العدد 3029 - الثلثاء 21 ديسمبر 2010م الموافق 15 محرم 1432هـ

يوم الحساب

محمد مهدي mohd.mahdi [at] alwasatnews.com

رياضة

سيكون على اللجنة الاولمبية والاتحادات الوطنية عمل كبير في الأيام المقبلة، لتدارس مجموعة الانجازات والإخفاقات التي تحققت في المرحلة الماضية عبر سنة ميلادية كاملة للكثير من المنتخبات التي شاركت في استحقاقات فردية أو حتى دورات أولمبية آسيوية مختلفة، وسيكون من الجميل بل والواجب أن لا يمر أي انتصار رائع أو إنجاز مثير أو حتى منافسة قوية، إلى جانب الخسائر والفشل، كل ذلك لا يجب أن يمر مرور الكرام من دون حساب أو عتاب.

ها قد انتهت بعثتنا من مشاركتها في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية في عمان، وكان نصيبنا فيها تراجع ملحوظ في حصيلة المنتخبات الوطنية، وفشل ذريع كفل للبحرين الغياب بشكل غريب عن لوحة الميداليات، على رغم الآمال بتحقيق ميدالية أو اثنتين في مجموع الألعاب المشاركة.

في المقابل، فإن الإنجاز الذي حققه منتخب الكرة الطائرة الشاطئية بلاعبيه الصغار والشباب والوصول إلى المراحل النهائية للبطولة على رغم الإعداد الضعيف الذي تحصل عليه، في مقابل السقوط الفظيع لبقية الألعاب وخصوصا منتخبي القدم واليد، على رغم الدعم الكبير والمعسكرات الخارجية التي شاركا فيها قبل البطولة الخليجية والآسيوية، يجب أن تعرف أسبابه بالتأكيد، للاستفادة منها في المشاركات المقبلة، حتى لو لم تكن في دورات أولمبية قارية.

في الحالتين الماضيتين أيضا، نكتشف وكما قلنا مرارا وتكرارا، أن البحرين تعد من أبرز الدول الخليجية التي تزخر بالمواهب الرياضية التي لو تحصّلت على الرعاية فقط لوصلت إلى العالمية، ليس فقط في الألعاب الفردية كما يتصور البعض سهولتها، وإنما الألعاب الجماعية التي برهنت أن البحرين زاخرة بمن هو قادر على رفع راية الوطن عالية من دون اللجوء إلى أساليب أخرى كالتجنيس الرياضي.

الطريقة الجيدة التي اعتمدها اتحاد الطائرة في تكوين منتخبات صغيرة وإعطائها الثقة والمشاركة بها منذ الآن في بطولات دولية قارية، تتطلب المواصلة عليها للمحافظة على المكتسبات التي توافرت لنا. منتخبنا يحتاج فقط إلى أن يبتعد في المستقبل عن مسميات منتخب المناسبات، وأن يحصل على رعاية وإعداد أكثر عن ذاك الذي حققنا من خلاله البطولة الخليجية، وهذا على الأقل ما تشتكي منه الألعاب الجماعية الأخرى غير كرة القدم بالطبع.

هذا الإنجاز يتطلب من الجهات المعنية سواء في الاتحاد أو اللجنة الأولمبية ضرورة العمل على تحفيز مثل هذه الطاقات من خلال التكريم السريع، قبل أن تخبو الفرحة، إذ أصبحنا أمام عادة لا يقلع عنها المعنيون، وهي تكريم من حقق الإنجازات بعد شهور أو سنوات، والأدهى من ذلك أن البعض ممن حققوا الإنجازات قد نسي أمرهم، فنسوا أمر تكريمهم.

في مقابل هذا الإنجاز، حق لنا أن نتساءل عن العروض السيئة التي قدمها منتخب كرة القدم في هذه البطولة، على رغم الإمكانات التي توفرت له بشكل كبير من قبل الاتحاد واللجنة الاولمبية كما هي عادة منتخبات الكرة، وهو الذي غادر ليعسكر قبل البطولة الخليجية في مكان لا تتحصل عليه أفضل المنتخبات لهذه اللعبة، التي بدأت تتجه للانحدار بعد أن كانت تنافس على المستويين الآسيوي والعالمي.

في المقابل خيب منتخب اليد الظنون وهو الذي ذهب إلى عمان بطلا للدورة الخليجية وودية عمان، على رغم ما قيل من ظلم تحكيمي واضح، إلا أن الخسائر الأولى التي تكبدها المنتخب في البطولة وخصوصا من المنتخب الكويتي الذي أصبح بطلا فيما بعد، كانت القشة التي قصمت ظهر منتخبنا كما يقال، ليضيع الحلم الآسيوي، وليعود المنتخب بمركز لا يليق بسمعة كرة اليد البحرينة، كما حدث مع منتخب الصالات في دورة غوانزهو.

ما نطلبه نحن وجميع المواطنين أنْ تقف الدولة ومسئولوها مع أبطالنا المواطنين، وأنْ يقدّموا كل ما هو دعم لهؤلاء الذين يرفعون علم البحرين عاليا خفاقا في المحافل العالمية كافة، وأن يحاسب كل فشل يحدث، استفادة للأجيال القادمة والمواسم المقبلة.

إقرأ أيضا لـ "محمد مهدي"

العدد 3029 - الثلثاء 21 ديسمبر 2010م الموافق 15 محرم 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً