اعتبر زعيم حزب المحافظين الإسباني، ماريانو راخوي (56 عاماً) لفترة طويلة خاسراً أبدياً.
ولكن بعد الخسارة مرتين في الانتخابات أمام رئيس الوزراء المنتهية ولايته الاشتراكي خوسيه لويس رودريجيز ثاباتيرو، سيتولى السياسي الهادئ راخوى أخيراً السلطة في إسبانيا بعد فوزه الكبير مساء الأحد في الانتخابات البرلمانية.
ولا يتمتع السياسي بالجاذبية التي تمكنه من حشد الجماهير، لكنه يمتلك الخبرة والصلابة ومهارات التفاوض التي سيحتاج إليها عندما يحاول استعادة الاستقرار الاقتصادي لإسبانيا.
بدأ راخوي حياته السياسية في جاليسيا في ثمانينيات القرن العشرين وعمل في الحكومة الوطنية بعد فوز المحافظ خوسيه ماريا اثنار في انتخابات العام 1996 .وشغل راخوي عدداً من المناصب في حكومتي اثنار المحافظتين المتتاليتين، بما في ذلك وزارات الإدارة العامة والتعليم والداخلية. كما عينه اثنار وزيراً لمكتب رئيس الوزراء ومتحدثاً باسم الحكومة. واختار أثنار راخوي خليفة له بعدما اتخذ قراراً بعدم السعي إلى ولاية ثالثة، إلا أن تفجيرات قطارات مدريد التي أودت بحياة ما يقرب من 200 شخص قبل انتخابات العام 2004 حرمت راخوي مما كان يبدو انتصاراً مؤكداً وأتت بالاشتراكي ثاباتيرو إلى السلطة.
وكزعيم للمعارضة، أصبح راخوي يعرف بتكتيكات المواجهة. وحتى خلال الحملة الانتخابية، ركز على انتقاد الحكومة بسبب الأزمة الاقتصادية، دون أن يكشف تفاصيل كثيرة حول خططه الخاصة، لكي لا يخيف الناخبين المحتملين. وقبل وقت قصير من الانتخابات، أعلن راخوى عن برنامج تقشف متشدد في جميع المجالات باستثناء المعاشات التقاعدية
العدد 3363 - الإثنين 21 نوفمبر 2011م الموافق 25 ذي الحجة 1432هـ