قالت الشرطة الأفغانية إن 13 أجنبيا كانوا بين 16 شخصا قتلوا في الهجوم الانتحاري الذى نفذته حركة طالبان على مطعم بالمنطقة الدبلوماسية بوسط كابول يوم أمس الجمعة.
وقال محمد زاهر، رئيس شرطة كابول، إن الهجوم الانتحاري أودى بحياة 13 أجنبيا وثلاثة أفغان. لكن السلطات الأفغانية لم تتمكن على الفور من تأكيد جنسيات القتلى.
وقال نائب وزير الداخلية الأفغاني إن من بين القتلى أربع سيدات.وأعلن مسؤول بالأمم المتحدة أن الغموض يكتنف مصير "أربعة من العاملين بالمنظمة الدولية" بعد الهجوم فيما أكدت كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولي إن ممثل الصندوق المقيم في أفغانستان كان من بين القتلى.
وقالت لاجارد في بيان إن الموظف بالصندوق وابل عبد الله / 60 عاما/ ، وهو مواطن لبناني، كان من بين القتلى. وقال ارى جايتانيس المتحدث باسم الأمم المتحدة في أفغانستان لوكالة الأنباء الألمانية هؤلاء الأشخاص "ربما كانوا موجودين بالقرب من مسرح الهجوم اليوم في كابول" ومصيرهم " لايزال غير معروف".
وأدانت الأمم المتحدة الهجوم في بيان قائلة إن "موظفي الأمم المتحدة ربما يكونوا من بين القتلى وإنها تسعى للتحقق من حالة جميع موظفي الأمم المتحدة".
وقال دبلوماسي إن اثنين من أفراد منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، أحدهما باكستاني والآخر أمريكي، كانا من بين الأربعة القتلى العاملين بالمنظمة الدولية.
ولم يصدر تأكيد من الأمم المتحدة بشأن ذلك.وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم وقالت إنها نفذت التفجير في منطقة وزير أكبر خان في تمام الساعة 30ر7 من مساء الجمعة بالتوقيت المحلي ( 1500 بتوقيت جرينتش)، أعقبه اندلاع اشتباك بالأسلحة النارية، استهدف الاجانب.
وقال الناطق باسم شرطة كابول حشمت ستانيكزاي لوكالة الأنباء الألمانية "هدف الهجوم كان مطعما لبنانيا شهيرا في وزير اكبر خان يرتاده الأجانب".
ويحظى المطعم اللبناني "تافرنا دو ليبان" بشعبية بين الأجانب والسكان المحليين الأثرياء ويوجد على مسافة قصيرة من السفارة النرويجية .
وكان صاحب المطعم اللبناني من بين القتلى، حسبما أفاد قائد الشرطة.وقالت السفارة البريطانية أيضا إنها تحقق في تقارير أفادت بأن مواطنا بريطانيا كان من بين القتلى.وقال الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد "الأجانب كانوا متواجدين أثناء الهجوم.
ووفقا لتفاصيل أولية، قتل أفراد ألمان". ورفض مسؤولون ألمان في كابول التعليق. وقال زاهر إن ثلاثة من المهاجمين قتلوا.
وأضاف زاهر "فجر انتحاري نفسه عند بوابة المطعم، فاتحا الطريق أمام اثنين آخرين ليدخلا المطعم" مشيرا إلى أن المهاجمين الاثنين اشتبكا مع الحراس المحليين والشرطة في معركة بالأسلحة النارية استمرت ساعتين.
وطوقت قوات الأمن الشوارع القريبة من موقع الانفجار، حيث تناثرت أشلاء الضحايا. كما تسبب الانفجار في تدمير عدد من السيارات . وقالت الشرطة إن الحراس المسلحين لبعض الأجانب الذين كانوا في المطعم منعوا المهاجمين من دخول المطعم في أعقاب الانفجار.
ويعد التفجير الأول من نوعه في السنوات الأخيرة الذي يستهدف مطعما يرتاده أجانب ورابع هجوم تشهده المدينة هذا الشهر.
وكانت العاصمة الأفغانية ساحة لعدد من الهجمات في الأيام الماضية، بما في ذلك تفجير انتحاري أودى بحياة شرطيين ومحاولة فاشلة لاغتيال زعيم قبلي.