العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ

حجم صناعة منتجات الحلال يبلغ 200 مليار دولار

تطوُّر كبير في التعاون الاقتصادي بين البحرين وتايلند

أعرب وزير الدولة للشئون الخارجية، نزار البحارنة، عن اعتقاده بأن هناك إمكانيات كبيرة لتسويق منتجات الحلال في هذا المنطقة من العالم، وكذلك فرصة كبيرة للتعاون في هذه الصناعة التي وصفها بأنها «مهمة جدا»، ويقدر حجمها عالميا بنحو 200 مليار دولار سنويا.

وذكر البحارنة، في كلمة افتتح بها حلقة أقامها وفد تجاري تايلندي يزور البحرين للترويج للمنتجات الحلال في المملكة، أنه يعتقد أن التعاون الاقتصادي بين تايلند والبحرين يشهد تطورا كبيرا، وخصوصا بعد الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء، صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، ودعا إلى إنشاء مشروعات مشتركة يستفيد منها البلدان.

المديرة في شئون الدائرة الاقتصادية العالمية في تايلند، ساريكان فولماني، أبلغت «الوسط» أن حجم سوق الحلال يبلغ نحو 200 مليار دولار في جميع أنحاء العالم، وأن حصة بلادها من هذه السوق تبلغ واحدا في المئة فقط.

وأضافت «نحن منتج رئيسي في العالم، ولكننا نسأل أنفسنا لماذا حصتنا تبلغ واحدا في المئة فقط؟ نحن ننتج العديد من المنتجات الحلال، وأن الأطعمة هي جزء يسير من المنتجات الحلال التي تنتجها تايلاند. نحن نصدر إلى أسواق الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية واليابان وأستراليا، وكذلك إلى أسواق دول الخليج العربية».

وأظهرت دراسة قدمها الوفد التايلندي، أن الأطعمة تحتل مرتبة رئيسية من التجارة في منتجات الحلال، التي لا تقتصر فقط على الأطعمة، وإنما تتعداها إلى منتجات أخرى مثل الأدوية والسياحة والفنادق والمنتجعات، والبنوك والصكوك والتأمين التكافلي. كما أن هذه المنتجات ليست مقتصرة على المسلمين البالغ عددهم زهاء 1,8 مليار نسمة، وإنما تشمل الجميع.

وبينت الدراسة أن المسلمين يستهلكون أطعمة قيمتها نحو 580 مليار دولار، من ضمنها 265 مليار دولار من منتجات الحلال.

وقالت الدراسة، إن سوق منتجات الحلال معظمها في أيدي دول غير إسلامية، وإن هذه المنتجات تنقصها ليس فقط القدرة التنافسية بشأن تكنولوجيا تحضير الأطعمة، ونوعية المنتجات وشبكات التوزيع، بالإضافة إلى توحيد عمليات التحضير وشهادات معترف بها لمنتجات الحلال.

وأفادت أن تايلند قررت الدخول في المنافسة مع الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأميركية وكندا والدول الأوروبية، والدول الناشئة مثل البرازيل والصين والهند، بهدف زيادة وتحسين نوعية المنتجات، وكذلك تخفيض الأسعار.

وأوضحت الدراسة بعض التحديات التي تواجهها سوق منتجات الحلال من ضمنها تأثيرات الدول المتقدمة، وأن هذه الصناعة تحتاج إلى تحسين النوعية. وتستورد معظم دول الشرق الأوسط المنتجات من البرازيل والولايات المتحدة الأميركية والدول الأوربية والصين والهند. وتفضل هذه الدول استيراد منتجات حلال وفقا للشريعة الإسلامية التي تحرم بعض المنتجات مثل لحم الخنزير والكحول والأطعمة التي لا يذكر اسم الجلالة عند تحضيرها أو ذبحها.

وأضافت أنه على رغم الأزمة المالية الطاحنة التي شهدتها الدول منذ تفجرها في سبتمبر/ أيلول العام الماضي، فإن منتجات الحلال استمرت في النمو. وأثرت أزمة الائتمان تقريبا على جميع الدول الناشئة التي تعتمد اقتصاداتها على التصدير.

ويمثل العالم الإسلامي، الذي يصدر نحو 50 في المئة من المنتجات الأولية العالمية، زهاء 22 في المئة من مجمل سكان العالم، ولكنه يحتفظ بمصادر طبيعية ضخمة من ضمنها النفط والغاز، وأن حصة الدول الإسلامية من التجارة العالمية تبلغ 7 في المئة فقط.

كما أن العديد من سكان 22 دولة من الدول الإسلامية البالغ عددها 57 دولة تعيش تحت خط الفقر، في وقت تكافح دول العالم بقوة لضمان الحصول على مصدرين مهمين هما الطاقة والغذاء .

وتقف الولايات المتحدة الأميركية كأكبر مصدر لمنتجات الأطعمة للدول المنضوية تحت منظمة المؤتمر الإسلامي وبقيمة تبلغ زهاء 8 مليارات دولار في العام 2008، تلبيها البرازيل والهند والصين ثم تايلند، في حين تأتي هولندا في ذيل القائمة بمبلغ 2,2 مليار دولار.

العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً