العدد 5317 - الثلثاء 28 مارس 2017م الموافق 29 جمادى الآخرة 1438هـ

تيريزا ماي تطلق «بريكست» اليوم... والبرلمان الاسكتلندي يؤيد استفتاءً جديداً على الاستقلال

بريطانيا تعطي أيرلندا فرصة أخيرة قبل العودة لـ «الحكم المباشر»

ستورجن بعد تأييد البرلمان الاسكتلندي إجراء استفتاء ثانٍ بشأن الاستقلال عن بريطانيا - reuters
ستورجن بعد تأييد البرلمان الاسكتلندي إجراء استفتاء ثانٍ بشأن الاستقلال عن بريطانيا - reuters

ستبدأ رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم الأربعاء (29 مارس/ آذار 2017) عملية إنهاء عضوية بريطانيا المستمرة منذ 44 عاماً في الاتحاد الأوروبي بتفعيلها المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تفتح الطريق أمام عامين من التفاوض.

يأتي ذلك في الوقت الذي أيد البرلمان الاسكتلندي أمس (الثلثاء) دعوة رئيسة الوزراء نيكولا ستورجن إلى استفتاء ثانٍ بشأن الاستقلال عن بريطانيا، ما يخلق مشكلة جديدة لرئيسة الوزراء البريطانية التي تكافح للإبقاء على وحدة بلادها.

وصوت برلمان إدنبره، عشية الإطلاق الرسمي لآلية «بريكست»، بغالبية 69 صوتاً مقابل 59 صوتاً لصالح هذه الخطوة في تجاهل لمناشدات ماي.

وقالت ستورجن: «آمل أن تحترم الحكومة البريطانية إرادة هذا البرلمان، وإذا فعلت فسأدخل مناقشات بنية حسنة وباستعداد للتسوية».

وستتقدم ستورجن بطلب رسمي لإجراء استفتاء، إلا أنها بحاجة إلى موافقة الحكومة والبرلمان البريطانيين في لندن.

وقد صرحت ماي سابقاً «ليس الوقت المناسب لذلك الآن».

وأدى تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي العام الماضي إلى إطلاق ستورجن، زعيمة الحزب الوطني الاسكتلندي، حملة داعية إلى الاستقلال، بحجة أن لندن ترغم اسكتلندا على الخروج من الاتحاد الأوروبي رغم إرادتها.

وصوت الاسكتلنديون والايرلنديون لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، إلا أن سكان انجلترا وويلز تغلبوا عليهم وصوتوا لصالح الخروج من الاتحاد.

وأظهرت آخر الاستطلاعات أن الدعم للاستقلال بين الاسكتلنديين مرتفع إلا أنه لا يصل إلى معدل الأغلبية.

وأظهر استطلاع أجراه مركز «سكوتسن» في وقت سابق من هذا الشهر أن 46 في المئة من الاسكتلنديين يدعمون الاستقلال في أعلى مستوى منذ بدأ الاستطلاع السنوي في 1999.

وكانت تيريزا ماي وستورجن اجتمعا في اسكتلندا (الإثنين)، وجددت ماي التأكيد أن الوقت غير مناسب لإجراء استفتاء.

وقالت خلال زيارتها المقتضبة «في وقت تستعد المملكة المتحدة لمغادرة الاتحاد الأوروبي (...) فإن قوة وحدتنا واستقرارها سيكونان أكثر أهمية من أي وقت مضى».

واقترحت ستورجن أن التصويت على الاستقلال يجب أن يجري ربيع 2019 على أبعد تقدير، قبل أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وسيشكل رفض طلب ستورجن مخاطر سياسية بالنسبة لماي التي تسعى حكومتها كذلك إلى منع انهيار ترتيب تقاسم السلطة في أيرلندا الشمالية.

وتشهد أيرلندا الشمالية أزمة سياسية منذ استقالة زعيم الشين فين السابق ونائب رئيسة الوزراء مارتن ماكغينس إثر خلافات على إدارة رئيسة الوزراء ورئيسة الحزب الاتحادي ارلين فوستر لبرنامج بشأن دعم الطاقات المتجددة.

بالتالي أعطت الحكومة البريطانية فرصة أخيرة للحزبين قبل إعلان العودة إلى «الحكم المباشر» الذي يقضي بإدارة لندن مباشرة للمنطقة بغياب جهاز تنفيذي محلي فاعل.

وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق، يمكن أن تجري الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة أو يمكن أن تستأنف لندن الحكم المباشر على أيرلندا الشمالية. وقال الوزير الأول في ايرلندا الشمالية جيمس بروكنشير أمام البرلمان أمس «في غياب حكومة، فإن على حكومة المملكة المتحدة أن توفر الاستقرار السياسي والحكم الجيد».

من جانبه، قال رئيس بلدية لندن صادق خان أمس إن معاقبة بريطانيا خلال مفاوضات «بريكست» ستعود بالضرر على الاتحاد الأوروبي نفسه وستسبب معاناة للجميع.

وحث صادق خان من بروكسل تيريزا ماي على إعطاء ضمانات قوية بشأن مراعاة حقوق المواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا.

إلى ذلك، وقعت باريس ولندن أمس اتفاقاً لإطلاق مشروع مشترك لتصنيع صواريخ مع مجموعة «ام بي دي اي» الأوروبية، ما يؤكد الطابع الاستراتيجي للعلاقة بين البلدين على رغم «بريكست».

وتم التوقيع على الاتفاق في لندن بحضور وزيرة مقتنيات الدفاع البريطاني هارييت بالدوين، والمدير العام للتسلح الفرنسي لوران كولي بيون.

العدد 5317 - الثلثاء 28 مارس 2017م الموافق 29 جمادى الآخرة 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً