بذلت دولة الكويت التي تحتضن القمة العربية التي انطلقت أمس الثلثاء (25 مارس/ آذار 2014)، جهوداً واضحة لتأمين حدٍّ أدنى من الأجواء الإيجابية في القمة، فيما أكد وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجارالله، أن «الخلافات الخليجية بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى تُحَلُّ في البيت الخليجي»، مستبعداً أي تطرق لهذه الخلافات في القمة.
وصافح ولي العهد السعودي، أمير قطر لدى وصولهما إلى قاعة القمة، فيما توسط أمير الكويت الأميرين لدى دخولهما إلى القمة.
وقمة الكويت هي أول اجتماع عربي على مستوى رفيع منذ إقدام السعودية والإمارات والبحرين مطلع مارس 2014، في خطوة غير مسبوقة على سحب سفرائها من الدوحة متهمة قطر بعدم الالتزام باتفاق خليجي حول عدم التدخل في الشئون الداخلية.
وحذرت الكويت من أخطار كبيرة تحدق بالعالم العربي وحثت القادة العرب على تسوية النزاعات التي تزيد تعقيد أزمات مثل الحرب الأهلية في سورية والاضطرابات السياسية في مصر، لكن دبلوماسيين قالوا إن التوتر يشتعل وراء كواليس القمة.
ودعا أمير الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الدول العربية إلى تسوية الخلافات التي قال إنها تعرقل العمل العربي المشترك. وقال في كلمته الافتتاحية في القمة المنعقدة بالكويت: «الأخطار كبيرة من حولنا ولن نتمكن من الانطلاق بعملنا العربي المشترك إلى المستوى الطموح دون وحدتنا ونبذ خلافاتنا».
ولم يذكر الشيخ صباح دولة بعينها، لكنه كان يشير فيما يبدو إلى خلافات متفاقمة بين دول عربية بشأن الدور السياسي للإسلاميين في المنطقة، وما تراه عدة دول في منطقة الخليج تدخلاً في شئونها من جانب إيران التي تخوض صراعاً إقليمياً على النفوذ في المنطقة.
وقال مشاركون في القمة إن هناك خلافات حول دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر وطريقة التعامل مع الأزمة السورية وتعريف «الإرهاب» في المنطقة.
وقال أحد الدبلوماسيين: «التوتر قائم وراء الأبواب المغلقة لكن كل شيء يجري في تكتم دون أي مواجهات (في العلن). هناك انقسامات واضحة حول ما يراه السعوديون والقطريون».
الكويت - رويترز
حذرت الكويت من أخطار كبيرة تحدق بالعالم العربي وحثت القادة العرب أمس الثلثاء (25 مارس/ آذار 2014) على تسوية النزاعات التي تزيد تعقيد أزمات مثل الحرب الأهلية في سورية والاضطرابات السياسية في مصر لكن دبلوماسيين قالوا إن التوتر يعتمل وراء كواليس القمة.
واستمعت القمة كذلك إلى وسيط الأمم المتحدة للسلام في سورية الأخضر الإبراهيمي الذي دعا إلى وقف تدفق السلاح على طرفي الصراع في الحرب التي قتلت أكثر من 140 ألف شخص وهجرت الملايين.
ولم يذكر الإبراهيمي بالاسم الدول التي تقدم السلاح لكن يعتقد أن السعودية وقطر هما الممولان الرئيسيان للمساعدات العسكرية لمقاتلي المعارضة في سورية، بينما تعد إيران الداعم الرئيسي في المنطقة للرئيس بشار الأسد.
وقال الإبراهيمي إن المنطقة كلها يتهددها خطر الانزلاق إلى الصراع ودعا إلى تجديد الجهود للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة التي دخلت عامها الرابع.
ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الدول العربية إلى تسوية الخلافات التي قال إنها تعرقل العمل العربي المشترك. وقال في كلمته الافتتاحية في القمة المنعقدة بالكويت «الأخطار كبيرة من حولنا ولن نتمكن من الانطلاق بعملنا العربي المشترك إلى المستوى الطموح دون وحدتنا ونبذ خلافاتنا».
ولم يذكر الشيخ صباح دولة بعينها لكنه كان يشير فيما يبدو إلى خلافات متفاقمة بين دول عربية بشأن الدور السياسي للإسلاميين في المنطقة وما تراه عدة دول في منطقة الخليج تدخلاً في شئونها من جانب إيران التي تخوض صراعاً إقليمياً على النفوذ مع السعودية.
وقال مشاركون في القمة إن هناك خلافات بشأن دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر وطريقة التعامل مع الأزمة السورية وتعريف «الإرهاب» في المنطقة.
