العدد 4159 - السبت 25 يناير 2014م الموافق 24 ربيع الاول 1435هـ

اليمنيون يتفقون على خارطة طريق مستقبلهم

اليمن يحتفل بختام الحوار الوطني الذي امتد لعدة أشهر - REUTERS
اليمن يحتفل بختام الحوار الوطني الذي امتد لعدة أشهر - REUTERS

اختتمت فعاليات مؤتمر الحوار الوطني الذي استمر لمدة عشرة شهور، أمس السبت (25 يناير/ كانون الثاني 2014)، في صنعاء للاحتفال بعهد جديد لليمن. وبالإضافة إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي، حضرت شخصيات كبيرة في المنطقة والخليج ومن الأمم المتحدة المراسم الختامية التي جرت في القصر الرئاسي.

وخلال مراسم الاحتفال، قدمت الوثيقة النهائية للمؤتمر إلى الرئيس اليمني والتي ترسم طريق الفترة القادمة من اليمن الجديد. وقال هادي لدى تسلمه الوثيقة النهائية: «إنها مسئولية جميع اليمنيين أن ينفذوا هذه الوثيقة وليس الرئيس فحسب». ويأمل اليمنيون بأن ينفذ ما خرج به مؤتمر الحوار الوطني بشكل سلس وسط مخاوف من التقلبات في السيناريو اليمني.


الرئيس اليمني: مؤتمر الحوار الوطني أنهى أعماله على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»

صنعاء - يو بي آي

أعلن الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، أن مؤتمر الحوار الوطني في بلاده، أنهى أعماله على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب»، وأن البحث يجري لإيجاد حلول لقضيتي جنوب اليمن وشماله.

وقال هادي، في حفل اختتام أعمال المؤتمر، أمس السبت (25 يناير/ كانون الثاني 2014)، إن «اليمنيين توصلوا إلى وثيقة جامعة بعد استكمال مؤتمر الحوار تخرجهم إلى برِّ الأمان بعد أن تنازلت كل القوى السياسية عن مصالحها الخاصة لصالح اليمن الجديد».

وشدد على أن «النجاح الحقيقي لأعمال مؤتمر الحوار يكون بالتخلي عن معاول الهدم وإطلاق ورش البناء والتشييد».

وأضاف، مخاطباً أعضاء مؤتمر الحوار، «لقد كنتم عند حسن ظن شعبكم في نجاح الحوار وإخراج الدليل الكامل لبناء الدولة الحديثة في المرحلة المقبلة».

وأكد هادي أنه سيعمل على تنفيذ ما ورد في وثيقة مؤتمر الحوار الوطني الشامل بعد إقرارها دستوريّاً.

من جهته، أعلن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، في كلمة خلال الحفل، أن «مخرجات الحوار توصلت إلى الاتفاق على أن القضية الجنوبية أعادت بناء الوحدة على أسس ديمقراطية في إطار دولة موحدة».

وأضاف «تم الاتفاق على مجموعة ومصفوفة من المبادئ تؤسس للدولة الجديدة وتم الالتزام بعدد من الإجراءات والضوابط التي يفصِّلها الدستور اليمني بشكل أكبر»، مشيراً إلى أن «الوثيقة ليست دستوراً ولا تشريعاً ولا قوانين، لكنها مجموعة مبادئ ستكون أرضية أولى لصياغة الدستور الجديد».

وبدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في كلمة متلفزة ألقيت في ختام الحفل: إن «هذا اليوم التاريخي أظهر فيه الشعب اليمني صوابية قراراته وفضَّل التوافق بدل الانقسام».

وأضاف أن مؤتمر الحوار الوطني عالج «القضايا الصعبة وتحديداً قضيتي الجنوب وصعدة، وفي المرحلة المقبلة سيكون مهمّاً جدّاً تطبيق حزمة ما خرج به مؤتمر الحوار».

وشدد بان كي مون على أن الأمم المتحدة ستبقى ملتزمة بدعم العملية الانتقالية، وقال: «إن مهمة جمال بن عمر ستستمر».

وعلّق عضو لجنة الحوار الوطني، صالح البيضاني، على اختتام المؤتمر في تصريح لـ «يونايتد برس انترناشونال»، بالقول: إن «الوثيقة النهائية التي خرج بها مؤتمر الحوار هي في غاية المثالية وتحمل الكثير من الحلول المناسبة لمشاكل اليمن على جميع المستويات».

لكن البيضاني أبدى خشيته من أن «تصطدم مخرجات الحوار بواقع سياسي غير مثالي وخاصة في حال استمرت حكومة الوفاق بشكلها الحالي وتركيبتها الهشة ولن تكون قادرة على حل إشكاليات كانت سبباً في مفاقمة الكثير منها».

وعن وثيقة الحوار، قال القيادي في «الحراك الجنوبي «المحامي يحيى غالب الشعيبي، للوكالة، إن «الحراك الجنوبي لم يكن طرفاً في التوقيع على المبادرة الخليجية التي تعتبر الأساس الذي قام عليه حوار صنعاء... ولهذا هو غير معني بنتائجه أو بالوثيقة الصادرة عنه».

وأضاف الشعيبي «شعب الجنوب اليوم في عموم وأرجاء الجنوب خرج من الصباح الباكر في مسيرات رفض لما يجري من سيناريو لإعادة إنتاج استمرار نهج الحرب».

واختتم المؤتمر وسط حضور إقليمي ودولي وفي ظل إجراءات أمنية مشددة، حيث شاركت في الحفل وفود دبلوماسية رفيعة المستوى من دول مجلس التعاون الخليجي وأمينه العام عبداللطيف الزياني، فضلاً عن ممثلين عن الجامعة العربية والدول الراعية للمبادرة الخليجية والأمم المتحدة.

العدد 4159 - السبت 25 يناير 2014م الموافق 24 ربيع الاول 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً