العدد 1115 - السبت 24 سبتمبر 2005م الموافق 20 شعبان 1426هـ

شارون يدشن التطبيع قبل رحيله

هنادي منصور comments [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

الشعار الذي طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أمام القمة العالمية التي عقدت أخيرا على هامش اجتماع الجمعية العامة للام المتحدة - و منذ انطلاق أولى جولاته لأميركا التي تزامنت مع إنهاء "إسرائيل" تطبيق الانسحاب من غزة - هو السلام حسبما يدعي ويزعم. دشن شارون من مسألة الانسحاب ذريعة أخرى تضاف إلى "رصيده المقنع" للتقرب أكثر إلى العالم العربي والإسلامي وهو ما كان جليا حينما زادت الاتصالات الإسرائيلية مع بعض الدول مثل قطر وباكستان وتونس والمغرب...إلخ. الانسحاب واجه احتجاجا واسعا من قبل المتطرفين اليهود وبقية المستوطنين، لكن شاورن ظل ثابتا على موقفة في تطبيقه في أغسطس/ آب الماضي، إذن ما هو المغزى من تقرب شارون إلى العرب مستغلا نجاحه في الانسحاب. ففي تقرير ورد في صحيفة "هآرتس" ذهب كاتبه إلى اعتبار"أن خطاب شارون في الأمم المتحدة هو خطاب وداعي لحزب الليكود فهو للمرة الأولى في تاريخه يتحدث عن السلام وعن حق الفلسطينيين في الحرية والوجود الوطني في دولتهم"، وأوضح "أن المواقف السابقة لشارون من مسألة قيام دولة فلسطينية كانت تأتي دائما في إطار التسوية المفروضة وليس كحق طبيعي لدولة مجاورة. هذا الخطاب السلمي بما تضمنه من دعوات للمصالحة والتسوية يدل على أن شارون يودع الليكود وهذه المواقف لا تنسجم مع مبادئ الحزب ولا مع آرائه. وأضاف الكاتب "لقد أدرك شارون انه لا يملك أية حظوظ للفوز في السباق إلى رئاسة التكتل وان عليه أن يسلك مسارا سياسيا جديدا يقضي منه التوجه إلى عصب المجتمع أي إلى مختلف شرائح الإسرائيليين التي ترغب بالسلام وتؤيد إعادة المزيد للأراضي للفلسطينيين". إذا صحت نبوءة الكاتب واقترب موعد مغادرة شارون لحزبه ثم خسارته، في وقت عززت "إسرائيل" حديثا من اتصالاتها العلنية مع الدول الإسلامية لمحاولة التطبيع على رغم استنكار واستهجان شعوب هذه الدول، فإلى أين يتجه مصير القضية الفلسطينية إذا غادر شارون المتطرف "السلمي" وحل محله متطرف آخر لا يفقه في السلم شيئا؟ هل ستتجه بوصلة الوضع حاليا إلى العودة إلى المربع الأول؟ وظهور صولات احتجاجية لدى بقية الشعوب على غرار اتفاق "كامب ديفيد" وما لحقه من تغييرات جذرية في الخريطة العربية الإسلامية فلننتظر ونترقب.

العدد 1115 - السبت 24 سبتمبر 2005م الموافق 20 شعبان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً