دعت الكويت، رئيسة الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي، إيران أمس الإثنين (2 يونيو/ حزيران 2014) إلى ترجمة توجهاتها «إيجاباً» لإزالة أسباب التوتر بين دول المنطقة.
وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح، خلال الاجتماع العادي للمجلس الوزاري في الرياض إن دول الخليج «تتطلع إلى ترجمة التوجهات الإيرانية إيجاباً... لإزالة أسباب التوتر بين دول هذه المنطقة الحيوية من العالم». وشدد على «أهمية معالجة القضايا التي تبعث على القلق على صعيد العلاقات» بين دول المجلس وإيران.
وقال الشيخ صباح، ردّاً على سؤال لوكالة «فرانس برس»، خلال مؤتمر صحافي بشأن رسائل من إيران إلى السعودية: إن الشعب الإيراني يتطلع إلى «التغيير وأعطى 18 مليوناً أصواتهم (للرئيس حسن) روحاني، يريد الإيرانيون تغيير نهج التعامل مع الآخرين».
وأضاف «كانت هناك مؤشرات إيجابية من روحاني فور انتخابه... يسعدنا كدول خليجية تلقي إشارات إيجابية، ومن صالحنا أن يكون هناك تعاون إيجابي مع إيران، ونحن على أتم الاستعداد لذلك». وختم معرباً عن الأمل في أن تكون «الظروف أفضل من أجل التواصل بين السعودية وإيران مستقبلاً»، في إشارة إلى الزيارة التي كانت متوقعة لوزير خارجية إيران للسعودية.
من جهة أخرى، أعلن المجلس الوزاري في بيانه الختامي «الترحيب» بالزيارة «الهامة والتاريخية» لأمير الكويت لإيران، وعبر عن تطلعه إلى أن يكون لها «أثرها الإيجابي على صعيد علاقات دول مجلس التعاون مع إيران».
كما جدد مواقفه «الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال» إيران الجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة إلى الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أن أي «قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية».
وعلى صعيد العلاقات مع إيران، أكد المجلس أهمية علاقات التعاون و»عدم التدخل في الشئون الداخلية لدول المجلس، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها». كما عبر عن الأمل في أن تسفر المفاوضات بين إيران والقوى العالمية عن «حل نهائي»، مؤكداً ضرورة «ضمان عدم تحول البرنامج النووي، في أية مرحلة من مراحله، إلى الاستخدام العسكري».
وبالنسبة إلى سورية، دعا المجلس إلى «إحالة مرتكبي جرائم الحرب ضد الشعب السوري إلى محكمة الجنايات الدولية، وأعرب عن أسفه لاستخدام روسيا الاتحادية والصين الشعبية حق النقض ضد مشروع قرار مجلس الأمن بهذا الشأن». وشدد على «ضرورة إلزام نظام (الرئيس بشار) الأسد بإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري المحاصر».
كما اعتبر أن إجراء انتخابات رئاسية و»ترشيح الأسد، يعد تقويضاً للجهود العربية والدولية لحل الأزمة السورية سلميّاً».
وأعاد المجلس الوزاري تأكيد مواقفه السابقة تجاه القضية الفلسطينية، معلناً ترحيبه بالمصالحة بين حركتي «فتح» و»حماس» وتشكيل حكومة الوفاق الوطني.
وفي الشأن اليمني، أعلن الوزراء «دعم دول مجلس التعاون لكل الخطوات والإجراءات والقرارات التي اتخذها» الرئيس عبدربه منصور هادي لتنفيذ ما توصل إليه الحوار الوطني الشامل وصياغة دستور جديد، «والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب، وتحقيق الأمن والاستقرار».
وبالنسبة إلى العراق، أعرب المجلس عن أمله في أن تسفر نتائج الانتخابات البرلمانية عن «عملية سياسية وطنية شاملة، تشارك فيها جميع أطياف ومكونات الشعب دون إقصاء وتهميش». كما عبر المجلس عن «قلقه من مستجدات الأحداث في ليبيا، داعياً إلى ضبط النفس وتبني مصالحة وطنية». وختم مرحباً بإتمام الانتخابات الرئاسية في مصر استكمالاً لمراحل خريطة الطريق.
العدد 4287 - الإثنين 02 يونيو 2014م الموافق 04 شعبان 1435هـ