وقال أحد الدبلوماسيين «التوتر قائم وراء الأبواب المغلقة لكن كل شيء يجري في تكتم دون أي مواجهات (في العلن). هناك انقسامات واضحة بشأن ما يراه السعوديون والقطريون».
وفي علامة أخرى على تصاعد الخلافات قال بعض أعضاء الوفود إن من المحتمل أن تقدم القمة على عدم إصدار بيان ختامي وهو خطوة يندر اتخاذها وتشير إلى تعذر الوصول إلى إجماع.
وتأتي قمة الكويت في أعقاب خلاف غير معتاد بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي جراء دعم قطر لجماعة الإخوان المسلمين المصرية واتهامات من العراق للسعودية وقطر بدعم مسلحين في محافظة الأنبار العراقية.
وقال دبلوماسي آخر «ترددت وراء الأبواب المغلقة تصريحات حادة بخصوص مصر. وأدلت قطر بتعليقات بخصوص ما ينبغي أن يحدث في مصر وقالت مصر إنها من يقرر شئونها».
وتميل دول الخليج إلى إبعاد خلافاتها عن المناقشات العامة وهو ما أضفى حساسية خاصة على قرار السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين سحب سفرائها من قطر في وقت سابق هذا الشهر. وتتهم الدول الثلاث الدوحة بالتدخل في شئونها الداخلية ودعم جماعات تعتبر تلك الدول آراءها خطراً سياسياً. وتنفي قطر التدخل في أي مكان لكنها شددت على أنها لن تغير سياستها الخارجية. وعرضت الكويت الوساطة ووقف أمير الكويت في افتتاح القمة وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة بين ولي عهد السعودية الأمير سلمان بن عبد العزيز وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني ممسكاً بيديهما في مسعى لإبراز روح التضامن والمصالحة. لكن مسئولين كويتيين قالوا إن الأمير لم يقم بأي محاولات للوساطة على هامش جلسات القمة. وبدا أن الشيخ تميم يشير إلى أن من المستبعد أن يغير أراءه. وقال في كلمته إنه يحترم ما وصفه باختيار الشعب المصري لكنه دعا إلى إجراء ما وصفه بحوار سياسي واجتماعي شامل وهي تصريحات سينظر إليها على أنها توصية بأن ترفع الحكومة المصرية الحظر عن جماعة الإخوان المسلمين. وعادة ما يهيمن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على اجتماعات القمة العربية وهو موضوع تتفق فيه الدول العربية عموماً. لكن انتفاضات «الربيع العربي» التي بدأت العام 2011 أدت إلى استقطاب حاد في المنطقة.
وحضر الموضوع السوري بقوة، حيث أكد الإبراهيمي أنه لا يرى حلاً عسكرياً للحرب في سورية وقال إن لبنان بوجه خاص مهدد بالإنزلاق إلى الصراع.
ودعا ولي العهد السعودي الأمير سلمان إلى تغيير ميزان القوى على الأرض في الصراع السوري وقال إن الأزمة في سورية وصلت إلى حد الكارثة. وغادر الأمير سلمان الكويت عقب إلقاء كلمته. وقال مساعد إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ظل في الكويت.
وستبحث القمة أيضاً تحديات إقليمية أخرى مثل إيران التي شهدت تحسن علاقاتها مع القوى الغربية منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني.
ويضغط زعماء المعارضة السورية على الجامعة العربية لتسليمها مقعد سورية في الجامعة وحث الدول العربية على الموافقة على تزويدهم بالعتاد العسكري.
وظل المقعد السوري شاغراً خلال جلسة أمس (الثلثاء) وقال رئيس الإئتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا إن إبقاء المقعد خالياً يصب في مصلحة الأسد. وقال الجربا في كلمته أمام القمة «إن إبقاء مقعد سورية بينكم فارغاً يبعث برسالة بالغة الوضوح إلى الأسد الذي يترجمها على قاعدة اقتل اقتل والمقعد ينتظرك بعد أن تحسم حربك».
وترفض دول عربية مؤيدة لسورية منها العراق والجزائر ولبنان دعم مقاتلي المعارضة وتقول إن الإسلاميين ومنهم جماعات ذات صلة بتنظيم «القاعدة» هم الفصيل الأقوى في المعارضة المسلحة.
العدد 4218 - الثلثاء 25 مارس 2014م الموافق 24 جمادى الأولى 1435هـ
طوق النجاة
الكل يريد النجاة بنفسه والحفاظ على ماهو ممكن من دبلوماسية بين الدول ،، وبات الخلاف حتمي وذلك للبقاء وتحسين الصورة لو لفترة في المجتمع الدولي ....
باي باي يا عرب
لكأن الحالة الأندلسية حاضرة في هذه القمة طاعت الاندلس ونحن نسير لحتفنا في هذا الزمن الأغبر