من المتوقع أن يزيد الطلب على الطاقة زيادة كبيرة في العقود المقبلة، لاسيما في بلدان الاقتصادات الناشئة. بيد أن هذا الطلب المتزايد يمكن أن يؤثر سلباً على الموارد المائية.
هذا ما أظهره تقرير الأمم المتحدة عن تنمية الموارد المائية في العالم الذي سيتم إطلاقه في العاصمة اليابانية طوكيو في 21 آذار/مارس بمناسبة اليوم العالمي للمياه.
ويشدد التقرير المعنون "المياه والطاقة" على الترابط المتبادل بين هذين القطاعين، مشيرا إلى أن الطاقة ضرورية في مختلف مراحل عمليات استغلال المياه ونقلها ومعالجتها.
كما أن استخراج الوقود الأحفوري وإنتاج الكهرباء يتطلب كميات كبيرة من الماء. وفي الواقع، تؤثر الخيارات المتخذة في أحد القطاعين على الآخر حيث يؤدي الجفاف إلى تفاقم أزمات الطاقة كما يحد انعدام الانتفاع بشبكة الكهرباء من إمكانيات الري.
وحاليا تواجه مناطق كثيرة من العالم ندرة الموارد المائية. ويحذر التقرير من زيادة الطلب على الطاقة التي تمثل خطرا على الموارد المائية لا سيما في المناطق القاحلة، ويدعو إلى مراجعة سياسات الأسعار لأن سعر المياه، التي تعتبر عموماً "هبة الطبيعة"، نادرا ما يعكس تكلفتها الفعلية. ويدعو التقرير أيضا إلى تنسيق خدمات المياه والطاقة تنسيقا أفضل وإلى زيادة انخراط القطاع الخاص في هذا المجال.