام 2014. وتواصل الأسواق الناشئة كونها تقدم إمكانات نمو على المدى الطويل. أما من حيث الأسهم، فإن الأسهم في قطاع البضائع الفاخرة يتم تداولها بأسعار منخفضة نسبة إلى الكثير من الأسهم العالمية. وشركات التكنولوجيا تتيح إمكانات للنمو ولكن قد تودون النظر إلى أبعد من الشركات العملاقة في هذا القطاع لإيجاد أفضل الفرص.
- مخاطر متغيرة - عدم الاستقرار السياسي مازال يهدد عملية التعافي الوليدة في أوروبا. والسياسيون في اليابان يلعبون برهانات عالية. معدلات النمو الضئيلة المنخفضة في الدول المتقدمة تعني أن هناك إمكانية حقيقية لرفع الضرائب.
- من يجرؤ يغلب - معدلات الفائدة المتدنية تعني أن المستثمرين عليهم أن يتكبدوا مخاطر أكبر لكي يحققوا عائدات. والسندات ذات العائد المرتفع باتت الآن مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأسهم. فكروا في الصناديق ذات العوائد المطلقة لتنويع المحافظ الاستثمارية. الإيداعات النقدية ستواصل خسارتها للأموال من الناحية العملية (أي بعد التضخم) لدى المدِّخرين.
العدد 4145 - السبت 11 يناير 2014م الموافق 10 ربيع الاول 1435هـ