العدد 3087 - الخميس 17 فبراير 2011م الموافق 14 ربيع الاول 1432هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

شعلة نار صحّت بلاد العرب

مَا مِن الموتِ بُدٌّ، و»الموتُ أَولى من ركوب العار» كان البوعزيزي شعلة النار المُضرمة التي أضاءت تونس الخضراء، كنار... أَحرقت قلوب الثوار حتى أَخذ الشرارُ يتطايرُ على العرب، وكسنا يهدي طريقهم لو إلى العدم، مُعلناً ثورة الشعوب!

كُل تلك الضغوط والتي دفعت بالتونسي محمد للانتحار مُشتركة، فهي حملٌ ثقيل وعبء كبير يرافق الغالبية الكُبرى من الشباب، يُكهل بدايات العُمرِ بدوامةٍ من الهموم ويُضعف حبل الأَمل والوصول، حتى يُحّمل ذلك الشاب المُقبل على الحياة هاجس حُلم لم يعد يزوره.

فالفراغ وغياب العدالة، والبطالة أَيضاً مُشكلات عقيمة تدفع الإنسان في حالة من الانفعال الإحباطي المُدمر والذي يُبحر فيه بسفينةٍ معطوبة في بحرٍ من اليأَس، وموج ثائر يدفعه للرغبة في الخلاص في التحرر ليجد في موته السلام من سئم الحياة وإشكالاتها.

السلام هو الأَمان، أما دق الإسفين والتفرقة العُنصرية وتكوين الطبقية المُجتمعية التي تؤدي بدورها إلى انحراف السلوكيات الطبيعية عن مسارها الصحيح وتعتبر من أهم الدوافع للقتل والغش والنهب والسرقة...الخ، فما هي الا فبركة مُتقنة وفخ منصوب لإطاحة الناس في بعضها البعض، فيما يلعب القط بذيله! وعَلى الدُنيا السلام إِذا ابتُليت الأُمة براعٍ مثل يزيد.

أَيُّ مّجتَمَعٍ واعٍ يرضى أَن يَعِيشَ عَصرَ الجاهِليَّةِ تَحتَ مُسمى السلام، وأَي سلامٍ هذا الذي يُشبع بطون متربعين العرش والحاشية ويُجوع فلاحي الأراضي والحرفيين؟

القدر هو لعبة الحياة... ودُماها ناسها سواء كانوا أَغنياء أَم فُقراء، أَما الفجوة الطبقية بينهُما والتي ازدادت حده أَوشكت على القضاء تماماً على الطبقة الوسطى من المُجتمع وهذا ما زاد الأُمور سوءاً، حتى انقسم الشعب بين ارستقراطي مؤيد ودرويش جائع مُعارض! 30 سنة كانت كافية/ عُمراً بأَكمله مضى حتى شاخت بلد الأَهرام بما تحمل... لم يعد الشعب بحاجة لإنصاف حلول ولا وعود بتغيرات وهمية لا أَجل لها ولا موعد، بل أَن انتصار ثورة تونس النقية واستمرار النضال في أُم الدُنيا مصر حتى الآن ما هو إلا إِرادة نابعة من الرغبة في التغيير، ولا شك أَن مثل هذه الصحوة ما هي الا بداية لمنعطف تاريخي أَبيض.

رُفع الغطاء، وكُشف المستور، حتى الستار المُذهب، والذي انطوت خلفه كُل الأَفعال والتصرفات التي بُذلت في سبيلها كل الجهود لتمرير أَي سياسة ذات مصلحة شخصية على عقول الناس، ومنحها صفة السلوك الشرعي أمام الرأي العام لن يبقى مُسدلاً طويلاً براقاً يلمع!

لِذلِكَ خرج الإمام الحسينُ عليه السلام إلى معركة الطف، من أَجل ضمان مبدأ حرية الإنسان وكرامته ومنحه حق الكلمة ليطالب بحقوقه ويعيش حياة كريمة بعيدة كل البعد عن الذل والهوان، فلم تكُن واقعة الطف قضية مَأساوِية عابرة حدثت في مرحلة مُعينة من التارِيخ فَحسب، وَإِنَّما هِي صورةٌ واقعية تنبضُ بالحياة تُشكل قلب التارِيخ الإسلامي، وصُورةٌ متكاملةٌ لتجسيد الصراع بين الحق والباطل...،»لم أَخرُج أشراً ولا بطراً».. وَلا مُفسِداً ولا ظالِماً وإنّما خرجتُ لطلبِ الإصلاحِ فِي أُمة جدي رسول الله (ص)»، ولكَي يكون مناراً لجميع الثائرين حين تُلوح لهم وعورَةُ الطَريقِ... وتضمحل أَمامهم احتِمالاتُ الفَوزِ، وتعد هذا الثورة من بين أشهر الثورات الإصلاحية التي حدثت في تاريخ الإنسانية والمُتبحر في ثورة الإمام الحُسين (ع) يجدها ثورة إصلاحية بمعناها الواسع، فهي لم تكن مُلكاً لفئة دون أُخرى، بل هي للإنسانية جمعاء.

فاطمة صالح


جاسم الروح

 

إلى من أحببتهُ كثيراً... وتابعتهُ كثيراً... إلى الشاعر الكبير الأستاذ»جاسم الصحيح» أُهدي هذهِ القصيدة المتواضعة مع باقةٍ من الحب..

مددتُ قلبيَ جسراً كي أُناديك َ

فكُن بقربي فإني الآنَ أهديك َ

عطرتُ أغنيتي من مُسكِ قافيةٍ

عذراءَ تنثرُ شيئاً من معانيك َ

أُسجلُ الآن إعجابي وأنقشهُ

في جبهةِ الحُبِ مشتاقاً أحييك َ

أبا النجومِ وفي علياكَ تأخذني

لكي أكونَ بريقاً من أغانيك َ

أبوسُ تبراً من الإلهامِ تكتبهُ

بالمُعجزاتِ فأدنو نحو واديك َ

وأنحني لتُراثٍ خالدٍ أبداً

مُشيداً برحيقٍ من أمانيك َ

غردتَ للنورِ للإنسانِ ترفعهُ

عن الدنايا فصارَ النورُ ناديك َ

ورحتَ ترسُمَ للأفلاكِ منقبة ً

وتغرُسَ البوحَ قُدساً في مغانيك َ

***

يا بنَ الصُحيحَ ما كانت لتهجُرني

ميميةٌ حـــلوةُ الأنــــغامِ تكفيــك َ

رتلتَ فيها نشيدَ البحرِ تُلهِمهُ

فأنزلَ الشعرُ قُرآناً يُزكيك َ

«البحرُ شيخُ رواةٍ» ليسَ تُدركهُ

إلا اللغاتُ التي كالبحرِ ترويك َ

فكنتَ تُنطقهُ حيناً وتعَشقهُ

وكنتَ تأمرهُ طوعاً يُلبيك َ

البحرُ «دمعٌ غزيرٌ من طبيعتنا»

تُبكي الطبيعة َ والإنسانُ يُبكيك َ

«الموجُ ربٌ غضوبٌ ثائرٌ أبداً»

كذا الرمالُ مع الشُطآنِ تأتيك َ

***

ذابت حروفُ لُغاتُ الأرضِ في أدبٍ

ينسابُ بينَ فِجاجٍ من قــوافيك َ

وسرتَ في رحلةِ الفُصحى تُزينها

بالسوسناتِ وعطرٍ من أياديك َ

الشعرُ واللغةُ الفصحى وما حملت

من للمُوسيقى ترامت نحو ماضيك َ

«ياجاسم الروح» يا من روحهُ سَكني

«ياجاسمَ الطين» أصلُ الطينِ يفديك َ

***

عشناكَ في عنفوانِ المجدِ مُنطلقاً

تُحصي النُقاطَ فتسمو في أماسيك َ

إمارةٌ يا مليكَ الشعرِ تُنعشُها

بالأقحوانِ فتزهو في لياليك َ

في شاطئٍ بأبي ظبيٍ تُتُوَجهُ

إكليلَ عِشقٍ طهورٍ من أماقيك َ

***

يا بن الصُحيحَ والأحساءُ صافحها

مُهنئاً كُل إبـــداعٍ يُـــهنيــك َ

ياجاسمٌ إنها الأحساءَ حاضرةٌ

مثل النسيمِ تُناغيها تُناغيك َ

تلازمَ الشعرُ والأحساءُ مُقتبساً

تَلازُمَ الحاءُ والباءُ الذي فيك َ

يبقى وتبقى... ويبقى الحبُ مُشتعلاً

ساخت جبالٌ وما ساخت رواسيك َ

شوقي ملا أحمد


بداية حُلم...

 

تتسابق الأيام مسرعة لتعلن لنا انتهاء مرحلة مهمة من حياتنا وبداية مراحل أجمل، تحمل هذه المراحل على رغم جمالها، مسئوليات أكبر، لتترك خلفها، ذكريات تتلألأ في سماء مخيلتنا.

وعندما أرجع بذاكرتي إلى سنواتٍ مضت، لأتذكر حلوها ومرها، لأتوقف عند كل محطة، أناقش مع نفسي أحداثها وأتأمل نتائجها، رغبةً في تحقيق الأفضل والأفضل .

تستقر سفينة تأملاتي على شاطئ المرحلة الإعدادية لأجول فيها، فيجرني طموحي لأتذكر موقفاً لا يُنسى، وعلى رغم من بساطة أحداثه، إلا أن له في قلبي مكانة مميزة، فطالما كان لي شمعة تنير الدرب.

عندما كنت في المرحلة الإعدادية وبالتحديد الصف الثالث الإعدادي، طلبَت منا معلمة اللغة العربية الفاضلة أن نكتب تعبيراً عن نظرتنا المستقبلية لأنفسنا، وعن تطلعاتنا المتعلقة بوظيفتنا المستقبلية.

فأخذت أفكر في ما ستخطه يداي، ورجعت بذاكرتي إلى الوراء، منذ أن كنتُ طفلةً صغيرة، وكان حلم أن أكون (معلمة) في المستقبل يراودني، فأخذت أقلب الأفكار، هل حقاً مازلت أتمنى ذلك؟ أم التأثيرات السلبية لجملةٍ من الناس أبعدتني عن حلمي؟ وما أن وصلتني ورقة التعبير كنت قد قررت عماذا سأكتب، وبدون تردد كانت الفكرة التي تدور في مخيلتي حول مهنتي في المستقبل هي أن أكون (مُعلمة).

وكعادتي كتبت وكتبت وكتبت حتى شاب القلم من كتابتي، وأخذت أصف حلمي وكيف سأسعى لأحققه وأوضحت لماذا أريد أن أتخذ من مهنة التعليم عملاً لي، وأكثر ما يجعلني أتذكر هذا التعبير، هو أنه في نهايته كتبت وبإصرار :

« ما كل ما يتمناه المرء يدركه

تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

لا أعلم هل استطيع تحقيق حلمي الذي راودني منذ الصغرأم لا ؟ ولكن رغم كل الصراعات التي واجهتني وستواجهني سأظل متمسكة بحلمي حتى لو حققته بعد 10 سنين وحتى لو مارست وظيفتين في آنٍ واحد!، وكلما أتذكر ذلك، أعلم حقاً أن مهنة التعليم هي أكبر من مجرد حُلم أسعى للوصول إليه، بل هي رسالة أرتأيت أن أحملها وأسير بها رغم كل التحديات.

أما ما يزيدني فخراً،عندما قرأت معلمتي الفاضلة هذه الكلمات، ربتت على كتفي لتزيد من عزمي، ولتأيد ما أصبو لتحقيقه، إن موقفها المؤيد معي، وتحفيزها الدائم لي لأكون معلمة، نقطة قوة بالنسبة لي لا تُنسى، فأخذت تشجعني، وتحثني لأكون معلمة، على عكس الكثير من المعلمات اللاتي لا يسأمن وهن يُغلفن صورة المعلم بالنسبة لي بغلافٍ مظلمٍ لا يرى من النور شيء !

وحتى آخر الأيام في المرحلة الإعدادية لم ينقطع دعمها لي، فكانت دائماً تشد من همتي بأن ألتقي معها في الأيام القادمة كزميلة لها في العمل . واحتفظت بورقة التعبير هذه وكلما هاجمتني ردود البعض السلبية حول حلمي، أمعنت النظر في ما كُتِبَ فيها، لآخذ منها القوة والعزم وأمضي قدماً نحو تحقيق الحُلم.

وتخرجت من المرحلة الإعدادية، وخرجت منها وأنا أمتلك روحاً إيجابيةً لأكون معلمة. وبعونٍ من الله، تخرجت من المرحلة الثانوية، وهاأنذا، على أعتاب حُلمي الأولى، معلمة متدربة في كلية البحرين للمعلمين.

وليت القدر يكتب لي نصيباً معها، لألتقي معها مجدداً، لأهديها باقة من الورد المعطر وأقول لها: سأمضي على خطاكِ.

أنوار فيصل الدلو


باقة ورد

 

إن قلمي يعجز عن التعبير عن شكري إلى تلك السيدة الفاضلة المتواضعة الخدومة للجميع، صغيراً كان أم كبيراً في مركز مدينة حمد الصحي الذي أتردد عليه بشكل يومي (السيدة فتحية أم علي) نعم يا أختي العزيزة، فأمثالك قليلون على أرض هذه البلد الغالية، شكراً جزيلاً على وقفتك معي طوال هذه الفترة وصبرك معي ومع المرضى الآخرين.

أنا لا استطيع أن أنسى كل ما فعلتيه من أجلي وكل مساعدة إنسانية قدمتها كانت ثواباً عند الله سبحانه وتعالى، إن الجميع يتحدث عنك وعن مواقفك الإنسانية وإنك تستحقين كل ذلك المديح فأنتِ كملائكة الرحمة صاحبة القلب الكبيرة وفقك الله وحفظك لنا جميعا.

فاطمة بنت علي


وداعاً محمد محمود

 

إن قلمي يعجز عن الكتابة عنك وعن إخلاصك الكبير في عملك وعن مواقفك مع العمال في شركة «ألبا»، لقد كنت دائما الأب والأخ طوال هذه السنين والتي من الصعب ان ينساها أي شخص منا سواء كان صديقاً قديماً أو زميلاً في العمل، نعم أقولها من قلبي سوف لن ننساك مهما طال بنا العمر وسوف نتذكر تلك الأزمات التي عاشتها «ألبا» وكيف استطعت السيطرة عليها بمجهودك الكبير وطيب قلبك مع الجميع، إنها فعلا خسارة كبيرة لشخص مثلك.

إن السبب في زيادة الإنتاج المستمر في شركة «ألبا» هو شخصك المحترم طوال فترة خدمتك، ومواقفك مع العمال والمتقاعدين كانت مشرفة فمساندتك للجمعيات ودور المسنين وللمشاريع الخيرية كانت كبيرة ولا يستطيع أي شخص أن ينساها فالحديث عنك لا ينقطع وخصوصا عندما شاع خبر تقاعدك المبكر من «ألبا»، إنها فعلاً خسارة كبيرة على الشركة يتركك لها وبالنسبة لي فإني أفتخر بك كثيرا لأنك من أبناء منطقتي (الحورة) التي أنجبت شخصيات عظيمة مثل: عبدالله الذوادي، محمد ملك، يوسف ثاني، على الشرقاوي وغيرهم الكثير، وأخيراً يضاف إليهم محمد محمود الشاب المخلص لوطنه ذي المواقف العظيمة.

أخي بوسلمان، أهلا وسهلا بك في حياتك التقاعدية الجديدة وسوف نكون في خدمتك، ووفقك الله.

صالح بن علي


أستاذي عبدالعزيز الحمادي...أنت فخرٌ للبحرين وشعبها

 

أود أن أتوجه برسالة شكر وعرفان للأستاذ الجامعي عبدالعزيز الحمادي، بروفسور الرياضيات بجامعة البحرين، فكلمة حق تقال في هذا الدكتور الذي ما برح يعطي من علمه الغزير وثقافته الراقية وطيب معاملته لطلبته وزملائه، ليضفي على شخصياتهم نوعاً من المنهجية في التفكير والاستقلالية. إنسان يعطي الكثير، بل أكثر من المتوقع ولا ينتظر شيئاً من أحد. من أكفأ الأساتذة الذين فرضوا احترامهم على الطلبة من خلال مناقشاته وخلفيته العلمية الواسعة، فهذا الأستاذ بحر يزخر بالدر الثمين، رفع اسم البحرين وجامعة البحرين من خلال أبحاثه ونظرياته المنشورة في أرقى المجلات العلمية العالمية ومن خلال استعانة الكثير من الجهات العلمية العالمية به لتحكيم البحوث وترقية الكثير من الأساتذة.

واستطاع أن يسهل على الطلبة دراسة الرياضيات عن طريق تأليفه لكتابه في المعادلات التفاضلية بأسلوب مبسط وسلس. ولطالما أحببت شرحه المبتكر لإيصال المعلومة واستخدام أكثر من طريقة في الطرح العلمي المميز.

عندما أتحدث عن هذا الأستاذ الجامعي وتواضعه الراقي على رغم علو مكانته العلمية على نطاق عالمي، فإنني أتحدث عن شيء كبير جداً، لا يسعني الكتابة عنه، هو مدرسة تعليم بحد ذاته ولا ينكر أحد فضله في تطوير التعليم بجامعة البحرين، ومجرد وجوده في الجامعة محل استقرار نفسي عظيم للكثير من الطلبة ورصيد وافر يعطي المكانة والعلو لجامعة البحرين.

أستاذي العزيز، أنت لنا دائماً مرجعاً للصدق والأمانة العلمية والإخلاص العملي، فأنت دوماً الناصح الراشد الذي لا يغفل عن شي أبداً، يعرف مكانه تمام المعرفة ولا يهدأ له بال حتى يضع بصمته المميزة لرفعة جامعة البحرين وتخريج المكتسبات العلمية الراقية.

أستاذي العزيز، كلمة حق قيلت هنا لتعلم حجم مكانتك بين الطلبة ولتقنع بأنك أمل كبير لكثير منهم وقدوة عملية يُحتذى بها، وتبقى الحروف خجلة من استيفائها حقك، وتفخر البحرين بمن كان بمثل علمك وشخصك الكريم، وقليل من هم الأكفاء في يومنا هذا.

مجموعة من الطلبة ممن تخرجوا على نهجك...

أحمد العصفور


الأذكار

 

جاء في الروايات الشريفة تحديد بعض الأذكار والأدعية بمقدار معين في عدد معين من الأيام، وهذا يدل على أهمية الأعداد، وأن الزيادة عن المقدار المعين أو النقصان لا تعطي الثمرة المطلوبة.

وعندما نطالع في كتاب الله تعالى نجد أن هناك سراً في الإعجاز العددي فمثلاً: العدد سبعة ينطبق على السموات السبع، والسبع المثاني، والبحور السبعة، وأيام الأسبوع، والطواف حول الكعبة، والمساجد السبعة... والعدد (12) ينطبق على الأشهر، والأئمة عليهم السلام بعد رسول الله (ص)، والأسباط من ولد النبي يعقوب (ع).

وهذا يدل على أن للأعداد مدخلية خاصة في الكون والإنسان والحياة، فإن كل شيء قائم بقدر وعدد... بل ثبت من خلال التجارب أن للأعداد تأثيراً في أحوال الإنسان كقضاء حاجاته ومعرفته للأمور الخفية، وشفاء الأمراض... ومن أبرز الأعداد رقم (40).

إن سر الرقم (40) يكمن في كونه مرحلة التغيير والتحوّل، فالنطفة تتحول بعد أربعين يوماً إلى علقة، والعلقة تتحول إلى مضغة بعد أربعين يوماً. فمن أراد أن يدعو للحبلى ليكون ما في بطنها ذكراً فإنه يدعو فيما بينه وبين الأربعة أشهر تلك.

وأيضاً فبعد مرور أربعين يوماً على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى يتم تحول الإنسان من مرحلة إلى مرحلة.

وقد ذكر القرآن الكريم أن موسى (ع) بقي أربعين يوماً في الميقات، قال تعالى: «وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثمّ اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون».

وأيضاً قال تعالى: «وواعدنا موسى ثلاثين ليلةً وأتممناها بعشرٍ فتمّ ميقات ربه أربعين ليلةً».


كيف يكون الطعام روحانياً؟

 

- إنّ للطعام تأثير على روح الإنسان، فهو إمَا أن يقوي الروَح ويزيدها صفاءً وارتقاءً أو يضعفها ويجعلها تخلو إلى الأرض.

- أن يذكر الله تعالى ويبدأ بـ (بسم الله الرحمن الرحيم ) وذلك امتثالاً لقوله تعالى: «ولا تأكلوا ممَا لم يذكر اسم الله عليه».

- اختيار مجالس الصالحين... إن مجالسة الصالحين مفيدة في سرعة التحوّل الروحاني، حيث يتعلم الإنسان من الآخرين ويزيد من قوته الروحانية، ولذا ورد: عن رسول الله (ص): قال الحواريون لعيسى: يا روح الله من نجالس؟ قال: من يذكركم الله رؤيته، ويزيد في عملكم منطقه، ويرغّبكم في الآخرة عمله...


الصوم والجوع...

 

- إن قلة الطعام والشراب أنفع للصحة الجسدية والعقلية والروحية... عن رسول الله (ص): من قلّ طعمه صح بدنه وصفا قلبه، ومن كثر طعمه سقم بدنه وقسا قلبه.

- فمن الناحية الجسدية فإن قلَة الطعام تعطي النشاط والقوة والحيوية، ولذا ليس غريباً إن وجدنا أنّ قوت جيش المسلمين في كثير من الغزوات كان التمر الماء.

