العدد 250 - الثلثاء 13 مايو 2003م الموافق 11 ربيع الاول 1424هـ

لا شيء يعدِل الوطن

علي الشرقي ali.alsharqi [at] alwasatnews.com

كلمتي القصيرة المتواضعة التي نشرت في الصفحة السابعة من صحيفة «الوسط» بتاريخ 6 مايو/ ايار 2003، هذه الكلمة كان متوقعا لها أن تُلقى في إحدى ليلتي التأبين الذي أقيم في أربعينية المرحوم الشيخ سليمان المدني «طيب الله ثراه»، غير ان الإخوة الأعزاء في لجنة الحفل بعثوا لي بردهم الذي تلخص في كلمتين «البرنامج مزدحم» على رغم انني قدمت طلبا للمشاركة، فور انتهاء مجالس الفاتحة، أي قبل شهر تقريبا من موعد حفل التأبين، ومع ذلك «لم أزعل». وحين حالت الظروف دون حضوري هذا الحفل، هاتفت أخي الشيخ محمد طاهر وأخي حسن المدني معتذرا ومعزيا في فقيد الجميع (أبومحمد طاهر).

وراقبت ردود الفعل فيما يتعلق بالكلمة المذكورة، فوجدت ان معظم من التقيتهم او اتصلوا بي هاتفيا من مسئولين ومواطنين، كانوا يثنون على هذه المبادرة ويستحسنون هذه الخطوة، إلى جانب ذلك هناك من قالوا «الكلمة جاءت متأخرة» أي لا يمكن عمل شيء الآن، ومعنى ذلك ان حبل الوصل المقطوع لا يمكن وصله بأي حال، وهذه عبارة «تثبيط» لا يُكترث بها في نظري. وهناك من الجانب الآخر من قال لي - على رغم معرفتهم بنقاء هدفي الإصلاحي - لقد بالغت في بعض الكلمات والعبارات، مع علمهم بأنني لا أحب المداهنة والنفاق. وآخرون قالوا «إن كلمتك قُبرت في الليلة الأولى من الحفل التأبيني، إشارة الى الأسلوب الذي تعاطاه أخي العزيز الشيخ محمد طاهر حفظه الله وهو يتحدث عن والده (رحمة الله عليه)، إذ استخدم أسلوب «الإثارة» و«الاستنهاض» وصب الزيت على النار - بدل الماء وغيره من الوسائل - على مسمع من الجموع التي جاءت من داخل البحرين وخارجها معزية ومواسية، إذ كان الجميع - أو معظمهم - يتوقعون «الحكمة» في الطرح، و«الرزانة» في الخطاب، ولاسيما ان موقعه يحتم عليه ذلك، باعتباره حل محل والده المرحوم في صلاة الجمعة وغيرها، راجين أن يكون خير خلف لخير سلف.

مع كل ذلك، فإن «دعوتنا المخلصة إلى الوئام» مازالت قائمة ومستمرة، لا يزعزعها شيء، لأن غايتنا مصلحة الوطن، وصلاح الشعب والأمة، دونما اكتراث بالردود المتباينة، ومحاولات إجهاض أي مسعى خيّر يعبُر بنا من الحاضر القاتم، الى المستقبل المشرق بنور الوحدة والتلاحم في هذا الجزء العزيز من الوطن الذي هو أحب الأوطان وأغلاها عندنا كما قال الشاعر العربي:

هب جنة الخلد اليمن

لا شيء يعدل الوطن

«اللهم إني قد بلّغت... اللهم فاشهد»

إقرأ أيضا لـ "علي الشرقي"

العدد 250 - الثلثاء 13 مايو 2003م الموافق 11 ربيع الاول 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً