العدد 2048 - الإثنين 14 أبريل 2008م الموافق 07 ربيع الثاني 1429هـ

أسئلة نقابية ساخنة أمام المؤتمر الأول لاتحاد «نقابات عمال البحرين»

عبدالله مطيويع comments [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

حين تكون قويا وواثقا ومعتزا بنفسك فإنهم يعزونك، وحين تكون ذليلا مطواعا يدوسون عليك... لكي تكون أحسن وأفضل من السجاد. وقد نشرت «الوسط» بتاريخ 9 الجاري مقالا بعنوان «المشهد السياسي في السبعينات ـ دروس من الماضي القريب»، اختتمته بأسئلة موجهة للأمانة العامة لعمال البحرين، وللمجلس المركزي، وطالبتهم بالتوقف والتفكير مليا إلى أين أنتم سائرون؟ والحكم إلى أين يسير وماذا يريد من الحركة العمالية اليوم وغدا وبعد غد؟ وماذا يفصح وماذا يضمر؟

البعض تغيّر، وقد وقّعتم اتفاقيات عالمية مع دول العالم التي تحترم حروف وبنود الاتفاقيات الدولية، والعالم اليوم لن يلتفت لمن سيتخلفون عن ركب العالم السريع والعولمة، وسيأتي الدور سريعا لإجباركم على تطبيق ما التزمتم به مع العالم الحر. ولن تفيد وسائل الإعلام التي لا يقرأها ولا يشاهدها أحد عدا أهل البلد. وبالتالي لن تفيد المراهم والمسكنات.

ثم... إلى أين أنتم سائرون يا قيادة اتحاد عمال البحرين؟ فقد كتبت رسالة قبل ثلاث أسابيع إلى الأمانة العامة وأعضاء المجلس المركزي والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وجهت فيها تحية أخوية خالصة لحركتنا العمالية التي لو لا تضحيات المضحين منذ زمن الغوص، ومن جاء بعدهم من عمال بابكو 1938، 1942، 1955، 1956، 1965، 1972، 1974... لما تسنى لكم اليوم أن تكونوا في قيادة حركة عمال البحرين. ولن أطيل الحديث عن التاريخ وعمن كانوا وقودا لنيران تلك الانتفاضات العمالية والوطنية المجيدة في سنوات 1956/1965/1972. أسئلة تصيبني بالحيرة الشديدة، فأنا لست من المُطراء ولا المتحذلقين، ولا تسلقوا على الأكتاف في غفلة من غفلات شعب البحرين. ولست من «شرايب البطح» التي تطلع حين الجزر، وفي المدّ تهرب إلى مخابئها. ولذل لم نرهم في أية مظاهرة أو إضراب، أو توقيع عريضة شعبية تطالب بتفعيل دستور 1973 وعودة الحياة النيابية.

كان السؤال الأول لقيادة اتحاد عمال البحرين: هل يعُقل أن يتكون اتحاد عمال البحرين ويظل لطوال 5 سنوات من دون محامٍ متفرغ، موظف لدى الاتحاد تحوّل إليه أية أسئلة أو استفسارات قانونية، أو مواد قد تشكل على أعضاء الأمانة العامة أو مجلسهم المركزي، أو الإجابة على الاستفسارات القانونية لكل من تم فصلهم أو تهديدهم بالفصل، ومن تم إنذارهم المرة تلو الأخرى. هل يجوز أو يعقل ألا يكون لدى اتحاد عمال البحرين محامٍ، موظف دائم الدوام للجواب على كل الاستفسارات؟

وهل من المقبول أو المعقول لاتحاد عمال البحرين خلال السنوات الخمس منذ المؤتمر التأسيسي ألا يكون لديه معهد لتدريب النقابيين للمستقبل وكل معاهد التدريب فاتحة ذراعيها للمساهمة والمساعدة في ذلك؟ أم أن الإخوة الكرام لديهم حساسية أو غيرة من أن يأتي جيل يأخذ مكانهم أم ماذا؟ أرجو أن أحصل من الإخوة على إجابات موضوعية ومقنعة جدا.

أما السؤال الأكثر حدة، ماذا سيفعل اتحاد عمال البحرين إذا ما سرحت إدارة البريد نائبة رئيس نقابة البريد نجية عبدالغفار، ماذا أنتم فاعلون؟ هل ستعلنون إضرابا جزئيا؟ أم التهديد بإضراب عام؟ أم ماذا؟

ستعذروني هذه المرة، فلن تستطيعوا أن تعيدوا نجية عبدالغفار إلى العمل، وهذا الميدان يا حميدان، وحميدان هذه المرة اتحادكم! نعم اتحادكم. فماذا أنتم فاعلون؟ أما المسألة الكبرى، التأمينات الاجتماعية والضمان الاجتماعي. المعاش التقاعدي كان أهم بنود مطالبات الهيئة أيام عبدالرحمن الباكر وعبدالعزيز الشملان وعبدعلي العليوات في العامين 1954 ـ 1956. والهيئة وليس الإنجليز ولا الحكم من طالب وناضل لكي يصير لأهل البحرين ضمان اجتماعي ومعاش تقاعدي. والسؤال يا اتحاد عمال البحرين: كيف سكتم وصمتم عن كل التصرف بالأموال التي هي أموالكم واقتطاعات رواتبكم لكي يتصرفوا بها من دون علمكم واستشارتكم؟ هل نحصل على أجوبة لهذه الأسئلة المحيرة؟

وأنتهز هذه الفرصة لتوجيه الشكر والتقدير لمن هم في قلب الحركة العمالية البحرينية من قبل ومن بعد، التي كانت حركة نضالية موحدة وغير طائفية منذ الباكر والشملان والعليوات، ومنذ اتحاد العمل البحراني العام 1955. وسأقول شهادة للتاريخ من دون أية عواطف بحق نقابة عمال «ألبا» الذين هم الأكبر عدة وعددا، ورئيسها الشاب علي البنعلي: شكرا على الترفع على كل الاستفزازات وردات الفعل الغبية، وكانت بوصلتك سليمة 100 في المئة وبوصلتهم قد غشيها الماء، فأضاعت الاتجاهات ولم تعرف أين (ألبا) الشرق وأين (المطلع) الغرب في لغة أهلها أهل البحر.

إقرأ أيضا لـ "عبدالله مطيويع"

العدد 2048 - الإثنين 14 أبريل 2008م الموافق 07 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً