العدد 1520 - الجمعة 03 نوفمبر 2006م الموافق 11 شوال 1427هـ

الكراسي والمآسي

إبراهيم المقابي comments [at] alwasatnews.com

.

بمناسبة حمى الانتخابات النيابية والجو المزحوم والباعث على عدوى الزكام في الوقت نفسه اعترتني ذاكرة انتخابات الجمعية العمومية السابقة لجمعية الشعر الشعبي التي عقدت بجمعية المهندسين، استحضرت في ذاكرتي اللحظات الجميلة والأخرى الكئيبة والتي صاحبت انشغالنا في التحضير لتلك الانتخابات.

ما يغري للولوج في هذا الموضوع هم أولئك الوصوليون وتبعاتهم المعهودة في إذكاء نار الفتن بين أعضاء الجمعية. ولأن الشيطان لايزال يعيث فساداً في نفوس بعض من المتسلقين فقد صوروا لأعضاء مجلس الإدارة أن الكتلة الجديدة في الانتخابات التي تم تشكيلها من بعض الشعراء المخلصين أمثال يونس سلمان، عارف الهاشل، جعفر المرخي، محمد الجلواح، إبراهيم المقابي وغيرهم، هي كتلة انقلاب وإقصاء وأنها تعمل على تشتيت الشمل في الجمعية - مع أن الشمل لم يلتم بصحيح العبارة في يوم ما - لذلك جاءت نتائج الانتخابات بصورتها التقليدية المعهودة في كل مرة ما عدا التغيير الطفيف بدخول الشاعر يونس سلمان في مجلس الإدارة والذي لم يستمر طويلاً لأسباب أهمها أن هناك جسماً غريباً بعض الشيء ولج في دم مجلس الإدارة ولا يلائم طريقة العمل الروتينية المعهودة ويجب التخلص منه لأنه ليس هناك داع للتغيير أو مزج الدم الخاثر بالدم الحيوي، ولأن الدماء الخاثرة كانت ذات غلبة لذلك حدث ما حدث.

ولكي نعلم الجميع أننا كنا حياديين في العمل آنذاك ومغلبين المصلحة العامة على الخاصة وأجندة العمل كانت موضوعة لمصلحة الجميع، كنا ومازلنا نؤمن بأن في مجلس إدارة الجمعية عناصر فاعلة لا يمكن الاستغناء عنها وهي ذات ثقل وعلاقة خارجية مع كثير من الفعاليات وتدعم مسيرة العمل في الجمعية، لهذا وقع اختيارنا في الانتخابات على هذه الأسماء ورشحناها بقوة.

ما يعنينا في هذا السياق أن طرق العمل والإدارة في تطور مستمر والتجديد والتغيير سمة الحياة، وما دام ذلك العمل التطوعي ليس حكراً على فئة دون أخرى كان لزاماً إيجاد مخرج صحيح ومشروع لإدخال عناصر شابة وذات حيوية في مجلس الإدارة، عناصر تدفعها غيرتها على الساحة لأن تتصدى إلى النهوض بحمل أمانة إيصال الشاعر البحريني إلى مستواه الحقيقي. وسمة التشريف التي يعتقد بها البعض في المناصب قد ولى زمانها والوجاهة والاسم يخلقهما العمل المخلص الذي يقدمه الشخص لمجتمعه أو للفئة التي ينتمي إليها. والوصولية الكاذبة أصبحت من مخترعات وقت غابر ولى عند أولي الألباب.

تلك الوصولية التي أبعدت الكثير من الشعراء عن الجمعية وساعدت على إقصاء آخرين وإلغاء عضويتهم يجب استئصالها، وحري بمجلس الإدارة الحالي إعادة حساباته وتقييم محصلات النجاح والإخفاق طوال هذه الفترة وأن يقوم بمبادرة شخصية صادقة لإرجاع الشعراء المبعدين والمتبعدين، إذ إن غالبيتهم ذوو ثقل كبير في حركة الشعر البحرينية والجلوس معهم على طاولة مستديرة لا يعني التقليل من هيبة الجمعية ولا إذغان قسرياً لمطالب مشروعة، هذا إن كان هناك من ينشد مصلحة الساحة، والمكابرة لا تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع

العدد 1520 - الجمعة 03 نوفمبر 2006م الموافق 11 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً