أدان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، برنار فاليرو أمس الثلثاء (15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011) إصابة قنصل فرنسا في قطاع غزة وزوجته وابنتهما التي تبلغ 13 عاماً الذين أصيبوا خلال غارة جوية إسرائيلية ليل الأحد الماضي.
وصرح فاليرو للصحافيين بأن الثلاثة أصيبوا بشظية بمقر إقامتهم في غزة الذي يقع على بعد 200 متر من موقع هجوم صاروخي إسرائيلي. وقال فاليرو «تدين فرنسا تداعيات الغارة... وفي حين أننا جميعاً مع أمن إسرائيل فإن فرنسا تذكر بالضرورة البالغة لتجنب إلحاق أذى بالمدنيين».
من جانبه، أعلن القنصل الفرنسي في غزة، مجدي شقورة (44 عاماً) لـ «فرانس برس» إنه أصيب في رجله اليسرى بشظايا الزجاج بينما أصيبت زوجته ماجدة (42 عاماً) بنزيف أفقدها جنينها وأصيبت ابنته البالغة من العمر 13 عاماً بشظايا في يدها وظهرها.
وقال «فقدت زوجتي الحامل منذ شهرين طفلها» في الغارة التي ألحقت أضراراً بالمنزل وخاصة في النوافذ.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي الثلثاء أنه لا يعلم عن إصابة الدبلوماسي الفرنسي الذي يعمل في القنصلية الفرنسية في غزة وزوجته وابنته في غارة جوية على القطاع ليل الأحد الإثنين.
وقال متحدث باسم الجيش إن الجيش لم يتلق «أي شكوى من أي نوع» بشأن الحادث. وأوضح المتحدث أنه «من الممكن أن تكون نافذة قريبة قد تكسرت نتيجة للهجوم»، مشيراً إلى إمكانية الإجهاض «في حالة الذعر».
وأشار المتحدث إلى أن الهجوم كان على موقع محدد أطلق منه نشطاء فلسطينيون صاروخاً على إسرائيل ملقياً باللوم على حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع.
ودان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الحادث ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل «لوقف مثل هذه الجرائم»، مذكراً بواجب إسرائيل بموجب اتفاقية جنيف الرابعة بحماية المدنيين في مناطق النزاع.
على صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي أمس (الثلثاء) أن السيناريو المطروح فلسطينياً هو طلب التصويت على طلب العضوية الكاملة في الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن الدولي رغم عدم توافر الغالبية الكافية. وقال المالكي، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، «المطروح لدينا الآن أن نذهب بالتصويت إلى مجلس الأمن، حتى وإن لم نحصل على الأصوات المطلوبة لأن ذلك سيضع الدول الأعضاء أمام مسئولياتها». وأضاف أن «القيادة الفلسطينية ستذهب مراراً إلى مجلس الأمن حتى نيل عضوية دولة فلسطين... نحن لا نواجه الموقف الإسرائيلي فقط بل الموقف الأميركي كذلك الذي أعلن أكثر من مرة أنه سيصوت بالفيتو ضد عضوية فلسطين إذا أحيل الطلب إلى التصويت».
جاء ذلك بعد أن عقد مبعوثو اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط الإثنين اجتماعات منفصلة مع مسئولين فلسطينيين وإسرائيليين في القدس في محاولة لإعادة إطلاق عملية السلام المتعثرة منذ أكثر من عام.
ولم تحدث اللقاءات أي تقدم حيث مددت إسرائيل تجميد تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية، بينما أكد الفلسطينيون من جديد عدم العودة إلى طاولة المفاوضات ما لم توقف إسرائيل البناء في المستوطنات.
وقال بيان صادر عن الرباعية إن «المبعوثين واصلوا تشجيع الأطراف على استئناف المحادثات الثنائية دون تأخير أو شروط مسبقة».
وأضاف «دعا المبعوثون الأطراف إلى خلق بيئة مواتية لاستئناف المحادثات وحثوا الطرفين على الامتناع عن القيام بأعمال استفزازية».
وأعلن مسئول في الأمم المتحدة أن المبعوثين سيعقدون جولة أخرى من المحادثات مع الطرفين في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
أمنياً، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات إسرائيلية هدمت الثلثاء أربعة منازل في قرية غرب مدينة أريحا شرق الضفة الغربية.
ومن جهته، قال متحدث باسم الإدارة المدنية الإسرائيلية إن «المباني الأربعة بنيت دون ترخيص على أراض تابعة للدولة ومخصصة للزراعة (لمستوطنة فيرد يريحو) ومبنية بالقرب من موقع أثري».
وفي السياق نفسه، أعلن متحدث باسم وزارة الإسكان الإسرائيلية أمس أنه سيتم طرح عطاءات لبناء نحو 800 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.
وقال أرييل روزنبرغ إن الوزارة ستقوم «خلال شهر أو اثنين» بإصدار العطاءات متعلقة ببناء 749 وحدة سكنية في هار حوما (جبل ابو غنيم) جنوب القدس الشرقية و65 في بسغات زئيف الواقعة شمالاً.
وأوضح روزنبرغ أن المبادرة مرتبطة بسعي الحكومة لتسريع البناء في المستوطنات بعد فوز الفلسطينيين بعضوية هيئة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)
العدد 3357 - الثلثاء 15 نوفمبر 2011م الموافق 19 ذي الحجة 1432هـ