العدد 1822 - السبت 01 سبتمبر 2007م الموافق 18 شعبان 1428هـ

تصعيد عمودي

عبير إبراهيم abeer.ahmed [at] alwasatnews.com

يبدو أن بين وزارتي «التربية» و«الإسكان» اتفاقا، ليس على الاتجاه نحو البناء العمودي للمدارس والشقق، وإنما نحو تجاهل المواطنين أو المعنيين بالأمر والمستفيدين من «مكرمات» الوزارتين الموقرتين! «التربية» في خضم صولاتها وجولاتها مع جمعية المعلمين خصوصا، والمعلمين عموما، فيما يتعلق بكادر المعلمين أو النظر في أحوالهم ككل، وفي ظل تلويح الجمعية بتجديد اعتصامها مرة أخرى، تقفز «التربية» قفزتها الأولمبية بما يسمى بـ «الدوام المرن»، متجاهلة مرة أخرى وعاشرة أولي الأمر (المعلمين وأولياء أمور الطلبة) الذين ستنصب تداعيات القرار بسلبياته وإيجابياته عليهم بالدرجة الأولى.

في المقابل، نجد «الإسكان» التي مافتئ المواطنون يعتصمون أمام مبناها مطالبين بالسكن، والآخرين الذين مالوا إلى الانتظار وتعايشوا معه، وفي خضم شكوى حتى المنتفعين بالوحدات من ضيقها وعدم استيعابها لأفراد الأسرة ككل، حتى أتت تصريحات القيادة السياسية بـ «أرض لكل مواطن»، و«100 دينار بدل سكن»، و«مشروع البيوت الآيلة للسقوط»، و«سكن لكل مواطن»، التي بدأت للتو تضفي شيئا من «الوردي والبنفسج» على حياة المواطن، لتأتي «الإسكان» بمشروع السكن العمودي، فتقتل «بذرة الأمل» في نفسه بـ «شقة»، لو ابتغاها لما انتظر «مكرمة الإسكان» 15 عاما أو أكثر! هي حقوق كفلتها المواثيق الدولية عموما، ودستور المملكة خصوصا، وأكدتها القيادة في كل محفل، عوضا عن تأكيدها حق المواطن في التعبير عن رأيه... فأين وزاراتنا من هذا؟ وأينها من سياسة تهدئة الشارع وتطبيب جروح المواطن ولو بـ «لمسة أمل» بتحسين أوضاعه ليس إلا؟

إقرأ أيضا لـ "عبير إبراهيم"

العدد 1822 - السبت 01 سبتمبر 2007م الموافق 18 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً