العدد 3836 - الجمعة 08 مارس 2013م الموافق 25 ربيع الثاني 1434هـ

يوم المرأة... جليلة السلمان!

مالك عبدالله malik.abdulla [at] alwasatnews.com

.

يحتفل العالم بيوم المرأة العالمي في الثامن من مارس، وتشهد هذه الفترة تصريحات وبيانات وكلاماً لا ينتهي عن احترام المرأة وتوقيرها وعن حقوقها ومطالبها وما تتمتع به، وطبعاً هذه الحملة تشهدها البحرين كما الدول الأخرى، لكن معظم البيانات الصادرة هي كلام لا علاقة له بالواقع، فحتى اللجان النسوية أو من يدعين تمثيل المرأة إنما يمثلن آراءهن دون الرجوع للنساء، وإن دافعن فإن ذلك الدفاع انتقائي.

بكل صراحة كانت البيانات هذا العام جميلة ومنمقة، ومن كتبها أجاد مخاطبة أنوثة المرأة دون إنسانيتها، ولكن حتى الكلمات التي كانت تخاطب المرأة كجنس بعيداً عن إنسانيتها أخفقت في مخاطبة واقع المرأة بما هي أنثى.

لو صرف الوقت الذي صرف على تلك البيانات في معرفة الحال الذي تعيشه امرأة أو امرأتين من نساء المناطق والقرى لكان أفضل بكثير، ولكان ذلك عملاً واقعياً بدل الكلام الذي لا يلامس الواقع.

ولكي نعرف واقعية تلك البيانات من عدمها، فلنسأل هل اشتملت تلك البيانات، ولو على تساؤل، عن فصل نائب رئيس جمعية المعلمين البحرينية جليلة السلمان من عملها؟ والغريب أن القرار جاء قبيل الاحتفالية بأيام، ولكنه مرّ على المتحدثين ليل نهار باسم المرأة وكأن شيئاً لم يكن، هذا إذا لم يكن له عمل سلبي في هذا الاتجاه.

وهل فكرت وزارة التربية والتعليم في الدفاع عن أية معلمة من معلماتها اللاتي اعتقلن؟ هل فكرت في التحقيق في ما يروينه أثناء الاعتقال؟ والإجابة واضحة، بل جاء الواقع ليعلن الإجابة، إذ جاءت باحتفال الوزارة بيوم المرأة العالمي بفصل ممثلة المعلمات جليلة السلمان بعد سنوات طويلة من العمل. كانت احتفالية نوعية، ليس لها مثيل كما هي الديمقراطية التي نعيشها.

واستمرار لتلك الاحتفالية تجاهلت الوزارة في بيان صادر عنها بشأن الاعتداء على مدرسة الدراز الإعدادية للبنات، وهنا نقول البنات لأنه احتفال بذلك اليوم، تجاهلت الوزارة ما جرى يوم الخميس الماضي مكتفية بما تريد قوله فقط كاحتفالية دفاعية عن الطالبات والمعلمات والعاملات في المدرسة.

أما وزارة الصحة فكانت احتفاليتها في العامين الماضيين بالمرأة، احتفالية تتنافس فيها مع وزارة التربية والتعليم، فهي لم تذكر للطبيبات من نهاد الشيراوي وندى ضيف وزهرة السماك ورئيسة جمعية التمريض رولا الصفار والممرضة نضال، عملهن لسنوات بكل جدّ وإخلاص، ليشاهد البحرينيون كما العالم كيف تعامل الطبيبات والممرضات بعد كل هذا العمل! وهذه احتفالية ليس لها مثيل.

البيانات الصادرة من الوزارات والهيئات والجمعيات والمجالس، تجاهلت المرأة التي تعاني يومياً من غازات تخنقها وهي في غرفة نومها، تهدد حياتها وحياة أبنائها وكل عائلتها، أم أن هذه المرأة ليست المرأة المعنية في بياناتكم، أخبرونا ولتكتبوا بيانات بشأن بعض النساء.

وللمثال فقط، يا مجلس النواب (كل الأعضاء يومياً يتحدثون أنهم ممثلون عن الشعب)، يا مجلس الشورى ولأعضائك الادعاء نفسه، يا مجالس المرأة ولجانها وجمعياتها، لكم هذا المثال لابنة ستكون يوماً امرأة من نساء البحرين، وأمها المرأة تعاني معها اليوم، فـ «زينب» ذات الأعوام الثلاثة، سقطت مغشياً عليها والسبب المسيل للدموع، وتم علاجها وسقطت للمرة الثانية بسبب ذلك، وهي الآن مريضة بشكل مستمر ولديها «الضيقة»، هل تعلمون عنها شيئاً؟ وأنا متأكد إنكم إما لا تعلمون عن هذه الحالات شيئاً، وإن علمتم تغاضيتم عنها.

فلتحتفلوا بيوم المرأة العالمي، بحمل همومها وحمايتها وحماية عائلتها وتلبية مطالبها الحقيقية، المطالب التي تحملها في عيش كريم لها ولعائلتها، بدل البهرجات الخزعبلاتية.

إقرأ أيضا لـ "مالك عبدالله"

العدد 3836 - الجمعة 08 مارس 2013م الموافق 25 ربيع الثاني 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 4:08 ص

      بلا خلط

      الرجاء عدم الخلط ، لا تصنعوا ابطال من لا شيء

    • زائر 6 | 2:52 ص

      قمع

      ما ذكرته أخ مالك هو مجرد قمع ولكن باستخدام السلاح الهادئ وهو سلاح التجويع أولا وسلاح الابعاد عن الساحة. أعتقد ان جليلة واعية لذلك ولن تبتعد عنا رغم خذلاننا لها منذ أن بدأت تعمل بعد خروجها من السجن. أستاذتي لازلنا نخشى قعط الارزاق وبطش التربية اعذرينا

    • زائر 5 | 1:41 ص

      ما اكثر.....

      ما اكثر الضجيج واقل الحجيج

    • زائر 4 | 1:35 ص

      تغريدة جليلة السلمان في اليوم العالمي للمرأة

      Jalila ALSalman (@Prisoner149) وددت أن أهنئ نساء وطني ب#اليوم_العالمي_للمرأة فعصت الكلمات إلا أن تذكر إنتهاك الحقوق والشرف والانسانية والقيم ضدها وبها .. دمتم صامدات

    • زائر 3 | 1:27 ص

      لايعني شيء

      مايسمى باليوم العالمي للمرأة.لايعني شيء لنساء وطني فما يحدث لهن ينطق بلا شك عن بلاهة عقول وتبلد مشاعر

    • زائر 2 | 1:00 ص

      لله درك

      نجحت وزارة التهميش في عزل من تقدم للصفوف الأمامية لحمل هموم الوطن وأجياله عن طريق إغراق الشريحة العريضة من المعلمين بمشاريع شكلية يسعون لتلبية متطلباتها ونسوا الهم الأكبر وهو كرامة الوطن وأبنائه . مهدي وجليلة شموع ما زالت تحترق لتضيئ عالمنا المعتم وإن كنا لا نقدرهم حق قدرهم .المعلم من حمل رسالة الأنبياء في التغيير من أجل القيم وكرامة البشر وليس من حمل كراسة تتغير محتوياتها بين زمن وآخر

    • زائر 1 | 11:05 م

      خطأ الوزارة

      لقد استمعت الوزارة الى المتمصلحات والمنافقات غير المنضبطات اللواتي لفقن التهم لزميلاتهن الأكثر حرصا والتزاما في عملهن فأنا بصراحة لم أفكر في يوم من الأيام في الاعتصام أو المشاركة لما تتطلبه مهنتي من الحذر والحياد ولكن لم أسلم من تلفيق التهم وبالتالي التحقيق والإيقاف عن العمل عشرة أيام ,لقدأخطأت الوزارة في حق البريئات عندما أصغت إلى المتمصلحات فظلمت المعلمات المخلصات وهذا هو السبب في إقدام الكثير منهن على التقاعد المبكر والاستقالة

اقرأ ايضاً