- من هنا فقد كان العباد يوصون الذين يريدون السير إلى الله تعالى، ويريدون العلم النوراني، بقلّة الطعام والشراب والمنام.


التضرع إلى الله تعالى...

 

إن التضرع الكثير يؤثر في الاستجابة والتغيير، فلذا كان الأنبياء عليهم السلام يكثرون التضرع والبكاء والسجود...

فقد روي أن آدم بكى أربعين صباحاً على الجنة. فعن الإمام الصادق (ع): إن آدم (ع) بقي على الصفا أربعين صباحاً ساجداً يبكي على الجنة وعلى خروجه من جوار الله تعالى.

من أهم القصص التي قرأتها حديثاً ولفتت نظري ولمست وتراً حساساً في ذاتي، هذه القصة وهي من واقع الحياة، ولأهميتها أتمنى التمعن في سطورها ومغزاها لكل من طاوعته نفسه على التهاون في أداء صلاة الفجر والغفلة عنها... القصة كالتالي على لسان صاحبتها:

هاهو نور الصباح يسطع وهاهو صوت ابنتي الصغيرة، قمت لها وأعطيتها رضعتها، شربتها بسلام ونامت. لم أكن قد صليت الفجر بعد لكني غفلت عن الصلاة ورأيت في ما يرى النائم أني أسير وحيدة أبحث عن ابنتي... أين هي؟ أفتش عنها ولا أجدها واستيقظت من النوم، وكانت قربي ولم تمر ساعتان إلا وحرارتها قد ارتفعت.

كيف هذا؟ بدون مقدمات وبدون سبب، ماذا وقع لها؟ لماذا هي؟ مرضت وراح لون الورد عن خدودها ليحل محله صفار قاتل قال لي الطبيب إنها جيدة ويلزم بعض التحاليل وأجريت لها مجموعة تحاليل أثبتت كلها أنها مريضة ولكن ليس مرض شديد، فدعوت الله أن يشفيها ويبعد عنها الأمراض، ولكن بأي عين ألقى ربي، وكيف أطلب سلامتها وهي التي بسببها أصبحت أغفل عن صلاة الفجر، نعم أذكر أني قبل ولادتها لم أضيّع قط صلاة الفجر فعلاً هي السبب، لا ليست هي، أنا من أسهر إلى وقت متأخر لأعطيها آخر وجبة ثم أنام وهكذا يضيع عليّ صلاة الفجر استيقظت أول يوم وثاني يوم وتأخرت يومين وبعدها انتظمت وأخذت ابنتي للطبيب وعملت لها كافة التحاليل وقال لي الطبيب ابنتك بخير وكل شيء فيها سليم وكأن التحاليل الماضية كانت خطأ... واستغفرت ربي وبدأت بالدعاء عن صلاتي بعدها أبداً.

منى الحايكي

العدد 3087 - الخميس 17 فبراير 2011م الموافق 14 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 10:50 م

      اين نقلوا المختفين من دوار اللؤلؤة

      نريد ان نعرف اين ذهبوا بالضحايا الى اين نقلوا لم يعد لهم وجود هناك من يقول 60 وهناك من يقول 70 اين هم اذا فعلا تم قلتهم اين نقلوا

    • زائر 3 | 2:15 ص

      تكملة لحقيقة ماحصل بالدوار

      9- تم نقل المصابين ومن بينهم النساء والاولاد والشباب ومعضهم فارقوا الحياه . الى بعض الثلاجات التى كانت متواجده هناك .....
      10- وبعض الجثث حملت بداخل الخيام التى كانت متواجده هناك حتى يوهموا المشاهدين بانهم ينظفون المكان وحملوا بسيارات خاصه
      11- وكانت هناك فرق للتصوير ...وفرق للمداهمه ...وفرق للبحث والتكسير في السيارات المتوقفه هناك

    • زائر 2 | 2:14 ص

      تكملة لحققية ماحصل بدوار الؤلؤة على لسان زوجة احد رجال الامن هناك

      6- وباوامر منهم تم منع سيارات الاسعاف من دخول الدوار ... وجعل سياره وحده فقط بالدخول وذلك للاستلاء عليها
      7-وفي نفس الوقت هناك فرقه تضع الاغراض والسيوف في بعض الاماكن من الدوار ... وكانت لهذه المهمه اشخاص عسكريين بلباس مدني حتى يوهم الناس بانهم من المعتصمين


      8- تم الاستلاء على سياره الاسعاف حتى يستطيعون نقل الجثث تحت غطاء وزاره الصحه ونقل المصابين

اقرأ ايضاً