العدد 4223 - الأحد 30 مارس 2014م الموافق 29 جمادى الأولى 1435هـ

واشنطن وموسكو تحاولان التمهيد لإنهاء المواجهة في أوكرانيا بعد أزمة القرم

لافروف وكيري يتصافحان إثر لقائهما في باريس أمس     - REUTERS
لافروف وكيري يتصافحان إثر لقائهما في باريس أمس - REUTERS

أجرى وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف محادثات مساء أمس الأحد (30 مارس/ آذار 2014) في باريس في محاولة لإنهاء المواجهة بين موسكو والغربيين في أوكرانيا بعد أزمة القرم.

وهذه المفاوضات الطارئة بشأن الأزمة الأوكرانية أعدت في بضع ساعات بعد اتصال هاتفي مساء الجمعة الماضي بين باراك أوباما وفلاديمير بوتين هو الأول منذ أعلنت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية على الأوساط القريبة من الرئيس الروسي.

وتوافق الزعيمان على ضرورة إجراء محادثات سريعة لوضع حد للتصعيد بعد إعلان واشنطن وكييف أن موسكو حشدت قوات على طول الحدود مع مناطق شرق أوكرانيا الناطقة بالروسية والتي سبق أن شهدت تظاهرات انفصالية.

ودعا لافروف الغربيين إلى تأييد اقتراح يهدف إلى منح المناطق في شرق وجنوب أوكرانيا مزيداً من الاستقلال في إطار حل فيدرالي. وقال الوزير الروسي في مقابلة بثتها قناة «بيرفي» التلفزيونية العامة أمس «إذا كان شركاؤنا مستعدين، فإن روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يمكن أن تشكل مجموعة دعم لأوكرانيا وتوجه نداء مشتركا إلى من يتولون الحكم الآن في كييف».

واعتبر أن نظاماً فيدرالياً «من شأنه حماية حقوق من يعيشون في أوكرانيا، وخصوصاً السكان الروس الذين يهمنا أمرهم».

لكن كييف سارعت أمس إلى رفض الاقتراح الروسي، وقالت الخارجية الأوكرانية في بيان «نرغب في أن ننصح روسيا بالكف عن توجيه إنذاراتها إلى بلد سيد ومستقل والاهتمام بالوضع الكارثي والانعدام الكامل لحقوق أقلياتها، بما فيها الأوكرانية».

والواقع أن الهوة لاتزال كبيرة بين القوتين الكبريين ولا يبدو أن ثمة قاعدة صلبة للمشاورات بين كيري ولافروف.

وتحدث مصدر دبلوماسي أميركي عن اقتراح أميركي طلبت واشنطن «رداً مكتوباً» عليه يلحظ خصوصاً انسحاب القوات الروسية من الحدود الأوكرانية. غير أن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أعلن أمس الأول أن «ليس هناك خطة واحدة» أو «مقاربة مشتركة» بين الأميركيين والروس.

ولا تظهر موسكو أي نية لتقديم تنازلات بعد نجاحها في ضم شبه جزيرة القرم. فبعد شهر من وصول طلائع القوات الروسية إلى شبه الجزيرة على البحر الأسود وأسبوعين من الاستفتاء الذي اعتبره الغربيون غير شرعي، باتت موسكو تعتبر شبه الجزيرة جزءاً لا يتجزأ من الاتحاد الروسي.

وفي مقال نشر في العديد من الصحف الأوروبية أمس، اتهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسين روسيا بأنها «انتهكت» عبر ما قامت به في القرم «مبدأ أن كل دولة سيدة وحرة في تقرير مصيرها».

وتشكل خسارة القرم من دون أي قتال إذلالاً للحكومة الانتقالية في كييف. وتلهب هذه القضية حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو/ أيار والتي تسارعت وتيرتها أمس الأول مع ترشح قياديين في الأحزاب الرئيسية.

ويبدو الموالون لأوروبا الأوفر حظاً للفوز في هذه الانتخابات وخصوصاً الملياردير والوزير السابق بيترو بوروشنكو الذي حظي بدعم بطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو الذي انسحب من المعركة الرئاسية ليترشح لرئاسة بلدية كييف.

وسيواجه بوروشنكو خصماً عنيدا هو رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو التي سجنت لعامين وتريد الثأر لهزيمتها العام 2010 في مواجهة فيكتور يانوكوفيتش. وتركز تيموشنكو في حملتها على مهاجمة بوتين والوعد باستعادة القرم.

العدد 4223 - الأحد 30 مارس 2014م الموافق 29 جمادى الأولى 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً