العدد 1909 - الثلثاء 27 نوفمبر 2007م الموافق 17 ذي القعدة 1428هـ

هموم ذوي الاحتياجات الخاصة

محمد العثمان Mohd.Alothman [at] alwasatnews.com

مما لاشك فيه أن ذوي الاحتياجات الخاصة هم فئة من المجتمع بحاجة إلى رعاية الدولة ومختلف المؤسسات الخاصة. وقد لفتت نظري الجهود المبذولة من رئيس العلاقات العامة والمراسم بمجلس الشورى أحمد صالح صالح محمد من أجل إشراك ذوي الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم) وتعريفهم واطلاعهم على قضايا وأنشطة المجلس الوطني بغرفتيه، وتفاعل هذه الفئة وربطها بما يدور في جلسات المجلس لكونها جزءا لا يتجزأ من مجتمعنا البحريني.

وعلى جانب آخر من الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، فإن المكفوفين ينبغي أن يشملهم الاهتمام ذاته. فالكفيف لا يحتاج إلى شفقة من أحد، ولا يحتاج إلى نظرة عطف، بل المكفوفون بحاجة إلى لملمة صفوفهم والمطالبة بتعديل أوضاعهم في المجتمع وفي مختلف ميادين الحياة العلمية والعملية؛ والإدارية تحديدا. وقد رأينا أن الأصحاء ينظمون عملهم ضمن النقابات المهنية والجمعيات للمطالبة بحقوقهم. في حين يبقى ذوو الاحتياجات الخاصة، وتحديدا المكفوفين، ليست لديهم إلا جمعية واحدة، وبقدرات وإمكانات إدارية متواضعة جدا، لا ترقى إلى علاج المشكلات التي يعاني منها الكفيف في شتى صنوف المسارات الحياتية والوظيفية. وإن كان في هذه البلاد من خير فإنه ينبغي أن يعم الجميع بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة.

بعض المكفوفين في القطاع الخاص يعانون من المعاملة السيئة التي يلاقونها من المسئولين في هذا القطاع، وعلى أتفه الأسباب تتم محاسبتهم حسابا عسيرا.

وغالبية موظفي البدالة، من المكفوفين في القطاعين العام والخاص، يعانون من التهميش الإداري، وعدم الاهتمام بتحريك أوضاعهم الوظيفية وترقيتهم إلى درجات أعلى، وهم قابعون في أدنى سلم الدرجات الوظيفية. وحتى إذا نال الكفيف شهادات أعلى من الثانوية فإنه يظل في الدرجة ذاتها، التي كان يشغلها دونما ترقية أو حافز يناله نظير حصوله على شهادة أعلى. وغالبية وزارات الدولة والقطاع الخاص يختارون للمكفوفين أماكن غير مناسبة من الناحية الإنسانية، من دون مراعاة لمشاعرهم وأحاسيسهم.

من المهم والضروري أن ينال ذوو الاحتياجات الخاصة الرعاية اللازمة في الشئون الوظيفية، أسوة بالأصحاء. فتعديل الدرجات الوظيفية لهم ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار حين الشروع في تعديل الدرجات العمومية للموظفين الأصحاء. فالكفيف شأنه كباقي الموظفين، وعليه التزامات وواجبات نحو أسرته ومحيطه الاجتماعي. ويحمل طموحا وأحلاما لا تقل عن الأصحاء، بل قد يتفوق المكفوفون على الأصحاء في كثير من المجالات العلمية والعملية. ومشروع دمج ذوي الاحتياجات الخاصة ينبغي تطبيقه بصورة أوسع وأرحب... فهذه الفئة جزء أصيل من المجتمع ينبغي عدم إهمالها أو نسيانها.

إقرأ أيضا لـ "محمد العثمان"

العدد 1909 - الثلثاء 27 نوفمبر 2007م الموافق 17 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً