العدد 4373 - الأربعاء 27 أغسطس 2014م الموافق 02 ذي القعدة 1435هـ

مغامرة الحد

محمد طوق mohammed.tooq [at] alwasatnews.com

رياضة

رحلة ومغامرة ناجحة سجلها ممثل الكرة البحرينية فريق الحد في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على رغم أنه الحضور الأول له في بطولة خارجية، لكنه ضرب أروع الأمثلة في الروح القتالية ورفع اسم المملكة عالياً بوصوله إلى ربع النهائي وكان قاب قوسين أو أدنى من مواصلة رحلته التاريخية بالوصول لنصف النهائي لولا النيران الصديقة التي أصابت مشجعي الحداوية في لقاء القادسية أمس الأول.

منذ الوهلة الأولى بوجود الحد في المحفل الآسيوي الكبير سطر أروع معاني الفدائية وسعى لتسجيل اسمه بأحرف ذهبية انطلاقاً من تصفيات دوري أبطال آسيا الذي لم يحالفه الحظ فيها وذهب للمشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي... عزيمته الكبيرة ومستواه المتطور أدى إلى تأهله للدور الثاني وكان مستواه يشفع له بالتأهل.

كان واضحاً أن طموح الحد ليس المشاركة في بطولة خارجية فقط، إنما تسجيل اسمه بقوة على القارة الصفراء، إذ انطلق عمل مجلس الادارة برئاسة أحمد المسلم نحو ترميم الفريق وتقويته من خلال التعاقدات التي أبرمتها الادارة مع نجوم بارزين فضلاً عن تواجد كوكبة من الوجوه المميزة في الفريق سلفاً، ولعب دور تهيئة اللاعبين بأزهى صورة مما ساهم في تحقيق النتائج الايجابية ويحسب للجهازين الفني والإداري.

خرج الحد من المحفل الآسيوي مرفوع الرأس بشهادة الجميع، إذ قدم مستوى مميزا طوال مبارياته، وبالعودة لمباراته أمس الأول أمام القادسية التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل منهما وتعادل ذهاباً (1-1)، فقد كان قريبا من الوصول لنصف النهائي لولا النيران الصديقة، لكن ما لفت انتباهي هو التراجع «المخيف» الذي لازم الفريق طوال المباراة وكان الأجدر بالفريق أن يواصل على السيناريو نفسه من اللعب بأريحية أكبر وخصوصاً أنه تقدم بهدفين نظيفين وتراجعه أدى إلى هجوم قدساوي عنيف حمل حارسه الحداوي عباس أحمد عبئا كبيرا، وبالمناسبة كان الحارس نجماً فوق العادة.

عموماً فإن الفرق البحرينية التي تشارك في المحافل الخارجية، يجب أن يكون طموحها المنافسة من أجل اللقب وليس فقط المشاركة من أجل المشاركة وتسجيل اسمهم في بطولة خارجية، لأن ذلك لا يجعل الفريق ينافس بقوة.

أخيراً... تحية كبيرة للاعبي الحد على ما قدموه في البطولة والجهازين الفني والإداري ومن خلفهم الإدارة، وأتمنى أن تستفيد الأندية من مشاركة الحد وتتخذها مثالا بسيطا لرفع اسم البلاد عالياً في المحافل الخارجية.

إقرأ أيضا لـ "محمد طوق"

العدد 4373 - الأربعاء 27 أغسطس 2014م الموافق 02 ذي القعدة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 5:45 ص

      مقال ممتاز

      مقال رائع
      اسلوب مميز في الكتابة
      الى الامام ال طوق :)

اقرأ ايضاً