العدد 4413 - الإثنين 06 أكتوبر 2014م الموافق 12 ذي الحجة 1435هـ

المعارك في اوكرانيا توقع 12 قتيلا والغربيون يسعون لانقاذ الهدنة

تكثف الدول الغربية جهودها الدبلوماسية لانقاذ وقف اطلاق النار الذي يتعرض لانتهاك مستمر في شرق اوكرانيا حيث اسفرت المعارك عن 12 قتيلا مدنيا وعسكريا خلال 24 ساعة فيما واصل الانفصاليون الموالون لروسيا الثلثاء ( 7 أكتوبر / تشرين الأول 2014) هجومهم على مطار دونيتسك.

وقتل اربعة مدنيين الإثنين في دونتيسك وثلاثة في لوغانسك بحسب السلطات المحلية ما يؤكد هشاشة عملية السلام كما قتل خمسة جنود اوكرانيين وفقا لكييف.

والحصيلة هي الاكبر منذ توقيع اتفاق وقف اطلاق النار في الخامس من الشهر الماضي

وفي دونتيسك، سمع مراسلو وكالة فرانس برس في الصباح دوي انفجارات مصدرها المطار، بعد تبادل كثيف لاطلاق النار مساء الإثنين في المنطقة نفسها.

ومنذ اكثر من اسبوع، تدور معارك عنيفة في مطار دونيتسك، وهو المنطقة الوحيدة التي يؤكد الجيش الاوكراني السيطرة عليها منذ ايار/مايو في مدينة خاضعة بالكامل لسيطرة الانفصاليين.

ويعلن المتمردون من جهتهم ايضا عن سيطرتهم شبه التامة على المطار الذي يتيح لهم تسلم المساعدة الاتية من روسيا بمزيد من السهولة.

وقال المركز الاعلامي التابع لعملية "مكافحة الارهاب" في شرق اوكرانيا على موقع فيسبوك ان "المتمردين يواصلون محاولاتهم لشن هجوم على المطار ويواصلون اطلاق النار على مواقع العسكريين الاوكرانيين على ارضه".

ورغم المعارك، يحاول الانفصاليون تنظيم انتخاباتهم بشكل مستقل عن تلك التي تنظمها اوكرانيا في 26 الشهر الحالي وقد اعلنت السلطات المحلية في دونتيسك ولوغانسك الثلثاء انها تفكر في تاجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية من الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر إلى التاسع منه.

من جهة اخرى، تعرضت مواقع القوات الاوكرانية لاطلاق نار في مدينة شتشاستيا التي تضم محطة للكهرباء تزود مدينة لوغانسك العاصمة الاقليمية الاخرى التي تعتبر من معاقل الانفصاليين الموالين لروسيا.

واحصت وزارة الخارجية الاوكرانية اكثر من 1200 انتهاك لوقف اطلاق النار ما ادى إلى مقتل 88 شخصا بينهم 56 عسكريا و32 مدنيا.

وكان هذا الوضع الإثنين "في صلب" مكالمة هاتفية بين الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل، اللذين اكدا كما ذكرت كييف "عدم حصول تقدم جوهري" في تطبيق وقف اطلاق النار.

وقال المتحدث بإسم ميركل ان "المهم هو التطبيق الكامل لاتفاق مينسك" مؤكدا ان "على روسيا ان تستخدم نفوذها بشكل اقوى على الانفصاليين من اجل المساهمة في ارساء الاستقرار".

وقالت الرئاسة الاوكرانية ان "مواصلة اطلاق النار من قبل المتمردين يهدد خطة السلام".

وقالت المسئولة عن الشئون الاوروبية في وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند في كييف "نعرف ان وقف النار لا يتم احترامه واطلاق النار مستمر".

واضافت ان الولايات المتحدة مستعدة، في حال تم احترام وقف النار بشكل تام، للعودة عن بعض العقوبات التي فرضتها على روسيا المتهمة بتسليح الانفصاليين.

وبخلاف ذلك، فان روسيا "ستدفع اكلافا جديدة"، بحسب قولها.

إلى ذلك، اشادت نولاند باقررا برلمان اوكرانيا الثلثاء قوانين ضد الفساد المستشري في هذا البلد والذي "يشكل التهديد الاكثر اهمية للمستقبل الاقتصادي لاوكرانيا" وفقا للمسئولة الاميركية.

وفي هذا السياق، بدا صندوق النقد الدولي الثلثاء اكثر تشاؤما حيال الاقتصاد العالمي مخفضا توقعاته لمعدلات النمو بسبب مخاطر التوترات في اوكرانيا والشرق الاوسط ومخاوف من "ركود" في بعض الدول الغنية.

ومثل العام الماضي يتوقع ان يسجل اجمالي الناتج الداخلي العالمي تقدما بنسبة 3,3% عام 2014 مع تراجع بنسبة 0,1 عن توقعات تموز/يوليو ليرتفع من جديد ولكن باقل من المتوقع عام 2015 ( 0,2 نقطة ليصل الى 3,8%) حسب التوقعات الجديدة لصندوق النقد الدولي.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً